فارق سندات الشركات الأميركية المصنفة CCC يقفز إلى 985 نقطة أساس
الحقائق الرئيسية
ارتفع فارق عائد سندات الشركات الأميركية المصنفة CCC بمقدار 17 نقطة أساس إلى 985 نقطة أساس يوم الاثنين 28 سبتمبر، بحسب بيانات مؤشر بلومبرغ التي أوردها Bloomberg Law. وزاد الفارق بأكثر من 100 نقطة أساس منذ بداية الشهر، في إشارة إلى تصاعد العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل حيازة الدين الأقل تصنيفاً. وتأتي الحركة وسط مخاوف من ممارسات شركات تنقل أصولاً بعيداً عن متناول الدائنين، وهي تكتيكات قالت خلاصة القصة إنها أضافت وقوداً إلى موجة البيع. ولا تثبت المعلومات المتاحة أن هذه الممارسات وحدها تفسر اتساع الفارق أو تحدد حجم خسائر المستثمرين. كما لا تقدم تفاصيل عن الأصول المنقولة أو الجهات التي انتقلت إليها.
وبحسب Bloomberg Law، يرى مراقبو السوق أن اتساع الفروق قد يستمر إذا أقدم الاحتياطي الفيدرالي على زيادات إضافية للفائدة. وقد تضغط تلك الزيادات في نهاية المطاف على أرباح الشركات، وفق تقديرهم، وتزيد صعوبة إعادة تمويل الديون التي يحين أجلها. كما قد تجعل الاقتراض الجديد أكثر كلفة على الشركات التي تحتاج إلى تمديد آجال استحقاقها. ويضع هذا الاحتمال تمويل الشركات الأضعف ائتمانياً أمام اختبار مزدوج: خدمة الدين القائم والوصول إلى تمويل بديل. وقال مراقبو السوق إن الفروق «قد تواصل الاتساع» مع استمرار أثر الفائدة في الأرباح وإعادة التمويل.
واتسعت الضغوط إلى سوق الائتمان العالمية في أكتوبر؛ إذ بلغ فارق عائد سندات الشركات عالمياً 129 نقطة أساس يوم الخميس 22 أكتوبر، وهو أوسع مستوى منذ مايو 2025، وفق بلومبرغ. وربطت التغطية اتساع الفارق بتزايد قلق المستثمرين إزاء اقتراض شركات التكنولوجيا لتمويل الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط. ويشير هذا القياس إلى علاوة العائد التي يطلبها المستثمرون على سندات الشركات مقارنة بالسندات المرجعية، فيما يسجل مستوى 129 نقطة أساس اتساعاً لم يُرصد منذ التاريخ المذكور. وفي أسبوع 17 أكتوبر، قفز عائد سندات CoreWeave منخفضة التصنيف إلى 15%. ووصف تقرير بلومبرغ ذلك بأنه مستوى «يشير عادة إلى ضائقة مالية»، كما أثار مخاوف من انحسار إقبال مشتري السندات عالية المخاطر على تمويل الشركات الناشئة التقنية.
وتعكس التحركات انعكاساً عن فترة أقوى للسندات الأقل تصنيفاً في وقت سابق من العام. ففي مايو، كانت فروق ائتمان الديون عالية العائد قريبة من أدنى مستوياتها في عقدين، بحسب بلومبرغ. كما واصلت السندات الأقل تصنيفاً تفوقها على السندات ذات الدرجة الاستثمارية، وبلغ الفارق بين أدائها 1.6 نقطة مئوية حتى 21 مايو، وهو الأكبر حتى ذلك الوقت في 2026. لكن سندات CCC الأميركية الأقل تصنيفاً تداولاً لم تشارك بالكامل في هذا الأداء في أبريل؛ فقد ارتفعت 1.38% منذ بداية السنة حتى 21 أبريل، مع تخلف طفيف عن سندات فئتي B وBB. وأوردت بلومبرغ أن المستثمرين كانوا قلقين حينها من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات.
وفي سبتمبر، جمعت SoftBank ما يعادل 11.1 مليار دولار عبر سندات مقومة بالدولار واليورو لتمويل طموحاتها في الذكاء الاصطناعي، وفق بلومبرغ. وذكر التقرير أن تكاليف اقتراض الشركة ظلت أعلى إلى حد كبير مما دفعته سابقاً، في وقت أخذت فيه مخاوف تمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي تتردد في سوق الائتمان. وفي 30 أكتوبر، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع هبوط أسهم شركات التكنولوجيا. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 5 نقاط أساس إلى 4.89% خلال التداولات الآسيوية، وهو أدنى مستوى منذ 10 سبتمبر، بحسب بلومبرغ. وجاءت حركة الخزانة في سياق تراجع أسهم التكنولوجيا، بينما ظلت الفروق الائتمانية واتجاهات تمويل الشركات منخفضة التصنيف محوراً لقلق المستثمرين.