بيع حصة تصل إلى 74.12% من يونيبر يجذب عروضاً من تحالفات وشركات طاقة
الحقائق الرئيسية
قدّم تحالف يضم شركتي RWE وKKR عرضاً غير ملزم لشراء يونيبر ضمن عملية بيع حصة الحكومة الألمانية، بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها رويترز. ولم تؤكد الشركتان تقديم العرض، إذ رفضت كل منهما التعليق، كما رفضت شركة إكوينور التعليق على عرضها. وتبحث وزارة المالية الألمانية بيع ما يصل إلى 74.12% من شركة الطاقة للوفاء بمتطلبات الاتحاد الأوروبي التي تلزمها بخفض حصة الدولة إلى أقلية معطلة بحلول 2028. ويجعل ذلك العرض جزءاً من عملية أوسع لتقليص ملكية الدولة، لا اتفاقاً نهائياً على الاستحواذ على الشركة. وقدّر تقرير رويترز أن البيع قد يقيّم يونيبر بنحو 10 مليارات يورو، وهو تقدير يضع حجماً تقريبياً للصفقة المحتملة.
تضم قائمة مقدمي العروض الإرشادية شركة الطاقة التشيكية إي بي إتش، وتحالفاً من بروكفيلد وصندوق استثمار المعاشات التقاعدية الكندي، إلى جانب إكوينور والتحالف الذي يضم كيه كيه آر وآر دبليو إي. ويشير تعدد الأطراف إلى تنافس بين شركات طاقة ومستثمرين ماليين على الحصة المطروحة، لكن العروض لا تزال إرشادية أو غير ملزمة وفق ما أوردته رويترز. ولم تكشف المصادر عن قيمة أي عرض أو شروطه، لذلك لا تحدد المعلومات المتاحة ترتيب المتنافسين. ومن المتوقع أن يتلقى المهتمون خلال الأسابيع التالية إشعاراً بشأن إمكان انتقالهم إلى الجولة التالية من المحادثات. ويظل هذا المسار مرحلة من مراحل البيع، فيما لم يعلن عن اختيار مشترٍ أو إتمام صفقة.
تسير عملية البيع عبر مسارين، إذ تدرس الحكومة الألمانية أيضاً طرحاً عاماً أولياً ليونيبر. وتفضل نقابات الشركة خيار الإدراج، خشية أن يؤدي انتقال الملكية إلى تفكيك الشركة. ويمنح المسار البديل برلين خياراً إلى جانب بيع حصة كبيرة لمشترٍ أو لتحالف، بينما تواصل عملية العروض الخاصة إجراءاتها. وتملك الحكومة حالياً 99.12% من يونيبر، وأصبحت المساهم الأكبر في ديسمبر 2022، وفق صفحة هيكل المساهمين لدى الشركة. وحددت يونيبر هدفاً بنهاية 2028 ألا تتجاوز حصة الحكومة 25% وسهماً واحداً، مقابل امتلاك مستثمرين آخرين ما لا يقل عن 75% ناقص سهم واحد.
تعود ملكية الدولة إلى خطة إنقاذ يونيبر في 2022، حين تولت الحكومة الألمانية الشركة ضمن خطة بلغت 13.5 مليار يورو، بحسب رويترز. وتقول يونيبر إن خطة الاستقرار أتاحت للحكومة الحصول على حصة مباشرة في رأس المال بقيمة 13.5 مليار يورو، لترتفع ملكيتها إلى 99.12% بنهاية ذلك العام. ومنذ الإنقاذ، تلقت برلين نحو 3.5 مليارات يورو من الشركة، تشمل سداد مساعدات الدولة والتوزيعات، وفق تقرير رويترز. وتصف يونيبر نفسها بأنها شركة مرافق أوروبية متكاملة ومورد رئيسي للكهرباء والغاز، مع محطات مرنة وقدرات تخزين ومنصة لتحسين الأصول. ويضع هذا النشاط الشركة ضمن أصول الطاقة التي تسعى الحكومة إلى إعادة ملكيتها إلى مستثمرين آخرين، مع بقاء هيكل البيع قيد الدراسة.
وترى يونيبر أن الطلب الأوروبي على الكهرباء قد يرتفع من 3,419 تيراواط ساعة في 2024 إلى 4,560 تيراواط ساعة في 2035، بحسب عرضها للمستثمرين الصادر في مارس 2026. وتقدم الشركة هذه الأرقام في سياق عرضها لأعمال الكهرباء الأوروبية، من دون أن تحدد المعلومات المتاحة أثرها في قيمة أي عرض للشراء. وفي سياق الشركة الإداري، أعاد مجلسها الإشرافي تعيين الرئيس التنفيذي مايكل لويس لفترة إضافية مدتها خمس سنوات، في إعلان صدر في 15 أكتوبر 2026. وعلى مستوى الاقتصاد الألماني، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.2% في الربع الثالث من 2026 مقارنة بالربع السابق، بعد تعديل الأسعار والموسمية وأيام العمل، بحسب ديستاتيس. وهذه مؤشرات عن نشاط الشركة والاقتصاد المحيط بها، فيما لم يرد ما يربطها مباشرة بشروط العروض المقدمة.
ومن المقرر أن يلقي رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل خطاباً في برلين يوم 3 نوفمبر 2026 بعنوان «الشجاعة لمزيد من أوروبا»، وفق الموعد الرسمي للبنك. ولا يتضمن الإعلان عن الخطاب ما يربطه ببيع يونيبر أو بقطاع المرافق. أما الخطوة التالية في عملية البيع، فتتمثل في إبلاغ المهتمين خلال الأسابيع التالية بما إذا كان بإمكانهم الانتقال إلى جولة المحادثات المقبلة، بحسب رويترز. وبعد ذلك، يبقى خيار الطرح العام الأولي مطروحاً بالتوازي مع مسار البيع الخاص. ولم تعلن الحكومة موعداً نهائياً لاختيار مشترٍ أو قراراً بشأن المفاضلة بين المسارين.