عاممتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

أردوغان يطرح كوريا الجنوبية شريكاً لمحطة سينوب النووية المخططة في تركيا

الحقائق الرئيسية

1قد تصبح كوريا الجنوبية شريكاً في تطوير محطة سينوب النووية المخططة، وهي المحطة الثانية لتركيا.
2تستهدف تركيا قدرة نووية تبلغ 20 غيغاواط بحلول 2053، مع حصة للطاقة النووية تقارب 30% من إنتاج الكهرباء.
3يعمل البلدان نحو هدف للتجارة الثنائية بقيمة 15 مليار دولار.
4تستمر زيارة أردوغان الرسمية إلى كوريا الجنوبية من 1 إلى 4 نوفمبر 2026، مع محادثات مقررة في 3 نوفمبر.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن كوريا الجنوبية قد تصبح شريكاً في تطوير محطة سينوب النووية المخططة على ساحل البحر الأسود، وهي المحطة النووية الثانية التي تخطط لها تركيا. ولم تحسم أنقرة اختيار الشريك؛ إذ قال أردوغان إنها تدرس مع شركة الكهرباء الكورية الحكومية الشروط الفنية والاقتصادية للمشروع. ويشمل التقييم موازنة التمويل وتكلفة الكهرباء والمنافع التي يمكن أن تعود على الاقتصاد التركي قبل اتخاذ القرار. ويضع ذلك المشروع في صلب زيارة أردوغان الرسمية إلى كوريا الجنوبية، التي بدأت في 1 نوفمبر وتستمر حتى 4 نوفمبر 2026. ومن المقرر أن يجري محادثات رسمية مع الرئيس لي جاي ميونغ في 3 نوفمبر.

وقال أردوغان إن قرار الشراكة سيأخذ في الحسبان تمويل المشروع وتكلفة الكهرباء والعائد على الاقتصاد التركي، في إشارة إلى أن المحادثات لا تقتصر على اختيار جهة تتولى تطوير المحطة. وتدرس أنقرة الشروط مع شركة الكهرباء الكورية الحكومية، لكن إعلان احتمال دخول كوريا الجنوبية لا يعني أن الشريك أو التكنولوجيا قد اختيرا. ويأتي المسار النووي ضمن تعاون مؤسسي أوسع؛ إذ وقعت الشركة التركية TÜNAŞ وشركة KEPCO مذكرة تعاون بحضور أردوغان والرئيس لي. وتشمل المذكرة تبادل البيانات والخبرات الفنية، والعمل على مشاريع مشتركة وتطويرها، إلى جانب تقييم المواقع والتمويل والتدريب. وتهدف المذكرة إلى تيسير تبادل المعرفة والخبرة بين الجانبين، وفق وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية.

وتدخل محادثات سينوب مرحلة تأتي بعد استكمال إجراءات ودراسات للموقع. فقد منحت الجهات التركية موافقة الموقع للمشروع في 3 أبريل 2024، فيما ذكر التقرير السنوي لوزارة الطاقة أن المفاوضات مع الدول المالكة للتكنولوجيا كانت مستمرة. وقال وزير الطاقة التركي إن تقييم الأثر البيئي والدراسات الزلزالية والدراسات المتعلقة بالبحر في موقع سينوب اكتملت. وأضاف أن تركيا أجرت محادثات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين بشأن المحطات المخططة. وتبقي هذه المباحثات الخيارات مفتوحة فيما تسعى أنقرة إلى تحديد الشركاء والتكنولوجيا التي ستعتمدها.

ويمتد التعاون الذي طرحه أردوغان إلى التجارة والاستثمار، مع استمرار اختلال الميزان التجاري الثنائي لمصلحة كوريا الجنوبية. وقال إن البلدين يعملان نحو هدف للتجارة الثنائية بقيمة 15 مليار دولار، ودعا إلى معالجة هذا الاختلال وزيادة الاستثمار والإنتاج المشترك في تركيا. وطرح الدفاع وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والروبوتات مجالات إضافية للتعاون، داعياً الشركات الكورية إلى استثمارات أكبر وإنتاج مشترك داخل تركيا. ويضع ذلك محطة سينوب ضمن حزمة أوسع من الملفات الاقتصادية والصناعية المطروحة خلال الزيارة. ويعكس التركيز على الإنتاج داخل تركيا رغبة أنقرة في توسيع الشراكة إلى ما يتجاوز شراء المعدات أو تبادل السلع.

وتخطط تركيا لمحطتين نوويتين كبيرتين إضافيتين في سينوب وتراقيا، وتستهدف بلوغ قدرة نووية قدرها 20 غيغاواط بحلول 2053. كما تستهدف أن توفر الطاقة النووية نحو 30% من إجمالي إنتاج الكهرباء في العام نفسه، وفق المديرية العامة للطاقة النووية. وقال وزير الطاقة إن جهود أنقرة تتركز على حسم مشروعي سينوب وتراقيا، وتحديد الشركاء والتكنولوجيا ثم بدء العمل بأسرع ما يمكن. وخلال ما تبقى من زيارة أردوغان، تشكل المحادثات الرسمية المقررة مع الرئيس لي في 3 نوفمبر محطة تالية لبحث التعاون بين البلدين. أما اختيار شريك سينوب وتحديد التكنولوجيا، فيبقيان ضمن القرارات التي تقول الحكومة التركية إنها تسعى إلى حسمها.

افتح على الرسم