عقود الأسهم الأمريكية تصعد حتى 0.8% مع استمرار الوساطة بين واشنطن وطهران
الحقائق الرئيسية
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية يوم الاثنين 2 نوفمبر، مع صعود عقود ناسداك 0.8% وداو جونز 0.6% وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وربطت الوكالة المكاسب بتراجع أسعار النفط وبآمال إحراز تقدم في المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء التحرك فيما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الحوار مع واشنطن مستمر، وإن الطرفين يتبادلان الرسائل عبر وسطاء. لكن المحادثات الإيرانية مع الوسطاء القطريين انتهت بمقترحات معدلة من دون اختراق، وفق رويترز. وبذلك ظلت الأسواق تتفاعل مع احتمال تقدم دبلوماسي، فيما لم تكن المفاوضات قد أفضت إلى اتفاق معلن.
وقال المتحدث الإيراني إن المقترح الأصلي المؤلف من 7 خطوات اختُصر إلى صيغة قال إنها قابلة للتنفيذ خلال يومين. وتتضمن الخطة إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإعفاء أمريكياً لمبيعات النفط الإيرانية، وإلغاء عقوبات جديدة، قبل الانتقال إلى بحث قضايا أخرى. وتضع هذه البنود الملاحة عبر المضيق وتدفق النفط الإيراني في صلب المقترح، إلى جانب القيود التجارية والعقوبات. ونقلت رويترز عن المتحدث قوله إن الجانبين «يتبادلان الرسائل عبر وسطاء». ولم تذكر الوكالة اختراقاً في المحادثات التي انتهت بين إيران والوسطاء القطريين، رغم تقديم مقترحات معدلة.
وفصل المتحدث الإيراني مسار الملف النووي عن الخطوات المطروحة لإنهاء الحرب، قائلاً إن العودة إلى المحادثات النووية لن تحدث إلا بعد أن تتحقق إيران من استيفاء جميع شروطها. وأضاف أن المقترح الإيراني لا يزال مرتبطاً بتلبية واشنطن مطالب طهران، ولم يُبدِ ما يشير إلى أن الولايات المتحدة قبلته، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وهذا يترك المقترح في مرحلة التفاوض، مع بقاء استئناف المحادثات النووية رهناً بالتحقق الإيراني من تنفيذ الشروط. وتُظهر صيغة المقترح المعدلة محاولة لتقليص مدة التنفيذ التي أعلنها المتحدث إلى يومين، لكنها لا تعني أن الأطراف اتفقت على بنوده. ولم يرد في إفادة الوكالة ما يفيد بتغير المطالب الإيرانية أو قبول واشنطن للخطة.
وغادر المفاوضون الإيرانيون قطر يوم الأحد، وفق مسؤول مطلع نقلت عنه أسوشيتد برس، فيما كانت مسودة للمقترح قد وُزعت للحصول على ملاحظات. وقال المسؤول إن «مسودة مقترح وُزعت لإبداء الملاحظات، ويجري بحث عقد اجتماع متابعة». ويشير تداول المسودة إلى استمرار العمل على المقترح بعد مغادرة الوفد، لكن الاجتماع التالي لم يكن قد تقرر؛ إذ ظل قيد النقاش. ويتسق ذلك مع وصف رويترز للمحادثات بأنها انتهت من دون اختراق، مع بقاء تبادل الرسائل عبر الوسطاء. ولم تنقل الوكالتان إعلاناً عن اتفاق أو عن موعد محدد لاستئناف المفاوضات.
وكانت العقود الآجلة تتحرك بعد جلسة أمريكية متراجعة يوم الجمعة؛ إذ قالت أسوشيتد برس إن الأسهم سجلت أسوأ أداء لها منذ يونيو، وسط بيع لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وارتبطت مكاسب الاثنين، وفق الوكالة، بتراجع النفط وتوقع إحراز تقدم في المساعي الدبلوماسية، في انعكاس سريع لأثر أخبار الطاقة والوساطة على العقود. ومع ذلك، ظل النفط أعلى بكثير من مستواه قبل عام: فقد أشارت الوكالة إلى أن البرميل كان يباع بنحو 65 دولاراً في هذا الوقت من العام السابق. وأظهرت بيانات EL7 لإغلاق 2 نوفمبر وصول برنت إلى 108.71 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 99.44 دولاراً. وتضع هذه الأسعار إشارة التراجع خلال التداول في سياق مستوى إغلاق اليوم، من دون أن يغير ذلك حقيقة أن الخام ظل مرتفعاً مقارنة بنحو 65 دولاراً قبل عام.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء، التي قالت أسوشيتد برس إن وول ستريت تترقب نتيجتها. كما كان تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أكتوبر مقرراً يوم الجمعة، بعد أن أضاف أصحاب العمل 29,000 وظيفة في سبتمبر وارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، وفق الوكالة. وتوفر بيانات سبتمبر خلفية التقرير المنتظر، إذ جمعت بين إضافة وظائف وصفتها الوكالة بالمخيبة للآمال ومعدل بطالة ظل منخفضاً عند 4.2%. وعلى صعيد الوساطة، قالت الصين يوم الاثنين إنها تعتزم إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وتظل هذه الخطوات المقبلة منفصلة عن نتيجة المحادثات الإيرانية القطرية التي انتهت بلا اختراق، فيما لم يُعلن بعد عن موعد اجتماع المتابعة.