النمو الأميركي يتسارع إلى 3.4% والسوق يقدّر احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بنحو 85%
الحقائق الرئيسية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في أكتوبر، فيما لم يقدم رئيسه كيفن وارش توجيهاً جديداً بشأن القرار المقبل. وقال وارش إن صانعي السياسة سيحصلون على قدر كبير من البيانات في الأسابيع المقبلة، بما يجعلهم «في وضع أفضل» لتحديد ما إذا كانوا سيرفعون الفائدة في ديسمبر. وفي بيانها، قالت اللجنة إن التثبيت يتيح «تراكم مزيد من المعلومات» قبل اتخاذ الخطوات التالية. ووصف البيان التضخم بأنه لا يزال مرتفعاً. وبعد الاجتماع، قدّر المستثمرون احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بنحو 85%، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن أداة «سي إم إي فيد ووتش».
تأتي هذه الموازنة بين انتظار البيانات ومخاطر التضخم بعد رفع الفيدرالي سعره المرجعي ربع نقطة مئوية في سبتمبر، إلى نحو 3.9%، في أول زيادة منذ 3 سنوات. وصوّت عضوا مجلس الاحتياطي ليزا كوك وبيت هاماك في أكتوبر لمصلحة رفع جديد بمقدار ربع نقطة بدلاً من تثبيت الفائدة. لكن قرار الأغلبية أبقى المعدل دون تغيير، وفقاً لما أوردته أسوشيتد برس. ويعكس الانقسام داخل المجلس اختلافاً بشأن الحاجة إلى تشديد السياسة مجدداً. أما وارش، فربط تقييم خطوة ديسمبر بما ستكشفه البيانات المقبلة، ولم يعلن قراراً مسبقاً.
على جانب النشاط، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأميركي بمعدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الثالث من 2026، مقارنة مع 2.2% في الربع الثاني، بحسب التقدير الأول لمكتب التحليل الاقتصادي. وأسهمت زيادات الاستثمار وإنفاق المستهلكين والإنفاق الحكومي في النمو، فيما عوّض تراجع الصادرات جزءاً من تلك الزيادة. وقال المكتب إن تسارع النمو عكس أساساً تسارع الاستثمار وتحول الإنفاق الحكومي إلى الارتفاع. وتقدم هذه الأرقام صورة لاقتصاد نما بوتيرة أسرع في الربع الثالث. ومن المقرر صدور التقدير الثاني للناتج وأرباح الشركات في 25 نوفمبر.
أما مؤشرات الأسعار، فتقدم قراءات متفاوتة بحسب الفترة والمقياس. ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بمعدل سنوي 2.5% في الربع الثالث، بعد 3.3% في الربع الثاني. وتباطأ المؤشر الإجمالي إلى 2.1% من 5.0% بين الربعين، وفقاً لمكتب التحليل الاقتصادي. وفي بيانات سبتمبر الشهرية، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.6% على أساس سنوي، فيما زاد المؤشر الأساسي 3.1%. وهذه قراءة سبتمبر السنوية تختلف عن قياس الربع الثالث الوارد في تقدير الناتج.
وفي مؤشر آخر للأسعار، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.3% في سبتمبر، وهي الزيادة الشهرية نفسها المسجلة في أغسطس. وصعدت أسعار البنزين 9.1% خلال سبتمبر، وأسهمت بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام، بحسب مكتب إحصاءات العمل. وعزت أسوشيتد برس جانباً كبيراً من زيادة التضخم إلى ارتفاع أسعار البنزين، مشيرة أيضاً إلى تسارع أسعار خدمات الشحن وغرف الفنادق والمرافق من أغسطس إلى سبتمبر. وعلى مستوى توقعات صانعي السياسة، رفع متوسط توقع التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لعام 2026 إلى 3.1% في توقعات سبتمبر، من 2.4% في توقعات يونيو. وتضع هذه الأرقام التضخم في صدارة الاعتبارات مع استمرار تقييم بيانات الأسعار والنشاط.
وتتجه الأنظار أولاً إلى تقرير فرص العمل ودوران العمالة «جولتس» المقرر صدوره في 3 نوفمبر عند الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وهو يغطي سبتمبر لا أكتوبر. ثم يصدر مكتب التحليل الاقتصادي في 25 نوفمبر التقدير الثاني لنمو الربع الثالث وأرباح الشركات. ويعقد مجلس الاحتياطي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر، وهو اجتماع مرتبط بملخص التوقعات الاقتصادية. وقال وارش إن البيانات التي سترد خلال الأسابيع المقبلة ستساعد صانعي السياسة على تقييم ما إذا كان رفع الفائدة مناسباً. ويتوقع معظم الاقتصاديين زيادة إضافية ربع نقطة في اجتماع ديسمبر، بينما بلغ الاحتمال المسعّر في السوق نحو 85% بعد اجتماع أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس.