اضطرابات بنغلاديش تعطل 529 مصنعاً وتدفع 987,190 عاملاً لمغادرة مواقعهم
الحقائق الرئيسية
عطّلت اضطرابات عمالية عمليات 529 مصنعاً للملابس في دكا وغाजीپور وميمينسينغ وسافار-أشوليا في 1 نوفمبر، وغادر 987,190 عاملاً أماكن عملهم، وفق تقرير شاركته جمعية مصنعي ومصدري الملابس في بنغلاديش، ونقلته صحيفة «ذا ديلي ستار». وتُظهر الأرقام اتساع الاضطراب في مراكز إنتاج رئيسية، لكنها تصف تعطّل العمليات ومغادرة العمال ولا تثبت أن كل المصانع أُغلقت رسمياً أو توقفت بالكامل. وفي اليوم نفسه، أعلنت بنغلاديش تشكيل مجلس أجور من ستة أعضاء لمراجعة رواتب العاملين في القطاع، ودعتهم إلى العودة إلى العمل. وقالت وكالة «رويترز» إن الاحتجاجات المطالبة بأجور أعلى استمرت في مناطق صناعية رئيسية رغم الإعلان. وتضع هذه التطورات قطاعاً يعتمد عليه جانب كبير من صادرات البلاد أمام خطر تعطل الإنتاج إذا طال أمد الاضطرابات.
يتمحور الخلاف حول الحد الأدنى الشهري للأجر؛ إذ يطالب العمال برفعه إلى 30,000 تاكا، مقارنة بالحد الأدنى الحالي البالغ 12,500 تاكا، بحسب تقرير لـ«رويترز» أعادت نشره «ماركت سكرينر». وقال العمال إن ارتفاع نفقات الغذاء والسكن والنقل والرعاية الصحية أضعف قدرتهم الشرائية. ويزيد المبلغ الذي يطالبون به على مثلي الحد الأدنى الحالي، ما يجعل مراجعة الأجور محوراً مباشراً للمفاوضات بين العمال والسلطات وأصحاب المصانع. ويأتي تشكيل مجلس الأجور استجابة لهذه المطالب، لكن الدعوة الحكومية للعودة إلى العمل لم تنه الاحتجاجات في المناطق الصناعية. وفي 2023، رفعت السلطات الحد الأدنى الشهري بنسبة 56% إلى 113 دولاراً من 75 دولاراً، إلا أن بعض مجموعات العمال رفضت الزيادة آنذاك وعدّتها غير كافية، وفق وكالة «أسوشيتد برس».
لم تمتد الاضطرابات المسجلة إلى جميع مراكز صناعة الملابس في البلاد. فلم يُبلغ عن اضطرابات مماثلة في 197 مصنعاً في نارايانغانج أو 340 مصنعاً في شيتاغونغ، وفق تقرير جمعية BGMEA المنشور عن 1 نوفمبر. وفي المقابل، قالت «رويترز» إن احتجاجات السبت، 31 أكتوبر، دفعت نحو 30 مصنعاً في أشوليا، الواقعة على أطراف دكا، إلى إعلان عطلة. وشهدت اشتباكات بين العمال والشرطة إصابة عدة أشخاص، بينهم عناصر من الشرطة. كما أفادت الوكالة بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، في وقت تجاوز فيه عدد المصانع التي أُغلقت بسبب الاحتجاجات 500 مصنع. وتعكس هذه التطورات انتقالاً من احتجاجات محلية في أشوليا إلى اضطرابات طالت عدداً أكبر من مواقع الإنتاج، مع بقاء اختلاف بين المصانع التي أعلنت عطلة وتلك التي تعطلت عملياتها أو غادرها العمال.
تنبع أهمية الأزمة من الوزن الاقتصادي لقطاع الملابس الجاهزة في بنغلاديش. فهو يوظف نحو 4 ملايين عامل، ويولد أكثر من 80% من عائدات صادرات البلاد، بحسب «رويترز». كما يمثل القطاع نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأكبر عالمياً بعد الصين، وفق التقرير نفسه. وتضم البلاد قرابة 3,500 مصنع ملابس يعمل فيها نحو 4 ملايين شخص، بحسب أرقام جمعية BGMEA التي أوردتها «أسوشيتد برس» في 2023. ويربط حجم العمالة والصادرات استمرار الإنتاج باستقرار مصدر رئيسي للدخل وفرص العمل في البلاد. وكانت مجموعات العمال قد احتجت في 2023 على زيادة الأجور، بينما قال أصحاب المصانع آنذاك إن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل رفع تكاليف الإنتاج وإن العلامات التجارية الغربية كانت تعرض مبالغ أقل مقابل التصنيع، وفق «أسوشيتد برس».
وقال العمال إنهم يطالبون بـ«حد أدنى شهري للأجر قدره 30,000 تاكا»، في مواجهة حد حالي يبلغ 12,500 تاكا، وفق تقرير «رويترز» الذي أعادت «ماركت سكرينر» نشره. وعلى جانب المصانع، فإن ما سُجل في 1 نوفمبر هو تعطّل العمليات في 529 مصنعاً ومغادرة العمال مواقعهم، وليس إثباتاً لإغلاق رسمي كامل لكل منشأة. وقالت «رويترز» إن تأخر الشحنات والمدفوعات من المشترين الدوليين خطر محتمل إذا استمر تعطل المصانع والإنتاج. ولم ترد في التقارير المتاحة إفادة بأن هذه التأخيرات وقعت بالفعل. ويواجه مجلس الأجور، الذي أعلن تشكيله في 1 نوفمبر، اختباراً في معالجة مطالب الأجور بالتزامن مع دعوة العمال للعودة، فيما ظلت الاحتجاجات مستمرة في مناطق صناعية رئيسية.