الأسهممتوسط•1 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4% وسط نمو اقتصادي متسارع

الحقائق الرئيسية

1ثبت الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4% بتصويت 10-2 في 28 أكتوبر.
2نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.4% في الربع الثالث، بعد 2.2% في الربع الثاني.
3ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3.1% سنوياً في سبتمبر، مقابل 3.6% للمؤشر الشامل.
4صعد صندوق VNQ بنسبة 2.3% إلى 93.87 دولاراً عند إغلاق 29 أكتوبر.

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة الاتحادية عند 3.75% إلى 4% في 28 أكتوبر، وصوّتت لجنة السوق المفتوحة على القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل 2. عارضت ليزا كوك وبيث هاماك، مفضلتين رفع النطاق ربع نقطة مئوية في ذلك الاجتماع. جاء التثبيت بعد رفع الفائدة ربع نقطة في 16 سبتمبر إلى المستوى نفسه، حين وصف البنك النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة معتدلة. وفي بيانه الجديد، قال إن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية»، مع الإبقاء على تقييمه بأن التضخم ما زال مرتفعاً. ويضع القرار بيانات النمو والتضخم الأخيرة في صلب النقاش بشأن مسار السياسة النقدية، بينما لم يحدد البنك في البيان موعداً لخطوته التالية.

أظهر التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، الذي امتد من يوليو إلى سبتمبر، بعد نمو بلغ 2.2% في الربع الثاني. وعزا المكتب الزيادة إلى ارتفاع الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والحكومي، مع تعويض جزئي من تراجع الصادرات. وتشير المقارنة بين الربعين إلى تسارع النمو الكلي، في وقت عزز فيه الطلب المحلي الخاص وتيرته أيضاً. فقد ارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص بمعدل سنوي 4.9% في الربع الثالث، مقارنة بـ4.6% في الربع الثاني. وتمنح هذه الأرقام صورة أكثر تفصيلاً عن مكونات النمو التي يراقبها صناع السياسة إلى جانب الناتج الإجمالي.

وفي تفاصيل الأسعار الفصلية، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة بمعدل سنوي 2.5% في الربع الثالث، بعد زيادة 3.3% في الربع الثاني. لكن بيانات سبتمبر أظهرت ارتفاع المؤشر الأساسي 0.3% على أساس شهري و3.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. كما صعد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الشامل 0.5% شهرياً و3.6% سنوياً في الشهر ذاته. ويميز هذا التباين بين القراءة الفصلية للأسعار والقراءة الشهرية الأخيرة صورة التضخم التي تتابعها الأسواق بعد تثبيت الفائدة. ويظل المعدل السنوي للمؤشر الأساسي أعلى من قراءة المؤشر الشامل الأقل استبعاداً، فيما أكد بيان الفيدرالي أن التضخم «ما زال مرتفعاً».

تحركت الأسهم والسندات في اتجاهات متباينة خلال جلسة القرار. وأغلق مؤشر S&P 500 مرتفعاً 0.3%، كما صعد مؤشر ناسداك 0.3% في 28 أكتوبر. ووصل عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى أكثر من 4.79% بعد أن كان عند 4.70%، ثم تراجع إلى 4.69% عقب تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش. في المقابل، ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 5.02% من 4.99% عند إغلاق الثلاثاء السابق. وقال وارش إن البنك المركزي يريد «مراقبة تطور الظروف قبل اتخاذ خطوته التالية»، مشيراً إلى أن ارتفاع معدلات القروض جعل المقرضين والمستثمرين أكثر انتقائية.

أما صناديق الاستثمار العقاري، فقد أظهرت بيانات السوق ارتفاع صندوق VNQ بنسبة 2.3% إلى 93.87 دولاراً عند إغلاق 29 أكتوبر، وصعود غالبية الصناديق الفردية التي أوردتها نشرة CRE Blurb؛ وتراوحت مكاسب الأمثلة بين 0.6% لصندوق HPP و4.3% لصندوق VICI. وجاءت هذه المكاسب بعد تراجع مؤشر FTSE Nareit All Equity REITs بنسبة 5.7% في سبتمبر، حين أغلق عائد سندات الخزانة لعشر سنوات عند 5.27%، وهو أعلى مستوى لم يُسجل منذ ما يقارب ربع قرن بحسب Nareit. وقالت Nareit إن العائد ارتفع 85 نقطة أساس في الربع الثالث، بالتزامن مع تراجع إصدارات ديون صناديق الاستثمار العقاري في كل شهر من أشهر الربع وارتفاع كوبوناتها المرجحة. وبلغت الإصدارات 7.4 مليارات دولار بكوبون مرجح 5.0% في يوليو، ثم 5.6 مليارات دولار بكوبون 5.8% في أغسطس، و2.9 مليار دولار بكوبون 6.1% في سبتمبر. وتعكس هذه الأرقام ارتفاع تكلفة التمويل خلال الربع، حتى مع تسجيل بعض الصناديق مكاسب في نهاية أكتوبر.

ولا تربط بيانات Nareit أداء صناديق الاستثمار العقاري آلياً باتجاه عوائد السندات؛ إذ سجل القطاع عوائد إجمالية موجبة في 78% من الأشهر التي ارتفعت فيها عوائد الخزانة، خلال الفترة من الربع الأول 1992 إلى الربع الثاني 2025. وفي 30 أكتوبر، تراجع عائد الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.93% من 4.98% في الجلسة السابقة، لكن وكالة أسوشيتد برس قالت إن المستثمرين اشتروا السندات بحثاً عن أصول أكثر أماناً وسط تراجع أسهم التكنولوجيا. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي قد استقرت خلال الأسبوع بعد تقلبات أثارتها مخاوف من أن تكاليف الاقتراض المرتفعة قد تقوض طفرة مراكز البيانات الممولة بالاقتراض. ويأتي ذلك في سياق يجمع بين احتياجات تمويل البنية التحتية الرقمية وضغوط الاقتراض على الشركات والصناديق العقارية. ومن المقرر أن تصدر القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث وبيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر في 25 نوفمبر، فيما يعقد الفيدرالي اجتماعه التالي في 8 و9 ديسمبر.