Fannie Mae و Freddie Mac تتجاوزان التوقعات في نتائج الربع الثالث لعام 2026
الحقائق الرئيسية
أعلنت فاني ماي في 28 أكتوبر وفريدي ماك في 29 أكتوبر نتائج الربع الثالث المنتهي في 30 سبتمبر 2026، بصافي دخل بلغ 4.2 مليارات دولار للأولى و3.2 مليارات للثانية. وبلغت إيرادات فاني ماي 7.7 مليارات دولار، فيما سجلت فريدي ماك إيرادات قدرها 6.8 مليارات دولار. ارتفع صافي دخل فاني ماي من 3.9 مليارات دولار في الفترة نفسها من 2025، بينما زاد صافي دخل فريدي ماك 17% على أساس سنوي، وارتفعت إيراداتها 19%. وتعرض الإفصاحات النتائج الفعلية ومقارنات سنوية، من دون أن تذكر تقديرات المحللين التي تسمح بالقول إن الشركتين تجاوزتا التوقعات. وتضع الأرقام المؤسستين في قلب تمويل الإسكان الأميركي، مع اختلاف محركات الأرباح ومخصصات المخاطر بينهما.
في فاني ماي، ارتفع صافي الدخل 318 مليون دولار مقارنة بالربع الثالث من 2025. وعزت الشركة الزيادة أساساً إلى صعود مكاسب القيمة العادلة 617 مليون دولار، وإلى زيادة الإيرادات 344 مليوناً. لكن أثر هذين العاملين قابله جزئياً ارتفاع مخصص خسائر الائتمان 802 مليون دولار. وفي الربع نفسه، سجلت الشركة مخصصاً قدره 694 مليون دولار لقطاع قروض الأسرة الواحدة و446 مليوناً لقطاع العقارات متعددة الأسر. وقالت إن زيادة احتياطي القطاع متعدد الأسر ارتبطت بضعف مؤشرات الائتمان وتراجع توقعات قيم العقارات على المدى القريب وارتفاع أسعار الفائدة.
أما فريدي ماك، فكان نمو دخل الفوائد الصافي في قطاع الأسرة الواحدة أحد محركات النتائج. وبلغ هذا الدخل 5.3 مليارات دولار في الربع، بزيادة 247 مليون دولار، أو 5%، عن الفترة المقارنة، مدفوعاً بنمو محفظة الرهن العقاري. وسجل الدخل غير المرتبط بالفوائد 933 مليون دولار، بزيادة 649 مليوناً عن الربع الثالث من 2025. وقال المدير المالي إن هذه الزيادة ارتبطت أساساً بتغيرات أسعار الفائدة وأنشطة إدارة المخاطر. وفي المقابل، ارتفع مخصص خسائر الائتمان لدى الشركة إلى 800 مليون دولار، من 175 مليوناً قبل عام؛ وعزت الشركة المخصص أساساً إلى بناء احتياطي لقروض الأسرة الواحدة مع ارتفاع توقعات أسعار الرهن ومشتريات القروض الجديدة، رغم استقرار الأداء الحالي للمحفظة.
وتعكس حركة أسعار الفائدة ضغوطاً متباينة على نشاط الرهن العقاري. قالت فاني ماي إن الفائدة ارتفعت بوضوح طوال الربع الثالث، وكانت الزيادات الأكبر في نهايته مع إعادة الأسواق تقييم آفاق النمو الاقتصادي ومستوى الفائدة اللازم لاحتواء التضخم. وأوضحت أن ارتفاع الفائدة يميل إلى خفض أحجام شراء القروض، لكنه يبطئ أيضاً السداد المسبق وتراجع أرصدة الدفاتر، بما يساعد على الحفاظ على إيرادات الضمان. وفي الوقت نفسه، قد يطيل بقاء القروض تعرضاً لخسائر الائتمان، كما يضغط في قطاع العقارات متعددة الأسر على الأسعار والقيم وأحجام الأعمال الجديدة. وقالت فريدي ماك إن معدل الرهن العقاري بلغ 7.03% عند نهاية الربع، وهو أعلى مستوى منذ بداية العام.
وظهرت آثار بيئة الفائدة في أعمال فريدي ماك متعددة الأسر، إذ بلغت الأعمال الجديدة في القطاع 16 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بـ25 ملياراً في الفترة نفسها من 2025. وعزت الشركة التراجع أساساً إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري. وعلى مستوى سوق الإسكان، ارتفعت أسعار المنازل 0.5% خلال الربع، مقابل زيادة 0.2% في الربع الثالث من العام السابق. وقدمت فريدي ماك 114 مليار دولار من سيولة التمويل خلال الربع، ومولت 420 ألف منزل ووحدة إيجار. وبلغت قيمة محفظة الرهن العقاري لديها 3.7 تريليونات دولار في 30 سبتمبر.
بلغ صافي ثروة فاني ماي 119.6 مليار دولار في 30 سبتمبر، بزيادة 10.6 مليارات دولار منذ 31 ديسمبر 2025. وعزت الشركة الزيادة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى صافي دخل بلغ 11.9 مليار دولار، قابله جزئياً 1.3 مليار دولار من الخسارة الشاملة الأخرى. وبلغ صافي ثروة فريدي ماك 81 مليار دولار في 30 سبتمبر، وفق إعلان نتائجها. ولا تمثل مقارنة فاني ماي هنا مقارنة سنوية؛ فهي تقيس التغير منذ نهاية 2025، بينما لا تثبت البيانات المتاحة مقارنة سنوية لصافي ثروة الشركتين. وفاني ماي مؤسسة مملوكة للمساهمين ومدعومة من الحكومة، وتخضع للوصاية منذ 2008؛ وهي تشتري قروض الرهن من المقرضين وتصدر أوراقاً مالية مدعومة بها، ولا تمنح القروض مباشرة للمقترضين.
وعلى صعيد دعم السوق خلال العام، قالت فاني ماي إنها وفرت 344 مليار دولار من السيولة لسوق الرهن العقاري منذ بداية 2026 حتى إعلان النتائج. وأضافت أنها ساعدت نحو 1.2 مليون أسرة، بينها أكثر من 295 ألف مشتري منزل لأول مرة. وتقدم هذه الأرقام مقياساً مستقلاً عن صافي الثروة، إذ تصف التمويل المقدم والأسر المستفيدة لا مصدر تغير رأس المال. أما بشأن الفترة المقبلة، فتفترض توقعات فريدي ماك نمو أسعار المنازل 1.3% خلال الاثني عشر شهراً التالية، ثم 1.5% خلال الاثني عشر شهراً التي تليها. ولم تحدد صفحة إصدارات الأرباح لدى الشركة موعد نشر النتائج الفصلية التالية.