جيوسياسيةمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الإمارات تستهدف خفض اعتمادها على مضيق هرمز إلى الصفر عبر الموانئ والأنابيب

الحقائق الرئيسية

1تستهدف الإمارات خفض اعتمادها على مضيق هرمز إلى الصفر.
2بلغت التجارة الخارجية غير النفطية 1.94 تريليون درهم في النصف الأول من 2026، بزيادة سنوية 13.1%.
3من المتوقع تشغيل خط الأنابيب الجديد إلى الفجيرة في 2027.
4يستهدف خط الأنابيب زيادة الإمدادات إلى الفجيرة بأكثر من 1.2 مليون برميل يومياً عند اكتماله.

تعمل الإمارات على خفض اعتمادها على مضيق هرمز إلى الصفر، وفق خطة أعلنها وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي في يونيو، تشمل توسيع موانئ الساحل الشرقي وتطوير طرق بديلة لتصدير النفط. وقال الزيودي إن الهدف قائم «بصرف النظر عما إذا كان المضيق مفتوحاً أم لا»، في إشارة إلى مسعى لبناء قدرة تصدير لا تتوقف على المرور عبره. وتشمل الخطة موانئ دبا والفجيرة وخورفكان، إلى جانب خطوط أنابيب وشبكات طرق وسكك حديدية تربط الموانئ بحقول النفط والغاز والمنشآت البترولية. وفي سبتمبر، قال الوزير إن تطوير خورفكان والفجيرة، الواقعين خارج المضيق، تسارع، وإن الإمارات تبني خطاً جديداً لإضافة طاقة تصدير نفط أبوظبي عبر خليج عُمان. وتضع هذه الخطوات موانئ الساحل الشرقي وخطوط النقل في قلب استراتيجية الإمارات لتنويع مسارات صادرات الطاقة.

ويشكّل خط الأنابيب الجديد إلى الفجيرة أحد أبرز مشروعات الخطة، إذ قالت أدنوك في مايو إنه قيد الإنشاء ومن المتوقع تشغيله في 2027. ويستهدف المشروع مضاعفة طاقة تصدير النفط الخام عبر الفجيرة، بحسب ما نقلته The National عن إعلان تسريع الإنشاء. وقدّرت أسوشيتد برس في يوليو أن الخط يستهدف زيادة الإمدادات إلى الفجيرة بأكثر من 1.2 مليون برميل يومياً عند اكتماله. ونقلت الوكالة عن شركة Kpler أن منتصف 2027 هو الموعد الأرجح للإنجاز. وتوفر هذه التقديرات مؤشراً على حجم القدرة الإضافية المرتقبة، بينما يبقى موعد أدنوك المعلن للتشغيل هو 2027.

وتتجاوز الخطة إنشاء خط منفرد، إذ تشمل شبكات أنابيب وطرق وسكك حديدية لربط موانئ الساحل الشرقي بمناطق الإنتاج والمنشآت النفطية والغازية. وفي سبتمبر، أفاد الزيودي بأن الإمارات أقامت ممرات لوجستية إقليمية تصل الخليج العربي بالبحر الأحمر وخليج عُمان. وأضاف أن بلاده تعمل مع السلطات العُمانية على معالجة الشحنات المتجهة إلى الإمارات عبر ميناءي صحار والدقم. وتتيح هذه الممرات، وفق وصف الوزير، مسارات لوجستية تصل إلى منافذ خارج مضيق هرمز، بالتوازي مع توسيع موانئ الإمارات الشرقية. ولم يعلن الزيودي تكلفة للمشروعات أو جدولاً زمنياً شاملاً لتنفيذ عناصر الخطة.

وكان الزيودي قد وصف المضيق في سبتمبر بأنه «خط أحمر للإمارات وينبغي أن يكون كذلك لكل دولة في الخليج»، مؤكداً رفض بلاده تحكم دولة واحدة في الوصول إليه أو فرض رسوم على الملاحة. وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد التوتر مع إيران، لكن التحذيرات بشأن احتمال التصعيد لا تعني أن إعلاناً إماراتياً جديداً صدر في 2 نوفمبر. وقالت أسوشيتد برس في 28 أكتوبر إن مسؤولين أميركيين أبلغوا دولاً وحلفاء في الشرق الأوسط بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف عمل عسكري ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وباحتمال رد إيراني. ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين أن الرئيس الأميركي لم يكن قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن شن ضربات جديدة. وأشارت إلى أنه تحدث عن احتمال التحرك بعد انتخابات 3 نوفمبر.

وتأتي خطة تنويع المسارات بالتوازي مع نمو التجارة الإماراتية غير النفطية، التي بلغت مستوى قياسياً قدره 1.94 تريليون درهم، أو 528 مليار دولار، في الأشهر الستة المنتهية في يونيو 2026. وارتفعت التجارة غير النفطية 13.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق بيانات أوردها تقرير The National نقلاً عن الوزير. ويعكس الرقم اتساع النشاط التجاري الذي تسعى الدولة إلى دعمه عبر موانئ وممرات لوجستية متعددة. وعلى صعيد القدرة النفطية الإقليمية، قالت أسوشيتد برس إن الطاقة الفائضة المجمعة لخطّي الأنابيب السعودي والإماراتي كانت تُقدّر بنحو 3.5 إلى 5.5 ملايين برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، وإن الخطين يعملان حالياً قرب طاقتهما القصوى. ويبرز ذلك أهمية إضافة قدرة جديدة، في وقت لم تُعلن فيه تكاليف الخطة الإماراتية أو مواعيد تنفيذها الكاملة.