الحبتور تغلق عملياتها في لبنان وتطالب بأكثر من 1.7 مليار دولار تعويضاً
الحقائق الرئيسية
أعلنت مجموعة الحبتور في 28 يناير 2026 قرار إغلاق عملياتها في لبنان، وقالت إن الخطوة تشمل وقف الأنشطة وإغلاق الفنادق وإنهاء خدمات الموظفين. وقدّرت المجموعة، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، خسائرها والأضرار التي لحقت بأصولها وممتلكاتها في البلاد بأكثر من 1.7 مليار دولار. وفي بيانها، نسبت المجموعة قرارها إلى «عدم الاستقرار المطول، والحملات العدائية المستمرة، والهجمات العلنية والإجراءات التشهيرية» الموجهة إليها وإلى أعمالها. ويحدد الإعلان وقف العمليات وإنهاء الخدمات بوصفهما الخطوتين المعلنتين، فيما لا تتضمن الوقائع المتاحة إعلاناً موثقاً عن بيع الأصول أو اكتمال تصفيتها. ويضع ذلك قرار الإغلاق في سياق نزاع استثماري ممتد بين المجموعة والحكومة اللبنانية، لا في إطار صفقة بيع معلنة.
وقالت المجموعة إن قيود السلطات اللبنانية ومصرف لبنان منعتها من الوصول بحرية إلى الأموال التي أودعتها بصورة قانونية في المصارف اللبنانية وتحويلها. وتعود جذور الأزمة إلى الانهيار الاقتصادي الذي بدأ في أواخر 2019، حين فقد الأفراد والشركات القدرة على الوصول إلى أموال عالقة في القطاع المصرفي، وفق أسوشيتد برس. وتضم استثمارات المجموعة في لبنان فندقاً في ضاحية بيروت وحديقة ملاهٍ كبيرة شرق العاصمة، بحسب الوكالة. ولم تقتصر تداعيات الأزمة على القيود المصرفية؛ إذ قدّرت المجموعة خسائرها وأضرارها في الأصول والممتلكات اللبنانية بأكثر من 1.7 مليار دولار. وتُعرض هذه الخسائر والقيود بوصفها رواية المجموعة عن النزاع، الذي انتقل لاحقاً إلى مسار التحكيم الدولي.
وفي 23 أبريل 2026، أعلنت المجموعة أنها بدأت إجراءات تحكيم دولي ضد الجمهورية اللبنانية بموجب معاهدة الاستثمار الثنائية المعمول بها. وقالت إنها أرسلت طلب التحكيم والوثائق الداعمة عبر المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار في واشنطن، ومثّلها مكتب المحاماة الدولي وايت آند كيس. ويأتي التحكيم بعد إعلان الإغلاق بنحو ثلاثة أشهر، ليضيف مساراً قانونياً إلى قرار وقف العمليات. وقدرت المجموعة أن الأضرار والخسائر التي لحقت بأصولها وممتلكاتها في لبنان تتجاوز 1.7 مليار دولار، وفق تقرير أسوشيتد برس عن إعلانها. ولم يرد في الوقائع المتاحة تطور لاحق محدد في إجراءات التحكيم.
وتزامن النزاع مع تراجع توقعات التعافي الاقتصادي في لبنان. ففي يناير، خفض البنك الدولي تقديره لنمو الناتج المحلي الحقيقي في 2025 إلى 3.5% من 4.7% في تقدير ربيع 2025، عازياً المراجعة إلى موسم سياحي أضعف من المتوقع واستثمار محدود وإنفاق محدود على إعادة الإعمار وسط حالة عدم اليقين. وفي أغسطس، توقع البنك انكماش الاقتصاد 6.4% في 2026، بعد نمو مقدر بـ4.2% في 2025، وقال إن تجدد النزاع عكس مسار الاستقرار والتعافي الهش. وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار لبنان وتعافيه بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله بنحو 11 مليار دولار، وفق أسوشيتد برس. وفي سبتمبر، قال صندوق النقد الدولي إن النشاط الاقتصادي متوقع أن ينكمش بشكل ملحوظ في 2026، وإن التضخم لا يزال من خانتين.
وقال صندوق النقد إن تعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف التي أُقرت تمثل خطوة مهمة في دفع استراتيجية إعادة هيكلة القطاع المصرفي. كما أشار إلى أن المناقشات تناولت مشروع موازنة 2027، ورحّب باستهداف الحكومة تحقيق توازن في الموازنة وإدخال إجراءات لتعزيز الامتثال الضريبي. ورأى الصندوق أن إطاراً مالياً متوسط الأجل ذا مصداقية سيكون أساسياً لاستدامة المالية العامة وإتاحة الإنفاق على إعادة الإعمار والحماية الاجتماعية. ويضع ذلك إصلاح المصارف والمالية العامة ضمن الملفات المطروحة لاستعادة الثقة وتعبئة تمويل الإعمار، بحسب مديرة مجموعة البنك الدولي للشرق الأوسط داليا خليفة. أما الخطوة القانونية المقبلة في نزاع الحبتور، فتتمثل في متابعة إجراءات التحكيم التي أعلنت المجموعة بدءها في أبريل.