مؤشر التصنيع الهندي يتراجع إلى 54.9 في أكتوبر مع تسارع طلبات التصدير
الحقائق الرئيسية
تراجعت القراءة الأولية لمؤشر HSBC لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الهندي إلى 54.9 نقطة في أكتوبر، من القراءة النهائية البالغة 55.1 في سبتمبر، مع تباطؤ وتيرة التوظيف رغم استمرار ارتفاع الإنتاج. وأظهرت بيانات المسح أن المؤشر بقي فوق مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين توسع النشاط وانكماشه، ما يعني أن الانخفاض الطفيف في القراءة لا يشير إلى انكماش القطاع. وفي المقابل، ظلت الطلبات الجديدة تنمو بوتيرة قريبة من الشهر السابق، بينما تسارعت طلبات التصدير إلى أسرع وتيرة منذ يونيو 2025. ويضع ذلك ضعف التوظيف إلى جانب إشارات الطلب الأقوى، بدلاً من تصوير القراءة على أنها نتجت عن تراجع عام في الطلب. كما أظهرت مؤشرات النشاط الأوسع أن القطاع الخاص الهندي دخل أكتوبر على وتيرة توسع أسرع، بدعم رئيسي من الخدمات.
قالت برانجول بهانداري، كبيرة اقتصاديي الهند في HSBC، إن «نمو الإنتاج والطلبات الجديدة ظل إلى حد كبير عند مستويات الشهر الماضي»، مضيفة أن استقرار نمو الطلبات الجديدة يخفي «أسرع زيادة في طلبات التصدير منذ يونيو 2025». وتنسجم هذه القراءة مع بقاء الطلبات الجديدة قريبة من وتيرة سبتمبر، فيما تحسنت الطلبيات القادمة من الخارج بوتيرة أسرع. وعلى مستوى القطاع الخاص ككل، ارتفعت الطلبيات التصديرية الإجمالية بأسرع وتيرة في ستة أشهر، بحسب مسح رويترز. كما تعافى تفاؤل الشركات إلى أعلى مستوى منذ مايو، في إشارة إلى تحسن الثقة بالتوازي مع قوة الطلبات الخارجية. وتراجعت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة مشتركة منذ ما يقرب من ست سنوات ونصف، ما يشير إلى أن الشركات تمكنت من معالجة الأعمال القائمة بوتيرة أسرع.
لم يصاحب تحسن الطلب الخارجي ارتفاع مماثل في التوظيف داخل المصانع؛ إذ زاد التوظيف زيادة طفيفة فقط، وقالت الشركات إن لديها طاقة توظيفية كافية للتعامل مع أعباء العمل. ويعني ذلك أن المصنّعين لم يروا حاجة واسعة إلى إضافة موظفين رغم استمرار توسع الإنتاج والطلبات الجديدة. وفي قطاع الخدمات، ظل التوظيف دون تغيير في أكتوبر، منهياً سلسلة من نمو التوظيف استمرت تسعة أشهر. وقالت رويترز إن تباطؤ التوظيف ساهم في خفض القراءة الرئيسية لمؤشر التصنيع إلى 54.9 نقطة. وتبرز بذلك مفارقة بين نشاط أقوى في الطلبات وبين سوق عمل لا يواكب التحسن بالوتيرة نفسها.
على صعيد الأسعار، تراجع تضخم تكاليف مدخلات التصنيع، كما تباطأ ارتفاع أسعار البيع إلى أضعف وتيرة في نحو أربع سنوات. وقالت بهانداري إن «تضخم تكاليف المدخلات تراجع، فيما تباطأ ارتفاع أسعار البيع إلى أضعف مستوى له منذ نحو أربع سنوات». ويشير المسح إلى أن ضغوط التكلفة التي تواجه المصنّعين خفت خلال الشهر، بالتزامن مع تباطؤ تمرير الزيادات إلى أسعار البيع. وفي الوقت نفسه، زادت الشركات مخزون مشترياتها بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر، وارتفعت مخزونات السلع النهائية بأشد وتيرة مسجلة. وتضع هذه الزيادة في المخزونات تطور الإنتاج والطلبات في بؤرة المتابعة، مع استمرار التوسع في القطاع.
ارتفع مؤشر HSBC المركب الأولي لنشاط القطاع الخاص إلى 56.7 نقطة في أكتوبر، من 55.9 في سبتمبر، متجاوزاً وسيط توقعات استطلاع رويترز البالغ 56.1. وسجل نشاط الأعمال أسرع وتيرة توسع في أربعة أشهر، مع قيادة الخدمات لمعظم تسارع إنتاج القطاع الخاص. وارتفع مؤشر الخدمات إلى 56.2 نقطة من 55.2، بينما ظل التوظيف في القطاع دون تغيير، منهياً سلسلة نمو استمرت تسعة أشهر. وتظهر المقارنة أن التحسن الأوسع في النشاط الخاص جاء من الخدمات، في حين كانت قراءة التصنيع أقل قليلاً من مستوى سبتمبر. ومن المقرر نشر القراءة النهائية لمؤشر HSBC الهندي للخدمات لشهر أكتوبر في 4 نوفمبر 2026.
وتوفر بيانات الإنتاج الصناعي الرسمية خلفية إضافية لقراءة المسح، إذ ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي في سبتمبر 6.7% على أساس سنوي، بعد نمو بلغ 8.0% في أغسطس، بحسب وزارة الإحصاء وتنفيذ البرامج الهندية. وفي تفاصيل القطاعات، سجل التصنيع نمواً سنوياً قدره 7.6% في سبتمبر، بينما انكمش التعدين والمحاجر 6.2%. وتخص هذه الأرقام شهر سبتمبر، ولا تمثل قراءة الإنتاج الفعلية لشهر أكتوبر التي سيصدرها المؤشر الرسمي لاحقاً. ومن المقرر نشر مؤشر الإنتاج الصناعي الهندي لشهر أكتوبر في 30 نوفمبر 2026. وقبل ذلك، تصدر القراءة النهائية لمؤشر الخدمات في 4 نوفمبر، لتضيف تحديثاً إلى صورة النشاط الخاص التي رسمتها القراءة الأولية.