خمس عمليات سحب لمحركات Boeing 787 بعد تلف شفرات توربين GE قرب 1,000 دورة
الحقائق الرئيسية
أفاد تقرير نشرته صحيفة South China Morning Post في 2 نوفمبر 2026 بأن خبير الطيران الصيني شيا شياوفنغ رصد تلفاً مبكراً في بعض شفرات التوربين عالي الضغط بمحركات GE Aerospace المستخدمة في طائرات Boeing 787. وكتب شيا في الدراسة أن أسطول شركة الطيران سجل خمس عمليات إخراج لمحركات من الخدمة بسبب عيوب في شفرات من مرحلتي Phase 2/2+. وقال إن الشقوق قد تتطور في بعض الشفرات بعد نحو 1,000 دورة طيران، وقد تؤدي إلى انفصال قطع معدنية. وتتركز المخاوف التشغيلية في احتمال أن يفرض التلف فحصاً أو استبدالاً للمحرك قبل استكمال دورة خدمته. وتضع النتائج شركات الطيران أمام قرار بين إخراج محركات إضافية من الخدمة أو مواصلة تشغيلها وفق متطلبات تفتيش مشددة.
وصف التقرير العيب بأنه فقدان للمادة بين ثقوب التبريد على الأسطح المحدبة للشفرات. ويشير هذا الوصف إلى موضع التلف الذي تناولته الدراسة، فيما لا يثبت أن جميع الحالات بدأت بشقوق؛ إذ تحدثت الدراسة عن إمكان ظهور الشقوق في بعض الشفرات. ونقلت الدراسة تفسيراً للتلف عن تحليل أجرته GE، وعزته إلى التعب الحراري في المادة بين ثقوب التبريد. لكن التقرير لا يعرض بياناً مستقلاً من GE Aerospace يؤكد هذا التفسير، ولذلك يظل منسوباً إلى التحليل الذي أوردته الدراسة. ويكتسب هذا التفصيل أهمية تشغيلية لأن موضع العيب وآلية تطوره يحددان نطاق ما يتعين على شركات الطيران مراقبته عند فحص الشفرات.
وتتمثل النتيجة المباشرة التي أوردتها الدراسة في خمس عمليات إخراج لمحركات من الخدمة، وهي حصيلة لأسطول شركة الطيران المذكور فيها، لا دليلاً على معدل أعطال لدى جميع مشغلي محركات GEnx-1B. ووفق التقرير، جاء الإخراج بسبب عيوب في شفرات التوربين عالي الضغط من مرحلتي Phase 2/2+. ولم يحدد النص المتاح عدد الدورات التي قطعتها المحركات الخمسة قبل إخراجها، كما لم يربط كل حالة على حدة بظهور شق. وتمنح هذه الحدود التمييز بين التلف الموصوف واحتمال التشقق أهمية عند تقدير حجم المشكلة. أما الأثر على الشركات، فيتمثل في المفاضلة التي أشار إليها التقرير بين استبدال المحركات والاستمرار في تشغيلها تحت متطلبات تفتيش صارمة.
وتعمل محركات GEnx-1B في أسطول واسع؛ إذ تقول GE Aerospace إن عائلة GEnx تخدم أكثر من 50 مشغلاً حول العالم، بمتوسط يتجاوز 600,000 ساعة طيران شهرياً. وتوفر هذه الأرقام مؤشراً على حجم الأسطول الذي قد يهمه تطور إجراءات الفحص، لكنها لا تقيس معدل الأعطال ولا تثبت انتشار العيب الذي تناولته الدراسة. وقالت الشركة أيضاً إن أداة فحص للشفرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي استُخدمت على محرك GEnx عريض البدن لنحو ثلاث سنوات. وأضافت أن الأداة خفضت زمن فحص الشفرات إلى النصف مقارنة بفحوص المنظار التقليدية. وتقدم هذه الأداة سياقاً عن وسائل الفحص المتاحة، من دون أن يذكر التقرير أنها استُخدمت في الحالات الخمس التي عرضتها الدراسة.
وفي مسار منفصل يتعلق بمحرك GEnx، خلص المجلس الوطني لسلامة النقل الأميركي إلى أن عطلاً وقع في 2024 سببه كسر حلقة تثبيت خلفية لشفرات المرحلة الأولى من التوربين عالي الضغط. وقال المجلس إن الكسر نتج من نمو شق إجهادي بدأ عند تجمع جسيمات في المادة، موضحاً أن الحلقة مكوّن مختلف عن الشفرات التي تناولتها الدراسة الصينية. وشملت الإجراءات التصحيحية التي أوردها التقرير فحص حلقات التثبيت المشتبه بها وإزالتها، إلى جانب مراقبة مستمرة لتغيرات الاهتزاز الأساسية في أسطول GEnx. وبحلول اقتراب التقرير من الاكتمال، أُخرجت 477 حلقة تثبيت على الأقل للفحص، وخضعت 55 وحدة توربين على الأقل لفحص بالموجات فوق الصوتية، من دون اكتشاف شقوق في تلك الفحوص حتى ذلك الوقت. لكن أداة تحليل البيانات نبهت GE في فبراير 2025 إلى محرك كان قيد التشغيل، وأظهر الفحص بالموجات فوق الصوتية بعد إخراجه إشارة إيجابية إلى وجود شق.
وقال المجلس إن GE تسعى إلى إعادة اعتماد تكوين حلقة التثبيت المصنوع من سبيكة Rene 88 بوصفه التكوين الأساسي. وستظل نسخة Rene 65 معتمدة للاستخدام، لكنها لن تتاح كقطعة غيار، وفق التقرير. وتتعلق هذه الخطوات بحلقة التثبيت في المرحلة الأولى، لا بشفرات التوربين التي بحثتها الدراسة الصينية. وبالنسبة إلى الشركات المشغلة، يظل القرار الذي أورده تقرير الدراسة مرتبطاً بالمحركات التي تظهر فيها عيوب الشفرات: استبدالها أو مواصلة تشغيلها وفق متطلبات تفتيش صارمة. ولم يحدد التقرير موعداً لاحقاً لإجراء تنظيمي أو قرار من GE بشأن نتائج الدراسة.