270 مليون سهم تطرح إيرتل موني في لندن بتقييم 5.3 مليارات جنيه إسترليني
الحقائق الرئيسية
اكتمل إدراج إيرتل موني في السوق الرئيسية لبورصة لندن في 14 أكتوبر 2026، بعد بدء التداول المشروط على أسهمها في 9 أكتوبر، في خطوة فصلت نشاط الخدمات المالية الرقمية عن الشركة الأم إيرتل أفريقيا عبر كيان مدرج. وباع مساهمون قائمون 270 مليون سهم، تمثل 10% من رأس المال المصدر، بسعر 1.96 جنيه إسترليني للسهم. وقدّر سعر الطرح قيمة الشركة بنحو 5.3 مليارات جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 7 مليارات دولار. ولم تصدر إيرتل موني أسهماً جديدة في العملية، كما لم تجمع إيرتل أفريقيا أموالاً من بيع أسهمها. واحتفظت الشركة الأم بحصتها البالغة 77.85% في الوحدة بعد الطرح.
وقالت إيرتل أفريقيا إن خيار البيع الذي كان يتيح للمساهمين الأقلية بيع أسهمهم لن يعود قابلاً للممارسة بعد نجاح الاكتتاب. وكان هذا الخيار مرتبطاً بالتزام مالي على الشركة، لكن الإفصاح أوضح أن أثره المحاسبي سيُعالج ضمن حقوق الملكية عبر الاعتراف بمكسب الإطفاء المرتبط به. وظل الالتزام معترفاً به في قوائم 30 سبتمبر، لأن الإدراج اكتمل بعد تاريخ الميزانية. وقالت الشركة إن الإدراج يمنحها مرونة مالية إضافية لدعم تطوير أعمال إيرتل موني وتوسعها في أفريقيا.
جاء الإدراج فيما تسجل الوحدة نمواً سريعاً في نشاطها، إذ ارتفعت إيرادات إيرتل موني 34% إلى 830 مليون دولار في الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، على أساس الدولار المعلن. وبلغ النمو 25.1% عند استبعاد أثر تغيرات أسعار الصرف، بحسب نتائج الشركة. ويضع هذا الأداء الخدمات المالية الرقمية في قلب قصة التوسع التي صاحبت فصل الوحدة وإدراجها. كما أشار الرئيس التنفيذي إيان فيراو إلى أن الشركة ستواصل توسيع منظومة خدماتها المالية الرقمية وتعميق الشمول المالي. وقال إن الإدراج يمثل «بداية فصل جديد» للشركة.
وسبقت الطرح تقديرات أعلى للقيمة والحصيلة المحتملة. ففي 23 سبتمبر، نقلت رويترز عن مصدر مطلع أن العملية قد تجمع نحو 800 مليون دولار، مع قيمة سوقية بين 8 مليارات و9 مليارات دولار. وكانت تلك الأرقام تقديرات أولية سبقت تحديد سعر الطرح النهائي، الذي قدّر قيمة إيرتل موني بنحو 7 مليارات دولار. كما تأجلت خطط الإدراج من النصف الأول إلى النصف الثاني من 2026. وأشارت الشركة، عند تأجيل الجدول الزمني، إلى ضغوط التكاليف المرتبطة بالحرب.
وكان استقبال السوق في أول يوم تداول متبايناً. فقد ارتفعت أسهم إيرتل موني مؤقتاً إلى جنيهين، قبل أن تتراجع إلى 1.93 جنيه، دون سعر الطرح البالغ 1.96 جنيه، بحسب رويترز. وذكرت الوكالة أن الاكتتاب تجاوز الأسهم المعروضة عدة مرات. وفي الجلسة نفسها، تراجع سهم الشركة الأم إيرتل أفريقيا بنحو 6% في لندن، وسط موجة بيع لأسهم شركات الاتصالات. ويظل أداء السهمين منفصلاً: التداول الأول كان لأسهم الوحدة المدرجة حديثاً، بينما يخص التراجع سهم الشركة الأم.
وفي أحدث إغلاق متاح في البيانات المقدمة، أنهى سهم إيرتل أفريقيا جلسة 30 أكتوبر عند 259 بنساً. أما أولويات إيرتل موني التي أعلنها رئيسها التنفيذي بعد الإدراج، فتتمثل في توسيع منظومة الخدمات المالية الرقمية وتعزيز الشمول المالي. ويأتي ذلك بعد احتفاظ الشركة الأم بأغلبية أسهم الوحدة، مع انتقال جزء من ملكيتها إلى مساهمين في السوق. ويتيح الإدراج تداول أسهم إيرتل موني بصورة مستقلة في لندن. وتبقى هذه الخطط، وفق تصريحات الشركة، مرتبطة بتطوير النشاط وتوسعه في أفريقيا.