باينانس ترفع تعويض خسائر الاختراق إلى 90% من مبلغ تجاوز 6.34 مليارات دولار
الحقائق الرئيسية
قالت باينانس في تحديثها الثالث المنشور في 31 أكتوبر إنها خصصت أكثر من 6.34 مليارات دولار من أموال الشركة لتغطية خسائر الاختراق، ورفعت ما عوّضته من المبلغ المتأثر إلى نحو 90%، مقارنة بنحو 80% في التحديث السابق. ويعني ذلك إعادة تمويل أرصدة العملاء من موارد الشركة، لا استعادة الأصول من المهاجم، بحسب بيان المنصة. وقالت باينانس إنها ستتحمل الأثر المالي للأموال المسروقة «ولن يتحمله مستخدمونا». وأضافت أن أرصدة 10 أصول، تشمل بيتكوين وإيثيريوم و«تيثر» و«بي إن بي» و«سولانا» و«يو إس دي سي» و«إكس آر بي» و«يو إس دي 1» و«آر إل يو إس دي» و«زي كاش»، أصبحت مدعومة بالكامل بنسبة 100%. وأوضحت أنها ستواصل شراء الأصول المتبقية حتى تغطية جميع الرموز.
قدرت شركة ترِم لابز أن المهاجم نقل نحو 6.36 مليارات دولار من محافظ باينانس عبر 10 شبكات بلوكشين في 29 أكتوبر، وأن معظم التحويلات جرت خلال نحو 20 دقيقة بدءاً من الساعة 20:05 بالتوقيت العالمي. وبلغت التدفقات الخارجة على شبكة ترون 612.7 مليون وحدة من «يو إس دي تي» و46.4 مليون وحدة من «تي آر إكس»، بقيمة إجمالية تقارب 628 مليون دولار وقت التحويل، وفق الشركة. وقدرت شركة إليبتيك قيمة الأصول المسروقة بنحو 6.43 مليارات دولار، مقارنة بـ1.46 مليار دولار في اختراق بايبت عام 2025. وقالت إليبتيك إن قيمة السرقة تجاوزت بأكثر من أربعة أضعاف الرقم المسجل في الاختراق السابق. وتختلف هذه التقديرات عن مبلغ باينانس الذي قالت إنه تأثر بالحادث، فيما تعكس كل منها منهجية وتوقيتاً مختلفين للتقييم.
وأفادت ترِم بأن التحضير للهجوم بدأ قبل السرقة بما لا يقل عن 36 ساعة، وأن محفظة المشغّل تلقت ثلاثة سحوبات صغيرة من خدمة تورنادو كاش ابتداءً من صباح 28 أكتوبر. وقالت باينانس إن تحقيقها الأولي أشار إلى احتمال تورط حاسوب محمول مخترق لمهندس في عمليات التطوير والتشغيل، وإن التحقيق اللاحق كشف نقاط اختراق إضافية. ولم يقدم التحديث المنشور في 31 أكتوبر تسلسلاً كاملاً للهجوم. وفي مسار منفصل، قالت إليبتيك إن المهاجم استبدل 234 مليون وحدة من «يو إس دي تي» مقابل 638 مليون وحدة من «تي آر إكس» عبر خدمة صن سواب. وأضافت أن مبيعات الرموز توقفت قرابة الساعة 06:36 بالتوقيت العالمي في 30 أكتوبر، بعد بيع أصول أخرى، بينها 48 مليون وحدة من «آر إل يو إس دي» ونحو 150 رمزاً آخر مقابل إيثيريوم.
وفي تعقب الأموال، قالت إليبتيك إنها تحققت من تجميد أو مصادرة 2.85 مليار دولار، تعادل 44% من قيمة السرقة المقدرة، وكان معظمها من «يو إس دي تي» و«يو إس دي سي». وفي تحديث عند الساعة 22:41 بالتوقيت العالمي في 31 أكتوبر، ذكرت أن نحو 196 مليون دولار خرجت من محفظة التوزيع الرئيسية على ترون إلى قرابة 200 محفظة، وأن المحفظة كانت تُغذى على دفعات بنحو 40 مليون دولار. وارتفعت وتيرة التحويلات خلال الليل إلى ما بين 7 و11 مليون دولار في الساعة، بحسب الشركة. وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي في 31 أكتوبر أن كوريا الشمالية مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار من الأصول الافتراضية من باينانس، وأطلق على النشاط السيبراني المحدد اسم «تريدر تريتور». ودعا المكتب وشركاؤه مزودي خدمات الأصول الافتراضية ومنصات التمويل اللامركزي وشركات تحليل البلوكشين إلى حظر المعاملات المرتبطة بالعناوين التي يستخدمها مشغلو المجموعة.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن التحقيق وجد أن المجموعة كانت تحول الأصول المسروقة أساساً إلى إيثيريوم، وإنه يتوقع محاولات لنقلها عبر التمويل اللامركزي وخدمات المبادلة الفورية. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن خبير لدى ترِم أن تقسيم الأصول وتمريرها عبر منصات أصغر قد يجعل غسل الأموال عملية تمتد أشهراً. وعلى شبكة ترون، أظهرت بيانات إل 7 أن سعر «تي آر إكس» أغلق عند 0.3298 دولار في 28 أكتوبر، و0.3524 دولار في 29 أكتوبر، ثم 0.3272 دولار في 30 أكتوبر و0.3038 دولار في 31 أكتوبر. وفي سوق العملات المشفرة الأوسع، قالت أسوشيتد برس إن بيتكوين تراجعت 3.2% مساء 29 أكتوبر إلى أقل من 79,000 دولار بعد ظهور خبر الحادث. وكانت باينانس قد أعلنت في تحديثها الثاني في 30 أكتوبر أن فريقها التقني يستهدف بدء استئناف السحب خلال نحو 34 ساعة، رهناً باستكمال الفحوص الأمنية.