اقتصاد كليمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مؤشر التصنيع الكوري يتراجع إلى 51.3 في أكتوبر مع تباطؤ النمو لأدنى مستوى منذ فبراير

الحقائق الرئيسية

1بلغ مؤشر التصنيع 51.3 في أكتوبر، مقابل 53.9 في سبتمبر، وظل فوق 50 للشهر الحادي عشر.
2ارتفعت الصادرات 93.7% إلى 115.28 مليار دولار في أكتوبر، متجاوزة توقعات 93.2%.
3قفزت صادرات أشباه الموصلات 259.4% إلى 56.44 مليار دولار في أكتوبر.
4نما الاقتصاد 1.0% في الربع الثالث، متجاوزاً توقعات السوق.
5يصدر مؤشر أسعار المستهلكين لأكتوبر في 3 نوفمبر وفق الجدول الرسمي.

تباطأ نمو نشاط التصنيع في كوريا الجنوبية خلال أكتوبر إلى أضعف وتيرة منذ فبراير، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global إلى 51.3 نقطة من 53.9 في سبتمبر. وبقي المؤشر فوق مستوى 50، الذي يفصل بين التوسع والانكماش، للشهر الحادي عشر على التوالي. وتعني القراءة أن النشاط الصناعي واصل التوسع، لكن بوتيرة أبطأ، خلافاً لما يوحي به وصف الانكماش في بعض الصياغات الأولية للخبر. وأفاد تقرير رويترز بأن نمو الإنتاج والطلبات الجديدة فقد زخمه خلال الشهر. ويأتي ذلك بالتوازي مع بيانات صادرات قوية، ما يبرز تفاوتاً بين أداء المصانع ومبيعات البلاد الخارجية.

كان نمو الإنتاج في أكتوبر الأبطأ خلال 10 أشهر، فيما سجلت الزيادة في الطلبات الجديدة أضعف وتيرة لها خلال 4 أشهر، بحسب رويترز. وقال أوسامة بهاتي من S&P Global Market Intelligence إن الشركات ذكرت مراراً تباطؤ الطلب ونقص المواد الخام وارتفاع التكاليف بوصفها عوامل تثقل الأداء. وأشار التقرير كذلك إلى أن بعض الشركات أفادت بضعف الطلب على السيارات. وتعكس هذه العوامل ضغوطاً على نشاط المصانع رغم استمرار المؤشر في منطقة التوسع.

وعلى صعيد التجارة، ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية في أكتوبر 93.7% على أساس سنوي إلى 115.28 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات استطلاع رويترز البالغ 93.2%. وفاقت الزيادة نمو سبتمبر البالغ 83.7%، لتسجل أسرع وتيرة منذ يناير 1974. وأشار تقرير رويترز إلى أن اختلاف توقيت عطلة تشوسوك زاد عدد أيام العمل مقارنة بالعام السابق. كما استفادت المبيعات الدولية للمصنعين من الطلب في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في حين ظل الطلب الأمريكي فاتراً نسبياً. ويظهر هذا التباين أن نمو الصادرات القوي لم يصاحبه تحسن مماثل في جميع مصادر الطلب على السلع الصناعية.

وكانت أشباه الموصلات المحرك الأبرز للصادرات، إذ قفزت مبيعاتها الخارجية 259.4% في أكتوبر إلى 56.44 مليار دولار. وعزا التقرير استمرار ارتفاع الأسعار والكميات إلى مواصلة شركات التكنولوجيا الكبرى الاستثمار في مرافقها ضمن سباق ريادة الذكاء الاصطناعي. وتقدم هذه القفزة خلفية مهمة لقراءة أرقام التجارة، إذ تركز جانب كبير من الزخم في قطاع الرقائق. وفي المقابل، أظهرت بيانات مديري المشتريات تباطؤاً في نمو الإنتاج والطلبات الجديدة عبر نشاط التصنيع. ويعكس ذلك اختلاف تركيب الأداء بين قطاع الرقائق الموجه إلى الطلب الخارجي وبقية مؤشرات المصانع.

وسجل الاقتصاد الكوري الجنوبي نمواً قدره 1.0% في الربع الثالث، متجاوزاً توقعات السوق، بدعم من طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية التي عززت الصادرات والاستثمارات، بحسب رويترز. وقال وزير التجارة والصناعة والموارد كيم جونغ-كوان إن بلوغ الصادرات السنوية تريليون دولار خلال نوفمبر بات «أمراً مؤكداً»، بعد تجاوز صادرات أكتوبر 110 مليارات دولار. وبلغ إجمالي الصادرات 930 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر. وأضاف الوزير أن تجاوز عتبة تريليون دولار سيجعل كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم تحقق هذا المستوى بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا. وتظل بيانات التصنيع الأبطأ في أكتوبر جزءاً من صورة اقتصادية تسندها صادرات قوية ونمو في الربع الثالث.

وتشير بيانات سبتمبر إلى امتداد الزخم التجاري قبل قفزة أكتوبر؛ فقد ارتفعت الصادرات آنذاك 83.5% على أساس سنوي إلى مستوى شهري قياسي، كما سجلت صادرات أشباه الموصلات مستوى قياسياً. وكان ذلك الشهر السادس عشر على التوالي من نمو الصادرات، بحسب رويترز. أما المحطة الاقتصادية القريبة التالية فهي صدور مؤشر أسعار المستهلكين لأكتوبر في 3 نوفمبر، وفق جدول وزارة البيانات والإحصاء في كوريا الجنوبية.