توقعات برفع فائدة بنك إنجلترا إلى 4% مع صعود التضخم وتباين آفاق الاقتصاد
الحقائق الرئيسية
يتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 4.0% من 3.75% يوم الخميس 5 نوفمبر، في أول زيادة منذ أغسطس 2023. وفي استطلاع رويترز المنشور في 15 أكتوبر، توقع 54 من أصل 63 اقتصادياً زيادة قدرها 25 نقطة أساس في نوفمبر. وكان استطلاع سبتمبر قد أظهر أن نحو 90% من المشاركين توقعوا تثبيت الفائدة لبقية العام. لكن التوقعات لا تعني أن القرار حُسم، إذ سيعلن البنك قراره وملخص السياسة النقدية ومحضر الاجتماع وتقرير السياسة النقدية عند الساعة 12 ظهراً. ويأتي القرار بينما ارتفع التضخم وتواجه الشركات توقعات أعلى لأسعار المستهلكين، في حين تشير بيانات أخرى إلى ضعف نسبي في بعض مؤشرات النشاط والطلب.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 3.5% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بـ3.1% في أغسطس، فيما زاد المؤشر 0.4% على أساس شهري. وكانت تكاليف النقل، ولا سيما وقود السيارات، أكبر مساهم صعودي في تغير المعدلات السنوية لكل من مؤشري أسعار المستهلكين وأسعار المستهلكين شاملة تكاليف السكن. وفي المقابل، قدمت المطاعم والفنادق أكبر مساهمة هبوطية جزئية. وعلى مستوى توقعات الشركات، ارتفعت تقديرات تضخم أسعار المستهلكين للعام المقبل إلى 3.3% في متوسط الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر، من 3.1% في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر. وبقيت توقعات التضخم لثلاث سنوات عند 2.8%، وفق مسح بنك إنجلترا للشركات.
وتظهر بيانات المسح نفسه أن نمو الأجور السنوي الفعلي لدى الشركات بلغ 3.9% في متوسط الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر، منخفضاً 0.1 نقطة مئوية عن الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر. وتوقعت الشركات نمواً للأجور قدره 3.4% خلال العام المقبل، دون تغيير عن الفترة السابقة. وفي أكتوبر، قالت 68% من الشركات إنها تتوقع رفع الأسعار خلال الأشهر الاثني عشر التالية، بينما توقعت 71% انخفاض هوامش أرباحها في الفترة نفسها. ويأتي ذلك ضمن تقييم الشركات لتأثير صدمة الطاقة الأخيرة على أعمالها. كما أفاد ملخص وكلاء بنك إنجلترا بأن متوسط تسويات الأجور لعام 2026 حتى الآن ظل عند 3.6%.
وفي محضر اجتماع سبتمبر، أبقت لجنة السياسة النقدية الفائدة عند 3.75% بأغلبية 6 أصوات مقابل 3. وصوت الأعضاء الثلاثة المخالفون لرفعها 0.25 نقطة مئوية إلى 4%. وأشار المحضر إلى أن صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تزيد مخاطر التضخم، وأن تحديثاً ميكانيكياً لتقديرات موظفي البنك أشار إلى احتمال تجاوز التضخم 4% بقليل في أوائل 2027. كما ذكر البنك أن سقف أسعار الطاقة المنزلية الذي حددته Ofgem للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر ارتفع إلى 1,723 جنيهاً إسترلينياً. وكان سعر الرهن العقاري الثابت لعامين أعلى بنحو 95 نقطة أساس مقارنة بمستواه قبل اندلاع الصراع، بحسب المحضر.
ولا يتوقع الاقتصاديون إجماعاً على زيادات أخرى بعد نوفمبر؛ إذ رأى 30 من أصل 61 اقتصادياً في استطلاع أكتوبر أن الفائدة سترتفع مرة أخرى في الربع الأول من 2027. وتوقع الاستطلاع أن يبلغ متوسط التضخم 3.6% في الربع الرابع من 2026، و3.8% في الربع الأول من 2027، ثم 3.0% خلال عام 2027. وفي المقابل، أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي نمواً شهرياً قدره 0.1% في أغسطس، بعد نمو 0.4% في كل من يوليو ويونيو. ولم يسجل قطاع الخدمات نمواً في أغسطس، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية. ووصف ملخص وكلاء البنك نمو إنتاج القطاع الخاص بأنه متواضع ومتفاوت بين القطاعات، مع بقاء طلب المستهلكين هشاً وحساساً للأسعار.
وتوقعت اتصالات وكلاء البنك أن ترتفع أسعار الغذاء بين 3% و4% بحلول نهاية 2026، وأن تظل ضغوط الغذاء مرتفعة في النصف الأول من 2027 مع إعادة تسعير العقود. وعلى صعيد اقتراض الأسر، انخفض صافي اقتراض الأفراد من الائتمان الاستهلاكي إلى 1.9 مليار جنيه إسترليني في سبتمبر، من 2.7 مليار في أغسطس. وكان رقم سبتمبر أقل قليلاً من متوسط الأشهر الستة السابقة البالغ 2.1 مليار جنيه. ومن المقرر أن ينشر بنك إنجلترا بيانات مسح صناع القرار التالية في 4 ديسمبر 2026. أما المحطة التالية للأسواق فهي قرار لجنة السياسة النقدية في 5 نوفمبر عند الظهر، حين ينشر البنك الملخص والمحضر وتقرير السياسة النقدية لشهر نوفمبر.