«ستوكس 600» يرتفع 0.05% مع تغيير «فيتش» نظرتها لفرنسا إلى سلبية
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.05% في تقرير «رويترز» المنشور صباح 2 نوفمبر، بينما صعدت أسهم التكنولوجيا 0.40%، في جلسة افتقرت فيها الأسهم إلى اتجاه واضح. وجاء ذلك بعد أن غيّرت «فيتش» نظرتها المستقبلية لفرنسا إلى سلبية من مستقرة، مع إبقاء التصنيف السيادي عند A+، بحسب بيانات تصنيفات فرنسا لدى وكالة الخزانة الفرنسية. ويضع القرار المالية العامة الفرنسية تحت مزيد من التدقيق، في وقت أظهرت فيه التقديرات الأولية انكماش الناتج المحلي الإجمالي 0.1% فصلياً في الربع الثالث. وكانت المعنويات في أسواق السندات هشة بسبب المخاوف بشأن النظرة المالية لفرنسا واستمرار الاضطرابات في الشوارع. وقالت «رويترز» إن عوائد سندات منطقة اليورو لم تتغير كثيراً بعد ارتفاع الأسبوع السابق.
عزت «فيتش» تعديل النظرة إلى تدهور الظروف المالية العامة والتجزؤ السياسي، وهما عاملان يضعفان فرص تثبيت الدين، إلى جانب نمو أضعف وتكاليف اقتراض أعلى واتساع العجز منذ مراجعتها في أغسطس. وقالت الوكالة إن «النقاش السياسي الناشئ قبل الانتخابات الرئاسية لم يعزز بصورة ملموسة ثقة فيتش». ويعكس ذلك قلقها من أن البيئة السياسية لا تدعم خفضاً مستداماً للعجز يقود إلى استقرار الدين. وتتوقع الوكالة ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 124% في 2028، مقارنة بـ115.7% في 2025. ويأتي هذا المسار في سياق نمو فصلي انكمش بعد استقرار الناتج في الربع الثاني.
وأظهرت مكونات الناتج في الربع الثالث ضعفاً في الاستثمار والتجارة الخارجية. فقد تراجعت الاستثمارات الثابتة الإجمالية 0.6%، بعد انخفاضها 0.5% في الربع الثاني. وتحولت مساهمة التجارة الخارجية في النمو إلى سلبية بواقع 0.6 نقطة، بعدما كانت موجبة بواقع 0.6 نقطة في الربع السابق. وهبطت الصادرات 1.7% في الربع الثالث، بعد ارتفاعها 2.8% في الربع الثاني، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية «إنسي». وتكشف هذه الأرقام عن تراجع مصدرين من مصادر النشاط الاقتصادي في الربع الذي انكمش فيه الناتج.
في المقابل، تسارع استهلاك الأسر إلى 0.4% في الربع الثالث من 0.2% في الربع السابق. وواصل استهلاك الإدارة العامة الارتفاع، مسجلاً 0.3% بعد 0.4% في الربع الثاني، بحسب «إنسي». ولم تمنع هذه الزيادة في الاستهلاك انكماش الناتج، مع تراجع الاستثمار وانقلاب مساهمة التجارة الخارجية إلى السالب. ويمنح اختلاف أداء مكونات النشاط صورة أكثر تفصيلاً عن الاقتصاد الفرنسي من رقم الناتج الإجمالي وحده. وكانت التقديرات الأولية قد سجلت استقرار الناتج في الربع الثاني قبل تراجعه في الربع الثالث.
وفي أسواق الطاقة، تراجع خام برنت، المعيار الدولي، 3.9% إلى 109.01 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الاثنين 2 نوفمبر، بحسب وكالة «أسوشيتد برس». وهذا رقم للتعاملات المبكرة، بينما أوردت المسودة الأولى رقماً مختلفاً من موجز آخر؛ لذا لا يمثل سعر إغلاق يومي. وعلى صعيد الأسهم، لم يقتصر اهتمام المستثمرين على التطورات الفرنسية، إذ كانوا يترقبون نتائج «Apple» مع استمرار موسم النتائج. كما ظلوا يستوعبون أحدث قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر. ووصف تقرير «رويترز» الأسبوع بأنه محوري للأسواق في ظل تلاقي هذه المحركات.
وتتجه الأنظار لاحقاً إلى تحديث بيانات الاقتصاد الفرنسي؛ إذ حدد «إنسي» نشر الأرقام التفصيلية للربع الثالث في 27 نوفمبر 2026 عند 8:45 صباحاً. كما حدد المعهد نشر التقدير الأولي للناتج في الربع الرابع يوم 29 يناير 2027 عند 7:30 صباحاً. وستوفر البيانات التفصيلية مراجعة لاحقة لأداء مكونات الناتج في الربع الذي شهد انكماشاً فصلياً. أما التقدير الأولي للربع الرابع فسيكون المحطة التالية لقياس مسار النشاط بعد تلك القراءة. وتبقى أرقام الدين التي أوردتها «فيتش» مرتبطة بتوقعات الوكالة للسنوات المقبلة، لا ببيانات الناتج الفصلي وحدها.