التضخم الأسترالي عند 4.3% يسبق قرار الفائدة مع تسارع رهانات الرفع
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في أستراليا 4.3% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مقارنة بزيادة 4.0% حتى أغسطس، وفق هيئة الإحصاء الأسترالية. وجاءت القراءة قبل قرار بنك الاحتياطي الأسترالي المقرر في 3 نوفمبر، فيما يبلغ سعر الفائدة المستهدف 4.60%، بحسب البنك المركزي. كما صعد المتوسط المشذب، الذي يستبعد بعض التقلبات، إلى 3.6% من 3.5% خلال الفترة نفسها. وتضع هذه الأرقام ضغوط الأسعار في صدارة الاعتبارات قبل الاجتماع، لكنها لا تحسم القرار مسبقاً. وكان تسارع التضخم قد دفع الأسواق إلى زيادة تسعير احتمال رفع الفائدة في نوفمبر.
وأظهرت بيانات ربع سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 1.3%، بعد زيادة 0.6% في الربع السابق، بحسب بيانات نقلتها رويترز عبر إنفستينغ. وبلغ معدل التضخم السنوي المحسوب من الوتيرة الفصلية 3.9%، مقابل 4.0% في الربع السابق، وهي قراءة جاءت مطابقة للتوقعات الواردة في التقرير. وتقدم المقارنة صورة أكثر تفصيلاً من قراءة الاثني عشر شهراً: فالتضخم تسارع على أساس فصلي، بينما تراجع المعدل السنوي المحسوب بهذه الطريقة قليلاً. وتأتي هذه المؤشرات في وقت يراقب فيه البنك المركزي مدى اتساع ضغوط الأسعار واستمرارها. ومن المقرر أن يعلن البنك تحديث سعر الفائدة المستهدف في 3 نوفمبر.
وفي مؤشر آخر على ضغوط الأسعار المحلية، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي باستثناء الصادرات 1.1% في ربع سبتمبر، وزاد 3.6% خلال الاثني عشر شهراً حتى ذلك الربع، وفق هيئة الإحصاء الأسترالية. وعزت الهيئة الزيادة الفصلية أساساً إلى نمو الأسعار في قطاعي البناء والخدمات. وتكشف هذه المكونات أن ارتفاع أسعار المنتجين لم يقتصر على بند واحد، بل ارتبط بقطاعات واسعة من النشاط المحلي. وتضيف القراءة دليلاً على استمرار الضغوط التي يواجهها البنك عند تقييم مسار التضخم. ومع ذلك، يبقى السعر الرسمي القائم 4.60% إلى حين التحديث المعلن في 3 نوفمبر.
وكانت رهانات رفع الفائدة قد قفزت إلى نحو 51% في 21 أكتوبر، من 22% في اليوم السابق، بحسب تسعير السوق الذي أوردته رويترز عبر إنفستينغ. وربط التقرير هذه الزيادة بتحذير نائب محافظ البنك أندرو هاوزر من تدهور توقعات التضخم. وأشار تسعير السوق آنذاك إلى احتمال رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.85% خلال اجتماع أوائل نوفمبر؛ وهذه قراءة لاحتمالات المستثمرين وليست قراراً معلناً من البنك. لذلك تظل المقارنة بين رهانات السوق والسعر الرسمي البالغ 4.60% مهمة قبيل الاجتماع. وسيكون تحديث 3 نوفمبر الموعد الرسمي التالي لتحديد السعر المستهدف.
وفي الولايات المتحدة، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث، بعد نمو بلغ 2.2% في الربع الثاني، وفق مكتب التحليل الاقتصادي. وأسهم الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والحكومي في الزيادة، بينما قابلها جزئياً تراجع الصادرات. وعلى جانب الأسعار، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 0.3% في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، بينما زاد المؤشر العام 0.5%، بحسب المكتب. وتوفر هذه البيانات خلفية أمريكية مزدوجة من نمو أقوى وضغوط أسعار شهرية، بالتزامن مع ترقب قرار الفائدة الأسترالي. ولا تثبت هذه الأرقام وحدها علاقة سببية مباشرة بتحركات الدولار الأسترالي.
وسجل زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي إغلاقاً عند 0.70307 في 30 أكتوبر، مقارنة بـ0.70531 في 28 أكتوبر، وفق بيانات EL7. ويظهر الإغلاقان تراجع الزوج بين التاريخين، وسط ترقب قرار البنك الأسترالي والبيانات الأمريكية. ويأتي ذلك بعد زيادة تسعير احتمال رفع الفائدة الأسترالية في أكتوبر، فيما لم يكن القرار الرسمي قد صدر بعد. ومن المواعيد التالية تقرير التوظيف الأمريكي لشهر أكتوبر في 6 نوفمبر عند 08:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وفق مكتب إحصاءات العمل. كما حدد مكتب التحليل الاقتصادي 25 نوفمبر لنشر التقدير الثاني للناتج المحلي للربع الثالث وبيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر.