استبعاد أداني إنتربرايزز من مؤشرات الاستدامة أُعلن في فبراير 2023
الحقائق الرئيسية
أعلنت إس آند بي داو جونز للمؤشرات في 2 فبراير 2023 استبعاد أداني إنتربرايزز من مؤشرات داو جونز للاستدامة، على أن يسري القرار قبل افتتاح التداول يوم 7 فبراير من العام نفسه. ويعيد ذلك ضبط توقيت الخبر المتداول في 2 نوفمبر 2026، إذ يعود القرار إلى أكثر من ثلاثة أعوام. وقالت الشركة إن الإجراء جاء بعد تحليل إعلامي وتحليل لأصحاب المصلحة أثارته مزاعم التلاعب بالأسهم والاحتيال المحاسبي. ولم يكن الإعلان، بحسب صياغة المؤشر، رداً على اضطراب السوق أو إلغاء طرح الأسهم. وقد جاء القرار في وقت كانت فيه أسهم المجموعة تحت ضغط حاد عقب تقرير هيندنبورغ للأبحاث.
وكان سهم أداني إنتربرايزز قد هبط 28% عند إغلاق التداول في 1 فبراير 2023، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. وفي اليوم التالي، تراجع السهم 27% وأغلق عند أدنى مستوى له منذ مارس 2022، بحسب رويترز. وقالت رويترز إن الشركة خسرت 26 مليار دولار من قيمتها السوقية حتى 2 فبراير، فيما فقدت شركات المجموعة مجتمعة نحو نصف قيمتها السوقية منذ صدور تقرير هيندنبورغ في 24 يناير 2023. وارتفع عائد سندات أداني غرين إنرجي البالغة قيمتها الاسمية 500 مليون دولار والمستحقة في 2024 إلى 15.45% يوم الأربعاء، من 12.1%، بحسب رويترز. وتزامن ذلك مع مراجعة الأسواق لمخاطر المجموعة بعد الاتهامات التي أوردها التقرير.
وفي خضم هذا الضغط، ألغت أداني إنتربرايزز طرح أسهم كان قد اجتذب نحو 51 مليون طلب مقابل 45.5 مليون سهم معروض للجمهور، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الشركة إن سحب الصفقة لن يؤثر في عملياتها القائمة أو خططها المستقبلية، وإنها ستعيد أموال المستثمرين. ويظهر حجم الطلبات أن الإلغاء جاء بعد إقبال تجاوز عدد الأسهم المعروضة، لكنه لم يمنع استمرار تراجع السهم في تلك الأيام. وقد وصفت مجموعة أداني اتهامات هيندنبورغ بأنها هجوم محسوب على الهند ومؤسساتها وطموحاتها، رافضة ما ورد في التقرير. وأفادت رويترز بأن هيئة الأوراق المالية الهندية كانت قد حققت في بعض القضايا خلال العام السابق، وواصلت التدقيق بعد صدور التقرير.
وفي تقييم أثر الاستبعاد، قال محلل لوكالة أسوشيتد برس إن القرار قد يضر بسمعة المجموعة في مجال الاستدامة وقد يؤثر في معنويات المستثمرين. ويظل ذلك تقديراً محتملاً للأثر، لا دليلاً على حدوث عمليات بيع قسرية من الصناديق المرتبطة بمعايير الاستدامة. وعلى صعيد أوسع، طلب البنك المركزي الهندي من البنوك المحلية معلومات عن انكشافها على مجموعة أداني، وسط مخاوف من انتقال أثر هبوط الأسهم والسندات إلى النظام المالي. كما قالت هيئة الأوراق المالية الهندية إنها رصدت تحركات سعرية غير معتادة في أسهم تكتل تجاري، وإن لديها آليات للتعامل مع التقلبات وستدرس المعلومات قبل اتخاذ الإجراء المناسب. وتبقى هذه التطورات جزءاً من سياق السوق في فبراير 2023، لا مستجدات مؤرخة في نوفمبر 2026.
وامتد اضطراب التداول إلى مؤشرات أخرى مرتبطة بشركات المجموعة. ففي فبراير 2023، قالت إم إس سي آي إنها ستؤجل إلى مراجعة مايو تطبيق تحديثات أوزان أداني توتال غاز وأداني ترانزميشن، على أن يظهر التغيير في ملفاتها ابتداءً من 16 فبراير. وخسرت أسهم أداني توتال غاز أكثر من 70% منذ تقرير هيندنبورغ الصادر في 24 يناير، ثم أغلقت منخفضة 5% في 16 فبراير بعد ارتفاع وجيز خلال الجلسة، وفق رويترز. وفي 6 فبراير، أعلنت مجموعة أداني أن كبار المساهمين تعهدوا بسداد 1.1 مليار دولار مبكراً من قروض مضمونة بالأسهم، وقفز سهم أداني بورتس 9% عقب الإعلان. أما مؤشرات داو جونز للاستدامة، فقد أعادت إس آند بي تسميتها إلى مؤشرات داو جونز الأفضل في فئتها اعتباراً من 10 فبراير 2025، كما نقلت موعد إعادة الموازنة السنوية من ديسمبر إلى ما بعد آخر يوم عمل في أبريل.