ستاندرد آند بورز 500 يهبط 1.8% مع تصاعد اختبار عوائد إنفاق الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8% في جلسة 30 أكتوبر، مسجلا أسوأ أداء يومي له منذ يونيو، وأنهى الأسبوع على خسارة للأسبوع الثالث على التوالي، بحسب أسوشيتد برس. قادت أسهم التكنولوجيا موجة التراجع، مع انتقال تركيز المستثمرين من حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى العوائد التي يمكن أن يحققها. وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.9%، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 572 نقطة، أو 1.1%. وعكست التحركات اتساع الضغوط من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى المؤشرات الرئيسية. وقال مدير المحفظة جو تيغاي إن تجارة الذكاء الاصطناعي «تغادر مرحلة الآمال والأحلام وتدخل مرحلة أروني النتائج».
تمحورت المخاوف حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستنتج أرباحا وإنتاجية تكفيان لتبرير كلفتها، بحسب أسوشيتد برس. كما أشار التقرير إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تبطئ توسع مراكز البيانات، وهي بنية أساسية تتطلب إنفاقا رأسماليا كبيرا. وبحلول إغلاق 30 أكتوبر، كان ناسداك قد تراجع 7.8% عن أعلى إغلاق قياسي سجله في 6 أكتوبر، بحسب رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وأضاف هذا التراجع سياقا أوسع لموجة البيع، مع تزايد التدقيق في الإنفاق والنتائج التي تعلنها الشركات. ولم تكن المسألة مجرد نمو الطلب على أدوات الذكاء الاصطناعي، بل قدرة الشركات على تحويل ذلك الطلب إلى أرباح وتدفقات نقدية.
كانت Intel من أبرز بؤر البيع، إذ هبط سهمها 28.6% في 30 أكتوبر، في أكبر تراجع يومي له منذ 1974، وفق أسوشيتد برس. وجاء الهبوط بعدما توقعت الشركة أرباحا للربع الأخير من العام دون تقديرات المحللين، رغم تجاوز أرباح الربع الأحدث توقعاتهم. وأظهر رد فعل السوق أن التوقعات المستقبلية طغت على نتيجة الربع المنتهي، مع حساسية المستثمرين تجاه مؤشرات الطلب والربحية المقبلة. وفي شركة Amazon، انخفض السهم 1.4% بعدما أعلنت الشركة أرباحا صيفية أضعف من المتوقع. كما أفادت بأنها أنفقت 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، معظمها استثمارات في الذكاء الاصطناعي، وسجلت تدفقا نقديا حرا سالبا بلغ 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا السابقة.
امتد الضغط إلى Alphabet قبل جلسة 30 أكتوبر؛ ففي اليوم السابق هبط سهم الشركة بأكثر من 12%، مسجلا أسوأ يوم له على الإطلاق، بحسب أسوشيتد برس. وجاء ذلك عقب إعلانها تدفقا نقديا خارجا أكبر في الصيف مقارنة بالربيع. وأبقت هذه التحركات الإنفاق الرأسمالي والسيولة في صدارة النقاش بشأن شركات التكنولوجيا التي توسع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وعلى نطاق الأسواق العالمية، هبط مؤشر إم إس سي آي للأسهم العالمية 1.51% في 30 أكتوبر، فيما أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.36%، بحسب رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وكان تراجع التكنولوجيا جزءا من جلسة أوسع شهدت خسائر في أسواق الأسهم خارج الولايات المتحدة أيضا.
وتزامنت موجة البيع مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة؛ إذ ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية، وكان عائد السندات لأجل 10 سنوات يتجه إلى أكبر انخفاض شهري له منذ ما يقرب من 3 سنوات، بحسب رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. ونقل التقرير عن محلل الاستثمار جين غولدمان أن ارتفاع أسعار النفط بفعل هجمات إضافية في الشرق الأوسط والقلق من اختراق باينانس «أضافا إلى أجواء التشاؤم». وفي سوق العملات المشفرة، تراجع بيتكوين 2.49% إلى 76,877.30 دولار، وانخفض إيثيريوم 1.01% إلى 2,236.76 دولار وسط القلق من الاختراق. ويشكل ذلك مسارا منفصلا عن خسائر أسهم التكنولوجيا، إذ وثقت التقارير ضغوطا على الأصول الرقمية عقب الحادث. ولم تربط المصادر المتاحة ضربة مصفاة ريازان في 15 أكتوبر بموجة بيع التكنولوجيا في 30 أكتوبر.
وقالت باينانس في تحديث أمني نشر مساء 30 أكتوبر إن محافظها الساخنة تعرضت للاختراق قرابة الساعة 20:05 بالتوقيت العالمي في 29 أكتوبر، ما أدى إلى خسارة أصول رمزية تقدر بنحو 6.3 مليارات دولار. وأضافت أن التحقيق الأولي أشار إلى احتمال تورط حاسوب محمول مخترق، قبل أن يكشف عن نقاط اختراق إضافية. ورجحت شركات تحليل بلوكتشين أن تكون وحدة قرصنة كورية شمالية وراء الهجوم، بحسب أسوشيتد برس. وأعلنت باينانس تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأصول على السلسلة حتى وقت التحديث، فيما قالت إن الإيداعات والخدمات الأخرى غير المتأثرة ظلت تعمل. وأوقفت الشركة السحوبات مؤقتا خلال معالجة الحادث.
وقالت باينانس إنها ستتحمل أثر الأموال المسروقة، وإنها خصصت أكثر من 6.34 مليارات دولار من أموال الشركة، منها 5 مليارات بالدولارات الرمزية المتأثرة نفسها. وذكرت الشركة أن فريق التقنية يستهدف بدء استئناف السحوبات خلال نحو 34 ساعة، على مراحل وبعد استكمال الفحوص الأمنية. كما توقعت أن تكون النتائج الأولية للقطة إثبات الاحتياطيات جاهزة بحلول الاثنين 2 نوفمبر. وكان تقرير أسوشيتد برس قد ذكر أن السحوبات معلقة ومتوقع استئنافها خلال يوم أو يومين، فيما بقيت الإيداعات غير متأثرة. وأظهرت التطورات أن الحادث أضاف ضغطا على سوق العملات المشفرة بالتوازي مع مخاوف المستثمرين بشأن عوائد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.