ناسداك يهبط 2.9% بعد نتائج Intel و Amazon وتجدد القلق من إنفاق الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المركب 2.9% في جلسة 30 أكتوبر، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ 5 يونيو، بعد نتائج Intel وAmazon التي أعادت مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعائد منه إلى الواجهة. وخسر المؤشر 747.73 نقطة ليغلق عند 25,437.00 نقطة. وامتد التراجع إلى بقية السوق الأمريكية؛ إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8% إلى 7,580.07 نقطة، وتراجع داو جونز 1.1%. وجاء الضغط على الأسهم في وقت تتسع فيه الاستثمارات اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وأبرزت نتائج الشركتين التباين بين نمو الطلب على الخدمات السحابية وبين كلفة تمويل البنية التحتية التي تدعمه.
كانت Intel من أكبر مصادر الضغط على السوق، بعدما هبط سهمها 28.6%، في أسوأ تراجع له منذ 1974. وجاء الهبوط بعدما توقعت الشركة أرباحاً للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام دون تقديرات المحللين، رغم تجاوز أرباح الربع الأخير توقعاتهم. وأعاد هذا التباين تركيز المستثمرين على قدرة الشركة على تحويل الطلب على الرقائق إلى نتائج مالية تتجاوز التوقعات. كما زاد من حدة التراجع أن السهم تصدر خسائر السوق في جلسة اتسمت ببيع واسع لأسهم التكنولوجيا. وترافقت خسائر Intel مع قلق أوسع من أن حجم الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد لا يضمن عائداً سريعاً.
وتراجعت أسهم Amazon 1.4% بعد إعلان أرباح أضعف من المتوقع، رغم تسارع نمو وحدة خدمات Amazon السحابية. فقد ارتفعت مبيعات الوحدة 39.3% إلى 46 مليار دولار في الربع المنتهي في 30 سبتمبر، مقارنة بنمو بلغ 37% في الربع السابق. لكن التدفق النقدي الحر للشركة سجل عجزاً قدره 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً السابقة، فيما بلغ الإنفاق على الممتلكات والمعدات 94.8 مليار دولار، ذهب معظمه إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي. وقال الرئيس التنفيذي إن الشركة تتوقع إنفاق 220 مليار دولار رأسمالياً خلال العام، معظمها لبناء مراكز بيانات مخصصة لهذه التقنيات. ووضعت هذه الأرقام نمو السحابة إلى جانب احتياجات التمويل، لتوضح سبب عودة سؤال العائد على الاستثمار إلى السوق.
وامتدت مخاوف التمويل إلى شركات الحوسبة السحابية الأصغر التي تقترض لتلبية طلبيات كبيرة، بحسب رويترز. وفي هذا الاتجاه، باعت Microsoft سندات بقيمة 25 مليار دولار يوم الخميس 29 أكتوبر. ويضيف الاقتراض إلى النقاش حول كيفية تمويل التوسع السريع في البنية التحتية، في وقت يركز فيه المستثمرون على الإنفاق النقدي إلى جانب معدلات نمو المبيعات. ولم يمنع نمو وحدة Amazon السحابية من تراجع سهم الشركة، كما لم تحمِ نتائج Intel التي تجاوزت التوقعات في الربع الأخير سهمها من الهبوط بعد توقعات أضعف للفترة المقبلة. وأظهرت جلسة الجمعة أن أخبار النمو وحدها لم تكن كافية لتهدئة المخاوف من كلفة التوسع.
وجاءت خسائر الأسهم في أسبوع شهد تثبيت الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة المستهدف عند 3.75%–4% في 28 أكتوبر. وصوّت عضوان ضد القرار، مفضلين رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، ليبلغ التصويت 10–2. وفي اليوم التالي، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير، وقال إن قراراته ستظل مرتبطة بتقييم التضخم والبيانات الواردة. وعلى صعيد الطاقة، ارتفع عقد خام برنت لتسليم ديسمبر، الذي انتهى أجله يوم الجمعة، بنسبة 2.4% إلى 117.64 دولاراً للبرميل. وكانت هذه أعلى تسوية للعقد منذ نهاية أبريل، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في حرب إيران وهجوم على ناقلة في مضيق هرمز.
ويتضمن جدول البيانات الأمريكي المقبل تقرير فرص العمل ودوران العمالة لشهر سبتمبر، المقرر نشره في 3 نوفمبر عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي. وتزامن الموعد مع انتخابات منتصف الولاية الأمريكية في اليوم نفسه، ضمن أسبوع حافل ببيانات الوظائف وتقارير أرباح الشركات. كما يُنشر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي انعقد يومي 27 و28 أكتوبر في 18 نوفمبر عند الساعة 2:00 مساءً. وسيوفر المحضر تفاصيل إضافية عن مداولات السياسة النقدية بعد القرار الذي أبقى نطاق الفائدة دون تغيير. وتبقى هذه المواعيد محطات قريبة لمتابعة أثر بيانات العمل ومواقف صانعي السياسة في الأسواق.