الحوثيون يتقدمون إلى قلعة المقاطرة ومرتفعات تطل على طرق تعز والجنوب
الحقائق الرئيسية
استولى الحوثيون على قلعة المقاطرة التاريخية وتقدموا إلى منطقة النفق ومواقع مرتفعة تطل على ممر هيجة العبد، بحسب ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط عن اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية. ويضع هذا التقدم مواقع في المديرية تحت سيطرة متنازع عليها، من دون أن يعني سقوطها بالكامل. وقالت مصادر محلية للصحيفة إن القوات الحكومية لا تزال تسيطر على أجزاء واسعة من المقاطرة. وتدعم تلك القوات ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، وفق المصادر نفسها. وتواصل القوات الحكومية هجماتها المضادة لاستعادة المواقع التي سيطر عليها الحوثيون، بالتزامن مع نشر تعزيزات ومقاتلين قبليين.
وتنبع أهمية المواقع المرتفعة من إشرافها على طرق برية تربط تعز بجنوب اليمن. فالقلعة ومرتفعات المقاطرة تطلان على طريقي هيجة العبد والكربة، وهما طريقان حيويان يصلان تعز بالمناطق الجنوبية، بحسب الشرق الأوسط. وذكرت الصحيفة أن السيطرة على المرتفعات قد تفتح الطريق نحو طور الباحة، كما تمنح إطلالة على قاعدة العند. وكانت الشرق الأوسط قد أفادت في 30 أكتوبر بأن الحوثيين شنوا هجوماً من ثلاثة محاور في شمال لحج سعياً للتقدم نحو طور الباحة وفرض سيطرة نارية على الطرق التي تربط لحج بتعز. وقالت مصادر ميدانية إن هجوم المقاطرة جاء من ثلاثة اتجاهات بهدف السيطرة على المديرية وفتح طريق نحو طور الباحة.
وتتزامن المعارك في المقاطرة مع تجدد القتال على جبهة باب المندب. ففي تقرير نشرته الشرق الأوسط في 2 نوفمبر، قالت الصحيفة إن ألوية العمالقة استعادت مواقع في المضاربة ورأس العارة، وإن الحكومة أرسلت تعزيزات إلى المقاطرة لاستعادة مناطق خسرتها. وعلى نطاق أوسع، يمر عبر مضيق باب المندب نحو 12% من التجارة العالمية، بما في ذلك ربع حركة الحاويات العالمية، بحسب تقرير لأسوشيتد برس. وتربط التقارير أهمية مرتفعات المقاطرة بالطرق البرية المؤدية غرباً نحو باب المندب، لكنها لا تثبت أن التقدم في المديرية يهدد الملاحة مباشرة. وتشير هذه التطورات إلى تزامن مواجهات على جبهات برية متباعدة في المحافظة والمناطق الساحلية.
وتشكل التطورات ضغطاً إضافياً على محافظة تعز التي تواجه احتياجات إنسانية متزايدة. وقالت أسوشيتد برس إن احتياجات أكثر من مليون من سكان المدينة بالكاد تُلبّى، وإن الأسر تواجه نقصاً في المياه والوقود والغذاء في ظل الحصار. كما أفادت الوكالة بأن المحافظة استقبلت نحو نصف النازحين بسبب القتال في اليمن حتى 28 أكتوبر، ما زاد الضغط على مواردها المحدودة. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، نقلت أسوشيتد برس أن القتال في اليمن أدى إلى نزوح أكثر من 184 ألف شخص منذ بداية أغسطس. ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي في 2 نوفمبر إلى حماية المدنيين وفتح الطرق إلى مدينة تعز، فيما قال المحافظ إن القتال اشتد مع نشر الحوثيين تعزيزات على جبهات متعددة.
وتتصل المعارك حول المقاطرة بالقتال الأوسع على مدينة تعز وطرق الوصول إليها. وذكر تقرير أسوشيتد برس أن السيطرة على تعز قد تساعد الحوثيين على التقدم جنوباً نحو عدن ولحج، لكنه نقل عن محللين أن السيطرة على المدينة لن تكون سهلة. ولا يقدم ذلك دليلاً على أن تقدم المقاطرة هو الأقرب إلى عدن منذ بداية الحرب، كما لا يثبت المسافة الواردة في المسودة السابقة. وفي جانب الخدمات، قال محافظ تعز نبيل شمسان إن السكان فقدوا الوصول إلى نحو 3 ملايين لتر من المياه كانت متاحة من آبار وادي الضباب، التي قال إنها باتت تحت سيطرة الحوثيين؛ وأوضحت الوكالة أنها لم تتحقق مستقلاً من هذا الادعاء. وقالت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري إن أكثر من 2,000 قذيفة ومتفجرة حوثية أصابت أحياء في مدينة تعز خلال الأيام السابقة، ودعت إلى إجراءات لقطع إمدادات السلاح والتمويل عن الحوثيين.