جيوسياسيةمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تايوان تقترح سجناً يصل إلى 10 سنوات وغرامات 10 ملايين دولار على تهريب الرقائق

الحقائق الرئيسية

1يقترح مشروع التعديل السجن مدة تصل إلى 10 سنوات وغرامة بين 5 ملايين و 10 ملايين دولار تايواني.
2يشمل المقترح 9 أشخاص اتُّهموا في أغسطس بتصدير خوادم ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الصين بصورة غير قانونية.
3بدأت الولايات المتحدة فرض قيود على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين في 2022.
4تراجع إغلاق إنفيديا من 216 دولاراً في 26 أكتوبر إلى 204.64 دولار في 30 أكتوبر.

قدّم مشرّع من الحزب الديمقراطي التقدمي في تايوان مشروع تعديل يوسّع نطاق الرقابة على صادرات مرتبطة بأشباه الموصلات إلى الصين، ويقترح السجن مدة تصل إلى 10 سنوات وغرامة بين 5 ملايين و10 ملايين دولار تايواني. ويشمل المقترح دوائر متكاملة محددة ومواد ومكونات ومعدات تصنيع مرتبطة بأشباه الموصلات، وليس جميع الرقائق المتقدمة. كما يمد العقوبات المقترحة إلى نقل المنتجات عبر دولة ثالثة أو إعادة بيعها أو استخدام أي مسار التفافي. وقالت وزارة الاقتصاد إنها تدرس توسيع نطاق الرقابة وتحترم حق البرلمان في تعديل القانون. ويأتي طرح المشروع فيما تسعى تايوان إلى سد ثغرات في إنفاذ قيود تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد قضايا اشتباه في تحويل خوادم ورقائق إلى الصين.

وضع المقترح مسألة المسؤولية الجنائية في صلب النقاش، إذ لا تقتصر العقوبة المقترحة على التصدير المباشر، بل تشمل التحويل عبر وسيط أو إعادة البيع. وفي يونيو، أفادت تغطية بلومبرغ بأن تايوان لم تكن تعتبر تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين من دون تصريح جريمة، وهو ما حدّ من إمكان الملاحقة بموجب القوانين المحلية. وذكرت التغطية أن توسيع القيود قد يتيح للمرة الأولى ملاحقة تهريب رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين باعتباره مخالفة جنائية. ويستهدف المشروع أصنافاً محددة من المنتجات المرتبطة بأشباه الموصلات، ما يجعل نطاق القواعد مرهوناً بتحديد الدوائر والمواد والمعدات التي ستخضع للرقابة. أما موقف الوزارة، بحسب ما نُقل عنها، فيجمع بين دراسة توسيع الرقابة والإقرار بحق البرلمان في تعديل القانون.

وجاء النقاش بعد اتهامات في أغسطس 2026 شملت 9 أشخاص بتصدير خوادم ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الصين بصورة غير قانونية، بينهم شخص مرتبط بشركة NVIDIA واثنان مرتبطان بشركة سوبر مايكرو، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وفي القضية نفسها، طلب الادعاء أقصى عقوبة بالسجن، وهي 5 سنوات، لأربعة من المتهمين. وتبرز الفجوة بين العقوبة المطلوبة في تلك القضية والعقوبة التي يقترحها مشروع التعديل، إذ يصل الحد الأقصى المقترح إلى 10 سنوات. ووصفت السلطات القضية بأنها اتهامات تتعلق بتصدير غير قانوني؛ ولا تمثل تلك الاتهامات حكماً نهائياً على المتهمين. وتمنح أحكام التحويل وإعادة البيع المقترحة المشروع نطاقاً يتجاوز الشحن المباشر من تايوان، ويشمل المسارات التي قد تمر عبر دولة ثالثة.

وتتصل الخطوة بمسار أوسع لتشديد ضوابط الرقائق المتقدمة، إذ بدأت واشنطن فرض قيود على صادرات NVIDIA المتقدمة إلى الصين في 2022 وشددتها في السنوات التالية، وفق أسوشيتد برس. وفي أبريل 2025، اشترطت الولايات المتحدة الحصول على تراخيص لتصدير رقائق إتش 20 إلى الصين، قبل السماح باستئناف بعض المبيعات لاحقاً في العام نفسه. وفي يونيو 2026، قالت وزارة الاقتصاد التايوانية إن تايوان والولايات المتحدة تواصلان المشاورات بشأن إخضاع الرقائق المتقدمة للرقابة التنظيمية. وتضع هذه المشاورات المقترح التايواني في سياق تنسيق تجاري قائم بين الطرفين، فيما لا تزال تفاصيل نطاق الرقابة وآليات تطبيقها قيد الدراسة. وتظهر الخلفية الأميركية أن القيود على الرقائق تطورت عبر مراحل، بينما يتناول المقترح التايواني أيضاً المواد ومكونات التصنيع ومسارات إعادة التصدير.

وكانت وزارة الاقتصاد قد قالت في يونيو إن صياغة التعديلات تتطلب تنسيقاً بين جهات حكومية، وإن تحديد الرقائق الخاضعة للرقابة يستلزم مشاركة الجهات العلمية، فيما يتطلب التنفيذ إشراك الجمارك وهيئات الرقابة التجارية. ويضع ذلك مهمة تحديد المنتجات في مسار منفصل عن إنفاذ القيود بعد إقرارها، بما يشمل دور الجهات الفنية في رسم النطاق ودور أجهزة الجمارك والرقابة التجارية في تطبيقه. وقالت الوزارة إن تحديد الرقائق التي ينبغي تنظيمها «يجب أن يشمل السلطات العلمية»، وإن التنفيذ «يتطلب مشاركة الجمارك وجهات الإشراف التجاري». ولا يحدد المقترح وحده المنتجات النهائية التي ستخضع للرقابة؛ إذ يرتبط ذلك بمسار التشاور والتحديد الفني. وكان إغلاق NVIDIA قد تراجع من 216 دولاراً في 26 أكتوبر إلى 204.64 دولار في 30 أكتوبر، وفق بيانات EL7.

افتح على الرسم