الفيدرالي يثبت الفائدة بأغلبية 10 مقابل 2 وعضوان يفضلان رفعها ربع نقطة
الحقائق الرئيسية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75%–4% في اجتماعه يوم 28 أكتوبر، وصوّتت اللجنة لمصلحة القرار بأغلبية 10 مقابل 2. وخالفت ليزا كوك وبيث هاماك القرار، إذ فضّلتا رفع النطاق ربع نقطة مئوية. وقالت اللجنة إن النشاط الاقتصادي يتوسع «بوتيرة قوية»، مع استمرار ارتفاع التضخم. ويضع التصويت المنقسم أمام الأسواق اختلافاً داخل اللجنة بشأن ما إذا كان تثبيت الفائدة كافياً في ظل تلك الظروف. وجاء القرار بالتزامن مع بيانات أظهرت تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، مقارنة بزيادة 2.2% في الربع الثاني، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وقدّر استطلاع FactSet الذي نقلته وكالة أسوشيتد برس نمو الربع الثالث عند 3%، قبل صدور القراءة الفعلية. وعزا المكتب الزيادة إلى نمو الاستثمار وإنفاق المستهلكين والإنفاق الحكومي. وجاءت هذه المساهمات رغم انخفاض الصادرات، فيما ارتفعت الواردات. ويقدّم هذا التوسع خلفية لقرار الفيدرالي، إذ أشار إلى قوة النشاط الاقتصادي عند تثبيت الفائدة.
برز الاستثمار ضمن محركات النمو، إذ ارتفع استثمار الأعمال، باستثناء الإسكان، 12.7% في الربع الثالث، وفق تقرير الناتج الأولي الذي نقلته أسوشيتد برس. وزاد الاستثمار في معدات معالجة المعلومات 37.4% خلال الفترة نفسها. وتنسجم هذه الأرقام مع إشارة الفيدرالي إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي. وفي تقييمه للاقتصاد، رفع البنك وصفه من «متين» في اجتماع سبتمبر إلى «قوي» في أكتوبر، بحسب رويترز. وأشار التقرير أيضاً إلى أن مكاسب الوظائف تواكب نمو القوى العاملة وأن الاستثمار ظل متيناً.
في جانب الأسعار، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام 3.6% في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، فيما زاد المؤشر باستثناء الغذاء والطاقة 3.1%، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر العام 0.5% والمؤشر الأساسي 0.3%. وتُظهر القراءتان السنويتان أن الزيادة في المؤشر العام فاقت تلك المسجلة في المؤشر الأساسي. وقال الفيدرالي إن التضخم لا يزال مرتفعاً، في وقت أبقى فيه سعر الفائدة دون تغيير. وكان عدم اليقين مرتفعاً أيضاً، وأرجعته اللجنة جزئياً إلى التطورات الجيوسياسية.
وجاء رد فعل الأسواق متبايناً عقب الإعلان؛ فقد تراجع مؤشر ناسداك 0.1% وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، بحسب رويترز. وفي سوق السندات، ارتفع عائد الخزانة لأجل عامين 3.9 نقطة أساس إلى 4.776%. وزاد عائد السندات لأجل عشر سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.047%. وعكست تحركات العوائد ارتفاعاً عقب القرار، بالتزامن مع تباين الأسهم. وربط مسؤول في Goldman Sachs لإدارة الأصول توقعه لاستئناف رفع الفائدة في ديسمبر بمخاطر التضخم الصاعدة، قائلاً: «نتوقع أن يستأنف الفيدرالي رفع الفائدة في ديسمبر؛ وقراءة مؤشر أسعار المستهلكين القوية في سبتمبر تذكير ببقاء مخاطر التضخم على الجانب الصاعد».
تتجه الأنظار إلى بيانات الدخل الشخصي والإنفاق لشهر أكتوبر، المقرر أن يصدرها مكتب التحليل الاقتصادي في 25 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تعقد لجنة السوق المفتوحة اجتماعها التالي يومي 8 و9 ديسمبر. ويأتي إصدار بيانات أكتوبر قبل الاجتماع، بما يضع أرقام الأسعار والإنفاق ضمن المحطات المقررة قبل الموعد التالي للجنة. وتبقى قراءة سبتمبر الأخيرة عند 3.6% للمؤشر العام و3.1% للمؤشر باستثناء الغذاء والطاقة. أما توقع استئناف رفع الفائدة في ديسمبر، فهو رأي مؤسسة لإدارة الأصول نقله تقرير رويترز، وليس قراراً صادراً عن اللجنة.