اقتصاد كليمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مؤشر التصنيع التايواني يتراجع 0.9 نقطة إلى 62.5% في أكتوبر

الحقائق الرئيسية

1تراجع مؤشر التصنيع التايواني 0.9 نقطة مئوية إلى 62.5% في أكتوبر، مواصلاً التوسع للشهر الثالث عشر.
2هبط مؤشر الطلبات غير المنجزة إلى 53.9%، أبطأ وتيرة توسع منذ يناير 2026.
3انخفض مؤشر الإلكترونيات والبصريات 2.6 نقطة إلى 60.0%، رغم بقاء الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي قوياً نسبياً.
4ارتفع مؤشر الكهرباء والمعدات الميكانيكية إلى 64.5%، وسجلت توقعات القطاع للأشهر الستة المقبلة 75.0%.
5بلغ مؤشر توقعات التصنيع للأشهر الستة المقبلة 61.7%، فوق 60% للشهر العاشر المتتالي.

تباطأت وتيرة توسع قطاع التصنيع في تايوان خلال أكتوبر، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً 0.9 نقطة مئوية إلى 62.5%، وفق بيانات معهد تشونغهوا للأبحاث الاقتصادية. وظل المؤشر فوق مستوى 50%، الذي يفصل بين التوسع والانكماش، للشهر الثالث عشر على التوالي. وجاء الانخفاض بعد أن ارتفع المؤشر في سبتمبر 0.9 نقطة إلى 63.4%، مسجلاً حينها أسرع توسع منذ أغسطس 2021. وقال المعهد إن الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف واصلت التوسع، رغم تباطؤ المؤشر العام. كما بقي مؤشر تسليم الموردين مرتفعاً، وظل مؤشر المخزون في نطاق التوسع، في دلالة على استمرار النشاط بالتوازي مع ضغوط الإمداد.

تراجع مؤشر الطلبات الجديدة 0.4 نقطة إلى 63.2%، لكنه بقي فوق 60%، بما يشير إلى استمرار نمو الطلبات وإن كان بوتيرة أبطأ. وفي الوقت نفسه، هبط مؤشر الطلبات غير المنجزة إلى 53.9%، مسجلاً أبطأ توسع منذ يناير 2026. ويعكس هذا التباين بين تدفق الطلبات الجديدة وتراكم الأعمال أن المصانع ما زالت تتلقى طلبات، لكن وتيرة إنجاز الأعمال المتراكمة لم تعد بالقوة نفسها. وقال المعهد إن مؤشري مواعيد تسليم الموردين وأسعار المواد الخام بقيا قرب 70% في أكتوبر. وارتبطت القراءات المرتفعة بامتداد آجال التسليم وضغط ارتفاع التكاليف بينما استمر الطلب في التوسع.

كان التباطؤ أوضح في الإلكترونيات والبصريات، حيث انخفض مؤشر القطاع 2.6 نقطة إلى 60.0%، وهي أبطأ وتيرة توسع منذ مارس 2026. ومع ذلك، قال المعهد إن الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الإلكترونية المتقدمة ظل قوياً نسبياً. وفي القطاع نفسه، سجل مؤشر تسليم الموردين 73.4%، فيما بلغ مؤشر المخزون 64.4%. أما مؤشر الطلبات الجديدة، غير المعدل موسمياً، فتراجع 4.0 نقاط إلى 52.7%، مقترباً من عتبة الانكماش من دون أن يهبط دونها. وعزا المعهد ضغوط التسليم إلى نقص المواد الرئيسية واختلال توافر المواد قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهي عوامل تؤثر في تنفيذ الطلبات.

وأشار المعهد إلى أن مخزونات العملاء في قطاع الإلكترونيات والبصريات ظلت أعلى من المستوى الذي يحتاجونه للشهر الثاني على التوالي، وسجل مؤشرها أعلى قراءة منذ نوفمبر 2022. وأثّر ضعف طلب المستهلكين على الإلكترونيات الاستهلاكية في أداء بعض المكونات وتصميم الرقائق، بحسب تقرير المعهد. ويبرز ذلك تبايناً داخل سلسلة التكنولوجيا التايوانية: فطلب مراكز البيانات والتطبيقات المتقدمة بقي متماسكاً نسبياً، بينما واجهت أجزاء أخرى من سوق الإلكترونيات ضعفاً في طلب المستهلك النهائي. وإلى جانب اختناقات المواد والتسليم، يضع تراكم مخزونات العملاء قيوداً على سرعة تحويل الطلب إلى شحنات. وقال المعهد إن تحسن إمدادات المواد وقدرة الشركات على تسليم الطلبات سيؤثران في زخم التصنيع خلال 2027.

في المقابل، واصل قطاع الكهرباء والمعدات الميكانيكية التوسع بوتيرة أقوى، إذ ارتفع مؤشره 0.1 نقطة إلى 64.5%، وبلغ مؤشر الطلبات الجديدة 71.3%. وصعد مؤشر توقعات القطاع للأشهر الستة المقبلة إلى 75.0%. وربط المعهد الطلب باستثمارات إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتحديث البنية التحتية للكهرباء، وتوسعة الطاقة الإنتاجية لتصنيع أشباه الموصلات المتقدم والتغليف المتقدم. وسجل القطاع أسرع وتيرة توسع منذ أغسطس 2021، بحسب المعهد. وامتد التوسع إلى القطاعات الصناعية الستة التي شملها المسح؛ وجاءت الكهرباء والمعدات الميكانيكية أولاً عند 64.5%، تلتها الإلكترونيات والبصريات عند 60.0%، فيما بلغ مؤشر الغذاء والمنسوجات 54.8%.

وعلى مستوى التصنيع ككل، ارتفع مؤشر توقعات الأشهر الستة المقبلة 0.3 نقطة إلى 61.7%، ليظل فوق 60% للشهر العاشر المتتالي. وتُبقي هذه القراءة التوقعات في نطاق التوسع، بالتوازي مع استمرار تباين الأداء بين القطاعات وضغوط المواد والتسليم. ولفت المعهد إلى أن طلبات التصنيع في الكهرباء والمعدات الميكانيكية تستفيد من استثمارات البنية التحتية المرتبطة بمراكز البيانات والرقائق المتقدمة. وفي المقابل، قال إن مخزونات العملاء المرتفعة ونقص المواد الرئيسية يظلان عاملين مؤثرين في تسليم الطلبات. وستحدد قدرة المصانع على تحسين الإمدادات وإخراج الأعمال المتراكمة مسار زخم القطاع خلال 2027.