روسيا ترفع حصص تصدير الديزل إلى مليوني طن في نوفمبر مع تمديد الحظر حتى نهاية 2026
الحقائق الرئيسية
تعتزم روسيا تمديد حظر صادرات الديزل حتى نهاية 2026، مع السماح لبعض الشركات بالتصدير ضمن نظام حصص، بحسب مصدرين مطلعين نقلت عنهما رويترز في 29 أكتوبر. ويتيح هذا الترتيب لموسكو الإبقاء على القيود مع الوفاء بالتزام جديد لتصدير الوقود إلى الولايات المتحدة. وقال المصدران إن الحصص سترتفع في نوفمبر إلى مليوني طن متري، بما يعادل نحو 500 ألف برميل يوميا، مقارنة بـ500 ألف طن مُنحت لعدد من المصافي في أكتوبر. ومن المتوقع أن يصدر أمر حكومي جديد في أوائل نوفمبر، يوسع قائمة المصافي المعفاة ويحدد حدودا جديدة للتصدير. ويعني ذلك أن الكميات التي يمكن شحنها ستظل مرتبطة بالاستثناءات الرسمية والحدود التي يقرها الأمر المرتقب.
ويختلف المقترح الجديد عن القيود القائمة على صادرات الديزل بحسب فئة الشركات. فقد مددت الحكومة في 30 سبتمبر حظر صادرات الديزل ووقود السفن وزيت الغاز للمنتجين حتى 31 أكتوبر، بينما ظل حظر صادرات الديزل لغير المنتجين ساريا حتى 31 يناير 2027. وقالت الحكومة عند تمديد القيود في سبتمبر إن هدفها الحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلية، بما في ذلك خلال ارتفاع الطلب على وقود السيارات في موسم الحصاد. أما رويترز فربطت التمديد المزمع حتى نهاية العام بالتزام الإمداد الأمريكي، ولم تنسب إليه ذلك التعليل الحكومي السابق. وفي 10 أكتوبر، سمحت الحكومة بشحن 500 ألف طن من الديزل إلى السوق العالمية في المرحلة الأولى، على أن تبدأ شركات النفط التعاقد مع أطراف أجنبية بعد موافقة الحكومة.
وتأتي زيادة الحصص المقررة في نوفمبر بعد تعافي تشغيل المصافي الروسية خلال الشهر. وقال مصدران لرويترز إن معدل تشغيلها ارتفع 25% في نهاية أكتوبر مقارنة ببدايته، عقب تراجع الهجمات بالطائرات المسيّرة على المنشآت. ويتجاوز إنتاج الديزل الاسمي في روسيا الاستهلاك المحلي بنحو 40%، بحسب رويترز. وقالت الوكالة إن عودة المصافي إلى معدلات التشغيل الطبيعية تستدعي إيجاد منافذ تصدير لتجنب فائض في السوق المحلية. وبالتوازي مع نظام الحصص، قال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك إن الإنتاج يكفي لتلبية الطلب المحلي بالكامل، ويسمح بتصدير الكميات المحددة إلى السوق العالمية.
ويرتبط مسار الصادرات أيضا بترتيبات أمريكية مؤقتة. ففي 9 أكتوبر، بحث الرئيسان دونالد ترامب وفلاديمير بوتين توريد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق الدولية خلال اتصال هاتفي، وفق إنترفاكس. وبعد الاتصال، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا مؤقتا يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى السوق العالمية. وقالت أسوشيتد برس إن الترخيص يحول دون تطبيق العقوبات حتى أبريل 2027 على شحنات الديزل الروسي التي كانت قد حُمّلت على ناقلات بحلول يوم الإعلان. وفي تقدير نوفاك، تستطيع روسيا توريد 300 ألف طن إلى الولايات المتحدة وشركاء آخرين في أكتوبر، وقد ترفع الكمية إلى 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن في ديسمبر؛ وأضاف أن الإمدادات قد تبلغ 3 ملايين طن شهريا في الأجل المتوسط.
وسبق الإعلان عن الإمدادات تحرك في السوق الروسية؛ إذ أفادت إنترفاكس بأن مؤشر بورصة موسكو تجاوز 2400 نقطة في التداولات المسائية، وارتفعت أسهم روسنفت 9% ولوك أويل 6% وغازبروم نفط 5%. وفي سوق الوقود الأمريكية، أغلقت العقود الآجلة لزيت التدفئة عند 4.6633 دولار للغالون في 30 أكتوبر، مقابل 4.5875 دولار في اليوم السابق. وقالت وزارة المالية الروسية إن آلية دعم وقود الديزل المستورد تُفعّل إذا كان حظر تصدير الديزل والكيروسين والمقطرات الوسطى ساريا خلال الشهر السابق. ومن جانبه، قال نائب وزير المالية أليكسي سازانوف إن الوزارة تأمل توقف آلية الدعم بعد الرفع الجزئي للحظر. وتترقب الأسواق صدور الأمر الحكومي المتوقع في أوائل نوفمبر لتحديد المصافي المعفاة وحدود صادراتها.