OpenAI تخفض هدف تمويلها 10 مليارات دولار و S&P تحذر من فجوة نقدية لدى Meta
الحقائق الرئيسية
خفضت OpenAI هدف جولتها التمويلية الحالية 10 مليارات دولار إلى نحو 20 ملياراً، وفق تقرير نقلته Reuters عن Financial Times، في وقت عدلت فيه S&P Global Ratings نظرتها إلى Meta من مستقرة إلى سلبية بسبب عدم اليقين بشأن الإنفاق الرأسمالي والتدفق النقدي التشغيلي الحر. ويمثل خفض هدف التمويل تحولاً عن المستوى السابق البالغ 30 مليار دولار، فيما ربطت الوكالة تغيير نظرتها بمسار النقد الذي قد تتركه خطط التوسع لدى Meta. ويضع التطوران قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تمويل توسعها وتحويل الإنفاق إلى تدفقات نقدية في صدارة النقاش حول القطاع. وتُظهر نتائج Alphabet في المقابل نمواً سنوياً في الإيرادات، بالتزامن مع إنفاق كبير على الممتلكات والمعدات وعجز في التدفق النقدي الحر خلال الربع الثالث. وفي الأسواق، تراجع سهم Alphabet بقوة يوم 29 أكتوبر، ثم هبط المؤشران S&P 500 وNasdaq في اليوم التالي وسط موجة بيع لأسهم التكنولوجيا ومخاوف التقييمات المرتفعة.
بحسب Financial Times كما نقلت Bloomberg News، تستهدف OpenAI جمع نحو 20 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.25 تريليون دولار، مقارنة بهدف تمويل قدره 30 ملياراً وتقييم 1.4 تريليون دولار في الشهر السابق. ويعني ذلك خفض الهدف المعلن للجولة بمقدار 10 مليارات دولار، مع تراجع التقييم المستهدف بالتوازي. وذكر تقرير Reuters أن الإغلاق الأول للجولة قد يجمع أقل من 20 مليار دولار بعدما خفض بعض المستثمرين مخصصاتهم. وكانت مهلة التزام المستثمرين، وفق التقرير، يوم الجمعة. كما تسعى الشركة إلى إتمام الجولة جزئياً قبل الطرح العام المتوقع لمنافستها Anthropic، فيما أشار التقرير إلى أن OpenAI تلاحق إدراجاً في 2027.
توقعت Meta إنفاقاً رأسمالياً سنوياً يتراوح بين 135 و145 مليار دولار في 2026، بعدما سجلت عجزاً في التدفق النقدي الحر قدره 2.12 مليار دولار في الربع الثالث. وترى S&P أن الإنفاق قد يبقي التدفق النقدي التشغيلي الحر سلبياً بعد 2028. وتتوقع الوكالة عجزاً في هذا التدفق يبلغ 39 مليار دولار في 2026 و71 ملياراً في 2027. كما تتوقع أن تمول Meta عجزها النقدي في 2028 بالكامل بالديون. ويعكس تعديل النظرة، وفق مبررات S&P، القلق من اتساع الفجوة بين الإنفاق الرأسمالي والموارد النقدية المتاحة للشركة.
وتعتقد S&P أن مديونية Meta قد تتجاوز 1.0 مرة في وقت مبكر من 2027، وهو المستوى الذي تحدده الوكالة عتبةً لتصنيف المصدر AA-. ويربط هذا التقدير بين تمويل الإنفاق والعجز المتوقعين وبين مسار الرافعة المالية للشركة. ورد متحدث باسم Meta بأن الشركة تختلف مع تقييم الوكالة لقدرتها على تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي. وقال: «نختلف باحترام مع تأكيد S&P بشأن قدرات Meta على تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي». وأضافت الشركة أنها ترى فرصاً كبيرة في منتجاتها وأعمالها تدعم ملفها الائتماني. ويقدم موقف Meta قراءة مختلفة عن تحذير الوكالة، إذ تركز الشركة على إمكانات الإيرادات فيما تركز S&P على أثر الإنفاق والتدفقات النقدية.
أعلنت Alphabet أن إيراداتها الموحدة ارتفعت 25% على أساس سنوي إلى 127.6 مليار دولار في الربع الثالث من 2026. ونمت إيرادات Google Search وغيرها 12% خلال الفترة، بينما قفزت إيرادات Google Cloud بنسبة 103% إلى 30.7 مليار دولار. وقال الرئيس التنفيذي Sundar Pichai إن إيرادات الشركة نمت 25%، وإن نمو Cloud جاء مدفوعاً بطلب قوي على البنية التحتية وحلول الذكاء الاصطناعي. وبلغت مشتريات الممتلكات والمعدات 51.355 مليار دولار في الربع نفسه. وفي المقابل، سجل التدفق النقدي الحر عجزاً قدره 9.065 مليارات دولار، ما يضع نمو الإيرادات إلى جانب كلفة الاستثمار النقدية في نتائج الشركة.
وعلى صعيد التداول، هبط سهم Alphabet من الفئة A بنسبة 12.6% يوم الخميس 29 أكتوبر، مسجلاً أسوأ يوم له منذ بدء تداوله قبل أكثر من 20 عاماً. وفي جلسة الجمعة 30 أكتوبر، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8%، في أسوأ أداء يومي له منذ يونيو، وانخفض مؤشر Nasdaq المركب بنسبة 2.9%. وعزت Associated Press موجة البيع في أسهم التكنولوجيا إلى تصاعد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي. وأغلق سهم Alphabet عند 279.84 دولار في 30 أكتوبر، بينما أنهى سهم Meta الجلسة عند 614.99 دولار. وتعطي أسعار الإغلاق صورة عن مستوى السهمين في نهاية الجلسة، فيما يظل تفسير تحركاتهما اليومية مرتبطاً بما أوردته المصادر عن نتائج الشركات ومخاوف السوق.