النفط يهبط بأكثر من 7% مع آمال بإنهاء الحرب واستقرار الإمدادات
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط بأكثر من 7% في 2 نوفمبر، مع ما عززته محادثات مسؤولين إيرانيين وقطريين من آمال بإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستقرار إمدادات الخام من الشرق الأوسط، بحسب رويترز. وخسر عقد برنت 8.47 دولارات، أو 7.47%، إلى 104.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 1724 بتوقيت غرينتش. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 7.50 دولارات، أو 7.2%، إلى 96.62 دولار للبرميل في التوقيت نفسه. وجاء الهبوط وسط مساعٍ دبلوماسية، بينما لم يكن هناك إعلان عن اتفاق لإنهاء الحرب. ويكتسب تحرك الخام أهمية لأسواق بريطانيا قبيل قرار بنك إنجلترا، إذ قال البنك إن تقلب أسعار الطاقة بفعل صراع الشرق الأوسط قد يؤثر في مسار التضخم.
وقال الرئيس الإيراني إن المرشد الأعلى منح الحكومة «صلاحيات معينة» بشأن محادثات السلام، وفق ما نقلته رويترز. وأضافت الوكالة أن مفاوضين إيرانيين أجروا أياماً من المحادثات مع وسطاء قطريين بهدف إنهاء الحرب. وكانت مسودة مقترح متداولة، مع احتمال عقد اجتماع متابعة، بحسب مسؤول مطلع على المحادثات. وعزا محلل في Raymond James تراجع النفط إلى مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية، لكنه قال إن الشك مبرر بعد «بوادر أمل كاذبة» شهدتها الأشهر الماضية. وقال محلل في UBS إن مخاوف التصعيد الوشيك دفعت الأسعار إلى الارتفاع في الأسبوع السابق، قبل أن تهبط بقوة مطلع الأسبوع مع استمرار المحادثات الدبلوماسية.
وجاء التراجع بعد أن أنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء، بحسب رويترز. وظلت مخاطر الإمدادات حاضرة رغم الهبوط؛ فقد أفادت الوكالة بزيادة الهجمات على ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مؤخراً. وفي الوقت نفسه، أشارت بيانات تتبع السفن إلى ارتفاع الشحنات من بعض كبار المصدرين. وقالت اثنتان من ثلاث شركات تتبع للسفن إن صادرات السعودية من الخام زادت في أكتوبر مقارنة بسبتمبر، رغم هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على البنية التحتية للطاقة السعودية. وقال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة ADNOC، إن مخزونات النفط العالمية استُنزفت بنحو مليار برميل منذ أن عطلت الحرب الشحن عبر مضيق هرمز.
وتأتي حركة النفط على خلفية ضغوط تضخمية تتابعها الشركات البريطانية وبنك إنجلترا. وأظهر مسح لوحة صانعي القرار لشهر أكتوبر ارتفاع توقعات الشركات لتضخم أسعار المستهلكين خلال عام إلى 3.3%، من 3.1% في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر. وفي المقابل، بقيت توقعات نمو الأجور للعام المقبل عند 3.4% في الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر. وتوقعت الشركات أن يبلغ تضخم أسعارها للعام المقبل 3.8%، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر. وقال بنك إنجلترا إن الشركات تتوقع بقاء تضخم أسعار إنتاجها دون تغيير خلال العام المقبل، فيما ظل رفع الأسعار وخفض هوامش الأرباح أكثر أشكال التكيف شيوعاً مع صدمة الطاقة؛ إذ توقعت 68% من الشركات رفع الأسعار، وتوقعت 71% انخفاض هوامشها في أكتوبر.
وقال بنك إنجلترا إن أسعار الطاقة ما زالت متقلبة بفعل الصراع في الشرق الأوسط، وإنها ارتفعت مؤخراً، محذراً من أن استمرار ارتفاعها يزيد خطر ترسخ التضخم. ويبلغ سعر الفائدة المصرفي القائم 3.75%، وهو المستوى الذي أبقاه البنك في آخر قرار معلن. ومن المقرر صدور القرار التالي في 5 نوفمبر 2026. ويحدد جدول البنك في اليوم نفسه نشر إعلان لجنة السياسة النقدية ومحضرها وتقرير السياسة النقدية. أما بيانات مسح لوحة صانعي القرار التالية فمن المقرر نشرها في 4 ديسمبر 2026.
وعلى صعيد توقعات الإمدادات، رفع Goldman Sachs توقعاته لأسعار النفط يوم الأحد، مشيراً إلى مخاطر نقص المعروض. وقال البنك إن برنت قد يصل إلى 140 دولاراً للبرميل في 2027 إذا ظل إنتاج الخليج أقل من متوسط 2025 بمقدار 3.5 ملايين برميل يومياً. ويضع هذا التقدير سيناريو استمرار تراجع الإنتاج في مقابل موجة الهبوط التي شهدتها الأسعار في مطلع الأسبوع. وفي الوقت نفسه، يعكس استمرار القلق بشأن الإمدادات رغم آمال التوصل إلى تسوية. وتبقى المحطة البريطانية التالية اجتماع بنك إنجلترا المقرر في 5 نوفمبر، فيما يتواصل صدور مؤشرات الشركات عن التضخم في ديسمبر.