جيوسياسيةمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

هجمات سيبرانية تربك تطبيقات الإنذار في روسيا وأوكرانيا وتحذيرات زائفة تظهر

الحقائق الرئيسية

1قال حاكم الإقليم إن أكثر من 100 طائرة مسيّرة دُمّرت خلال ليلة الهجوم وحتى صباح 1 نوفمبر 2026.
2ظهرت في تطبيق الإنذار الأوكراني لفترة قصيرة تحذيرات نووية وكيميائية وتهديد بقتال شوارع في كييف ومناطق أخرى.
3قالت السلطات الروسية إن هجوماً سيبرانياً على تطبيق وزارة الطوارئ أتاح إرسال معلومات زائفة إلى الجمهور.
4حذر حاكم الإقليم من احتمال انقطاع مؤقت للكهرباء وانخفاض إمدادات المياه الساخنة والتدفئة في أجزاء من الشبكات السكنية.

تعرض تطبيقا الإنذار العام في أوكرانيا ووزارة الطوارئ الروسية لهجومين سيبرانيين تسببا في نشر تحذيرات ومعلومات زائفة، بحسب تصريحات رسمية نقلتها رويترز. ففي أوكرانيا، قالت القوات الجوية إن تطبيق الإنذار الجوي بدا وكأنه تعرض «لتدخل معادٍ»، ونفت وجود تهديد إشعاعي. وأظهرت الواقعة تحذيرات نووية وكيميائية وتهديداً بقتال شوارع في كييف ومناطق أخرى. كما ظهرت رسالة خاطئة عن نشر روسيا صاروخ أوريشنيك، قبل أن تختفي الحالة غير الطبيعية. وفي روسيا، قالت وزارة الطوارئ إن هجوماً واسعاً على تطبيقها أتاح إرسال معلومات زائفة إلى الجمهور.

كانت التحذيرات الأوكرانية ظاهرة لفترة قصيرة، وشملت كييف ومناطق أخرى، وفق تقرير رويترز. ولم تقتصر الرسائل على التحذير من خطر نووي أو كيميائي، بل تضمنت أيضاً تهديداً بقتال شوارع ورسالة تزعم نشر صاروخ أوريشنيك الفرط صوتي. وبعد ذلك اختفت الحالة غير الطبيعية من التطبيق. وفي ردها، شددت القوات الجوية على أن «لا يوجد تهديد إشعاعي»، ودعت السكان إلى الهدوء ومتابعة تحديثاتها عبر قناتها. ونفت بذلك تحديداً وجود خطر إشعاعي، فيما لم تذكر التصريحات وجود تهديد فعلي من النوعين النووي أو الكيميائي اللذين ظهرا في التنبيهات.

وقالت وزارة التحول الرقمي الأوكرانية إن التطبيق لم يكن يعمل، لكن قنوات التنبيه الأخرى ظلت متاحة. وأوضحت أن صفارات الإنذار الجوية ووسائل إخطار الجمهور الأخرى كانت تعمل أثناء تعطل التطبيق. ويعني ذلك أن التنبيهات الكاذبة ظهرت في التطبيق ضمن حادثة عطلت عمله، بينما استمرت وسائل الإنذار البديلة التي ذكرتها الوزارة. ولم ترد في التصريحات تفاصيل عن مدة توقف التطبيق أو نطاق تأثر مستخدميه. كما لم تحدد السلطات الأوكرانية في المعلومات الواردة الجهة التي نفذت التدخل المعادي.

أما في روسيا، فنقلت رويترز عن وكالة تاس أن تطبيق وزارة الطوارئ تعرض لهجوم سيبراني واسع أدى إلى نشر معلومات زائفة للجمهور. وأكدت الإدارة الإقليمية للوزارة في إقليم كيميروفو أن المهاجمين تمكنوا من إرسال معلومات زائفة إلى السكان. ولم يحدد الإعلان نوع المعلومات التي أُرسلت، لذلك لم يتضمن تأكيداً بأن الرسائل حذرت من ضربات نووية داخل روسيا. كذلك لم تسمّ السلطات الجهة المسؤولة عن الهجوم. وقالت الوزارة إن العمل جارٍ لمعالجة ثغرة التطبيق واستعادة تشغيله الطبيعي.

وجاءت حادثة التطبيقين في بلدين يشهدان الحرب نفسها، لكن رويترز قالت إنه لم يتضح فوراً ما إذا كان الهجومان مرتبطين. ولم تقدم التصريحات الرسمية الواردة دليلاً على وجود صلة بينهما أو على جهة مشتركة تقف وراءهما. وفي أوكرانيا، ركزت الاستجابة المعلنة على نفي التهديد الإشعاعي والتأكيد أن صفارات الإنذار ووسائل إخطار أخرى تعمل. وفي روسيا، انصب الإعلان على الهجوم على التطبيق وإرسال معلومات زائفة، مع بدء إصلاح الثغرة واستعادة الخدمة. وتبقى معالجة التطبيق الروسي الخطوة التالية المحددة في تصريحات وزارة الطوارئ، من دون موعد معلن لاستعادة عمله.

وبالتزامن مع اختراق تطبيقات الإنذار، أعلن حاكم إقليم نيجني نوفغورود أن هجوماً واسعاً بطائرات مسيّرة ألحق أضراراً كبيرة بمنشأة صناعية في منطقة كستوڤو. ولم تسمّ السلطات المنشأة المتضررة مصفاة نفط. وقال الحاكم إن أكثر من 100 طائرة مسيّرة دُمّرت خلال ليلة الهجوم وحتى صباح الأحد، 1 نوفمبر 2026. وأضاف أن المعلومات الأولية لم تشر إلى وقوع إصابات، وأن فرق الطوارئ كانت تعمل في الموقع. ولم يذكر الإعلان حصيلة نهائية للأضرار أو موعد انتهاء أعمال الطوارئ.

وحذر الحاكم من احتمال حدوث انقطاعات مؤقتة للكهرباء، إلى جانب انخفاض إمدادات المياه الساخنة والتدفئة في بعض أجزاء الشبكات التي تخدم المباني السكنية، خلال أعمال الإصلاح. وبهذا ربطت السلطات آثار الهجوم المحتملة بالخدمات الأساسية في أجزاء من المنطقة، من دون تحديد عدد المباني أو السكان المعنيين. وفي المقابل، نسبت قنوات متابعة عسكرية استهداف الهجوم إلى مصفاة كستوڤو المعروفة باسم لوك أويل-نيجني نوفغورودنفتي أورغ سينتز، لكن ذلك لم يرد كتأكيد رسمي. وقالت لوك أويل إن الموقع ينتج الديزل ووقود الطائرات، من بين منتجات أخرى. ولم تؤكد السلطات أن المصفاة هي المنشأة الصناعية التي أصيبت.