انكماش التصنيع الكندي إلى 49.6 في أكتوبر يقابله توسع ألماني إلى 54.2
الحقائق الرئيسية
انكمش نشاط التصنيع في كندا خلال أكتوبر للمرة الأولى منذ ديسمبر، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global إلى 49.6 من 51.5 في سبتمبر، بحسب تقرير Reuters المنشور لدى WSAU. وتشير القراءة دون 50 إلى انكماش القطاع، بعدما تجاوز المؤشر هذه العتبة في الشهر السابق. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الألماني إلى 54.2 في أكتوبر من 53.9 في سبتمبر، وفق بيانات Investing.com، بما أبقاه في نطاق التوسع. وتكشف القراءتان عن تباين بين مسارَي قطاعين صناعيين يتأثران بالطلب الخارجي وتكاليف الإنتاج. وفي ألمانيا، قال فيل سميث من S&P Global Market Intelligence إن التعافي ظل على مساره رغم عودة ضغوط التكاليف.
جاء تراجع المؤشر الكندي مصحوباً بانخفاض مؤشري الإنتاج والطلبات الجديدة. فقد هبط مؤشر الإنتاج إلى 48.4 في أكتوبر من 50.8 في سبتمبر، بينما تراجع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 46.5 من 49.3. وكانت قراءة الطلبات الجديدة هي الأدنى منذ سبتمبر 2025، ما يشير إلى اتساع ضعف الطلب داخل المصانع. وعزا تقرير Reuters الضغط على النشاط إلى الرسوم الجمركية والضبابية الجيوسياسية، فيما اشتدت ضغوط التضخم. وبذلك تزامن انكماش الإنتاج والطلبات مع ارتفاع كلفة المدخلات وأسعار المنتجات، وهي إشارات تخص القطاع الصناعي ولا تمثل تشخيصاً للاقتصاد الكندي بأكمله.
وارتفعت مؤشرات تكاليف المدخلات وأسعار الإنتاج في كندا إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات، مسجلة 71.7 و62.3 على التوالي، بحسب Reuters. وتضيف هذه الزيادة إلى الضغوط التي تواجه المصانع في وقت تتراجع فيه الطلبات الجديدة. كما امتدت أوقات تسليم المدخلات بأكبر قدر منذ أغسطس 2022، وسط نقص المنتجات واضطراب سلاسل الإمداد المرتبطين بالرسوم الجمركية والصراعات العالمية. ويجمع ذلك بين تباطؤ النشاط وارتفاع التكاليف وتعطل الإمدادات، ما يضع ضغوطاً على المصنّعين في جانبَي الإنتاج والتوريد. ولم يقتصر التراجع الكندي، وفق المؤشرات المنشورة، على بند واحد من بنود النشاط الصناعي.
في ألمانيا، واصل الإنتاج الارتفاع للشهر العاشر على التوالي، لكن وتيرة نموه كانت الأضعف منذ يوليو، بحسب Reuters عبر Euronext. وتباطأ نمو الطلبات الجديدة إلى أدنى مستوى خلال ثلاثة أشهر، في حين زادت مبيعات التصدير بوتيرة قوية وأسرع قليلاً من الشهر السابق. وكانت قوة الطلب الخارجي ثاني أقوى مستوى خلال أكثر من أربع سنوات ونصف، بعد ذروة أغسطس، وأبلغت الشركات عن ارتفاع المبيعات في آسيا وأمريكا الشمالية وأجزاء من أوروبا. كما ساندت الصادرات والطلب المرتبط بالإنفاق الحكومي الإنتاج والطلبات خلال أكتوبر. وتظهر هذه التفاصيل استمرار دعم الطلب الخارجي والمحلي المرتبط بالحكومة للنشاط، مع تراجع زخم الإنتاج والطلبات الجديدة.
وسجلت الأعمال غير المنجزة في ألمانيا ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي، وظلت وتيرة الزيادة عند أعلى مستوى مشترك منذ أبريل 2022، بحسب Reuters. ويشير استمرار تراكم الأعمال إلى بقاء طلبات قيد التنفيذ رغم تراجع وتيرة نمو الطلبات الجديدة. وفي الوقت نفسه، بلغ تضخم أسعار المدخلات أعلى مستوى خلال خمسة أشهر، بينما هبطت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى منذ يوليو مع ضغط ارتفاع التكاليف على المعنويات. ومع ذلك، ظلت الشركات متفائلة بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، وفق تقرير Reuters عبر MarketScreener. وقال سميث إن «تعافي قطاع التصنيع الألماني ظل على مساره في أكتوبر رغم عودة ضغوط التكاليف»، في وصف يجمع بين استمرار التعافي وتجدد الضغوط على الشركات.
وتتجه الأنظار في ألمانيا إلى بيانات الإنتاج الصناعي لشهر سبتمبر، المقرر نشرها في 6 نوفمبر 2026 وفق تقويم الإصدارات المنسوب إلى مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني. وستوفر البيانات قراءة لاحقة للفترة السابقة على مؤشرات أكتوبر التي أظهرت استمرار نمو الإنتاج الصناعي وفق مسح مديري المشتريات. وفي كندا، من المقرر صدور بيانات التجارة السلعية الدولية في 4 نوفمبر، وهي تغطي سبتمبر 2026، بحسب جدول هيئة الإحصاء الكندية. وتأتي هذه الإصدارات في أسبوع متابعة لمؤشرات النشاط والتجارة لدى البلدين، بعد تراجع مؤشرات الإنتاج والطلبات الكندية وتباطؤ نمو الطلبات الألمانية. ويظل تباين قراءات أكتوبر بين البلدين محوراً لمتابعة مسار النشاط الصناعي وضغوط الأسعار.