جيوسياسيةمتوسط•31 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

البنتاغون يطلب من دول في الناتو تهدئة خطابها بشأن روسيا وسط مراجعة القوات الأمريكية

الحقائق الرئيسية

1استند التقرير إلى أربعة أشخاص مطلعين على طلب البنتاغون تهدئة الخطاب بشأن روسيا.
2شملت الرسائل ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، وسُلّمت خلال اجتماعات ثنائية.
3تجمع مساعي إدارة ترامب بين حوافز لروسيا، منها تخفيف العقوبات، والضغط على أوكرانيا لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة الروسية.
4قد تؤدي مراجعة وضع القوات الأمريكية في أوروبا إلى خفض كبير في الوجود العسكري الأمريكي بالقارة.
5تعهد حلفاء الناتو باستثمار 5% من ناتجهم المحلي الإجمالي السنوي في الدفاع بحلول 2035.

طلب مسؤولون في البنتاغون من عدة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي تهدئة خطابها بشأن التهديد الروسي، بحسب أربعة أشخاص مطلعين نقلت عنهم رويترز في تقرير نشره موقع «ديفنس نيوز» في 30 أكتوبر. وقالت المصادر إن المسؤولين الأمريكيين رأوا أن بعض التصريحات الأوروبية أضعفت أمن القارة. وكانت ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بين الدول التي تلقت رسائل تدعو إلى ضبط التصريحات العامة. ونُقلت الرسائل خلال اجتماعات ثنائية، فيما لم يتضح ما إذا كانت قد وُجهت إلى حكومات أوروبية أخرى. ويأتي ذلك فيما تستأنف إدارة الرئيس دونالد ترامب مساعي التوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب الشاملة في أوكرانيا، في تحرك يضع الرسائل الأمنية ضمن سياق أوسع من الضغوط الدبلوماسية.

وقال التقرير إن المقاربة الأمريكية تجمع بين حوافز لروسيا، من بينها تخفيف العقوبات، والضغط على أوكرانيا لوقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية. ولا يشير ذلك إلى اتفاق مباشر بين واشنطن وموسكو، بل إلى مسعى تفاوضي أوسع يتضمن مطالب موجهة إلى كييف وحوافز محتملة لموسكو. وفي هذا السياق، برز إلبريدج كولبي، رئيس السياسات في البنتاغون، بين المسؤولين الذين نقلوا الرسالة إلى نظرائهم الأوروبيين. وكولبي شخصية رئيسية في مراجعة جارية لمستويات القوات الأمريكية في أوروبا. وبحسب مصدر مطلع، قال كولبي لمسؤول من إحدى دول البلطيق إنه ينبغي ألا يكون هناك «استفزاز» للروس. وفي اجتماع منفصل، حث البنتاغون وفداً إستونياً على أن يتسم تواصله بالاتزان، وفق شخص أُطلع على الاجتماع.

وقال مسؤول أوروبي إن نصيحة البنتاغون بدت له محيرة، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات في دول البلطيق قللت باستمرار خلال الأشهر الأخيرة من احتمال أن تختبر روسيا بند الدفاع المشترك في الناتو. ويعكس ذلك تبايناً في تقدير كيفية الحديث عن التهديد الروسي، لا خلافاً موثقاً على وجود الرسائل الأمريكية نفسها. فبعض المسؤولين الغربيين يرون أن تضخيم التهديد قد يخدم الكرملين، عبر نشر الخوف وإضعاف الدعم لأوكرانيا. ويرى مسؤولون آخرون أن على الحكومات الأوروبية شرح مستوى التهديد للناخبين، كي يبرروا الموارد والتضحيات اللازمة للدفاع. وتضع هذه المواقف النقاش في قلب مسألة كيفية الحفاظ على الردع من دون أن تتحول التصريحات العامة إلى عامل يزيد المخاوف أو يضعف المساندة السياسية لأوكرانيا.

وفي خطاب ألقاه في تالين في 14 أكتوبر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إنه لا يوجد تهديد عسكري وشيك لأراضي الحلف، مع التحذير من استمرار الهجمات الهجينة الروسية. وكان قد قال في مؤتمر صحفي في 1 أكتوبر إن الحلف لا يرى هجوماً عسكرياً وشيكاً، لكنه دعا إلى الاستعداد لاستمرار حملة الأعمال العدائية الروسية ضد الحلفاء. وفي الخطاب نفسه، ذكر أن دول الحلف تعهدت باستثمار 5% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي في الدفاع بحلول 2035، وأن إستونيا تجاوزت الهدف بالفعل. وتأتي هذه الرسائل في وقت تدفع فيه واشنطن باتجاه تحمل أعضاء الناتو الأوروبيين مسؤولية أكبر عن دفاعهم. وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة ستركز على تهديدات في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا.

وتتزامن الدعوة إلى ضبط الخطاب مع مراجعة البنتاغون لوضع القوات الأمريكية في أوروبا، وهي عملية قد تفضي إلى خفض كبير في الوجود العسكري الأمريكي بالقارة. ويكتسب هذا الاحتمال أهمية مباشرة للدول الأوروبية التي تواجه دعوات أمريكية متزايدة إلى تولي مسؤولية أكبر عن دفاعها. ولم يصف المسؤولون الأوروبيون الذين تحدثوا إلى رويترز الرسالة بأنها نُقلت بأسلوب تصادمي؛ إذ لم يقل أي من المصادر، وبينهم ثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤول أمريكي، إن النصيحة قُدمت على نحو مواجه. ورد مسؤول في البنتاغون على طلب التعليق قائلاً: «المحادثات الخاصة بين الحلفاء تظل كذلك، لذلك لن نعلق على هذه المزاعم». وتبقى مراجعة انتشار القوات الأمريكية المسار المستقبلي الأبرز في التقرير، من دون موعد معلن لنتيجتها أو تفاصيل عن حجم أي خفض محتمل.