مؤشر التصنيع الياباني يتراجع إلى 53.3 نقطة في أكتوبر مع تباطؤ الطلب والإنتاج
الحقائق الرئيسية
تراجع مؤشر S&P Global الأولي لمديري المشتريات الصناعي في اليابان إلى 53.3 نقطة في أكتوبر، من 54.1 في سبتمبر، مسجلاً أبطأ وتيرة توسع في سبعة أشهر، بحسب رويترز عبر Investing.com. ونُشرت القراءة الأولية في 23 أكتوبر، وظلت أعلى من عتبة 50 نقطة التي تفصل بين نمو النشاط وانكماشه. لكن تباطؤ المؤشر رافقه ضعف في مكونات أساسية من الطلب والإنتاج. فقد سجل المصنعون أبطأ زيادة في الإنتاج منذ مارس، فيما نمت الطلبات الجديدة بأضعف وتيرة منذ الشهر نفسه. ومع ذلك، امتد نمو إنتاج المصانع إلى 10 أشهر متتالية، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ 2018، بحسب S&P Global.
شمل التباطؤ الطلب الخارجي أيضاً، إذ زادت الأعمال التصديرية الجديدة في القطاع الخاص الياباني بأبطأ وتيرة في أربعة أشهر خلال أكتوبر. وفي المقابل، قالت S&P Global إن طلبات جديدة وردت من أمريكا الشمالية والصين واقتصادات آسيوية أخرى. وعزت المؤسسة جانباً من دعم التصنيع إلى الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وإلى ضعف العملة المحلية. كما أشار مشاركون في المسح إلى أن بناء العملاء مخزونات أمان أسهم في دعم الطلب. وتوضح هذه العوامل استمرار وجود مصادر للطلب، فيما فقد نمو الطلبات والإنتاج بعض زخمه مقارنة بالأشهر السابقة.
على مستوى سوق العمل، تباطأ خلق الوظائف في القطاع الخاص إلى أدنى مستوى في 14 شهراً، كما هبطت ثقة الشركات في النشاط خلال العام المقبل إلى أدنى مستوى منذ يوليو. وفي المصانع، جاءت زيادة التوظيف بوتيرة معتدلة، وفق قراءة أكتوبر الأولية التي أوردتها رويترز. ورفعت الشركات نشاط الشراء، ما أدى إلى أكبر تراكم لمخزونات المشتريات منذ نحو أربعة أعوام. ويشير تزامن ضعف التوظيف والثقة مع زيادة المخزون إلى أن الشركات واصلت تأمين مستلزمات الإنتاج، بينما أصبحت أقل تفاؤلاً بشأن مسار النشاط المقبل. ولم يلغ هذا التباين استمرار نمو الإنتاج، لكنه أظهر اتساع مظاهر فتور الزخم في المسح.
تسارعت ضغوط تكاليف المدخلات قليلاً في أكتوبر، مع ارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة، بحسب رويترز. وذكرت S&P Global أن تأخيرات كبيرة في سلاسل الإمداد، ارتبطت أساساً بالحرب في الشرق الأوسط، ساهمت في زيادة ضغوط التكاليف لدى المصنعين، إلى جانب ارتفاع كلفة المواد الخام والوقود. وواصلت الشركات رفع أسعار البيع، لكن وتيرة تضخم أسعار الإنتاج تراجعت إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر وفق تقرير رويترز. وفي قراءة S&P Global، هبط تضخم أسعار البيع الإجمالي إلى أدنى مستوى مشترك في تسعة أشهر. وقالت المؤسسة إن المنافسة حدّت من قدرة الشركات على تمرير ارتفاع التكاليف إلى العملاء، ما ترك اتجاهاً متبايناً بين مدخلات إنتاج أعلى وأسعار بيع أقل تسارعاً.
ظل مؤشر الإنتاج المركب الياباني عند 52.3 نقطة في أكتوبر، مواصلاً الإشارة إلى توسع نشاط القطاع الخاص للشهر التاسع عشر على التوالي. وفي الخدمات، ارتفع مؤشر نشاط الأعمال إلى 52.0 نقطة من 51.3 في سبتمبر. وتُظهر القراءتان أن تحسن نشاط الخدمات عوّض جزئياً ضعف الزخم في المصانع ضمن صورة الاقتصاد الخاص الأوسع. وكان بنك اليابان قد توقع في تقرير آفاق أكتوبر أن يواصل الاقتصاد النمو بوتيرة معتدلة خلال السنة المالية 2026، وإن بمعدل أبطأ. وأشار البنك إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام منذ الربيع على النشاط، بما يتقاطع مع ضغوط التكاليف التي أبلغت عنها الشركات في مسح أكتوبر.
أبقى بنك اليابان في اجتماعه يوم 30 أكتوبر توجيه سعر الفائدة قصير الأجل عند نحو 1.25%، واعتمد توجيه عمليات سوق النقد بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد. وفي القرار نفسه، رفع البنك وتيرة بيع حيازاته من صناديق المؤشرات المتداولة إلى نحو 860 مليار ين سنوياً بالقيمة الدفترية، على أن يبدأ تنفيذ التغيير في يناير 2027. وقال البنك إنه سيواصل رفع سعر الفائدة وتعديل درجة التيسير النقدي استجابة لتطورات النشاط والأسعار والأوضاع المالية. وأضاف أن تقييمه يأخذ في الحسبان عوامل منها مخاطر الشرق الأوسط، والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وتحركات أسعار الصرف. كما قال إن مخاطر توقعات التضخم تميل إلى الارتفاع، وحدد اجتماعه التالي للسياسة النقدية يومي 17 و18 ديسمبر 2026.