إنفاق العملات المشفرة الانتخابي يبلغ 176 مليون دولار عبر أكثر من 100 سباق
الحقائق الرئيسية
أنفقت صناعة العملات المشفرة نحو 176 مليون دولار عبر أكثر من 100 سباق انتخابي في دورة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، وفق تقدير أوردته رويترز في 27 أكتوبر. ويأتي هذا الإنفاق قبل اقتراع 3 نوفمبر، الذي يحدد الحزب صاحب الأغلبية في كل من مجلسي الكونغرس للعامين التاليين، بحسب الحكومة الأمريكية. ويضع حجم المبالغ القطاع في قلب موجة تمويل مؤسسي متصاعدة للانتخابات، مع سعي مجموعاته إلى دعم مرشحين مؤيدين للكريبتو من الحزبين. وقال متحدث باسم فيرشايك إن اللجنة «تدعم مرشحين مؤيدين للكريبتو يؤيدون الابتكار الأمريكي في كلا الحزبين». وأضاف أنها تتطلع إلى مواصلة بناء «أكبر تكتل مؤيد للكريبتو في تاريخ الولايات المتحدة».
وتختلف تقديرات الإنفاق المتداولة باختلاف الفترة وطريقة القياس. فقد قدّر تحليل منظمة بابليك سيتيزن، استناداً إلى بيانات لجنة الانتخابات الفدرالية حتى نهاية الربع الأول، مساهمات شركات العملات المشفرة بنحو 189 مليون دولار خلال دورة 2026. أما تقدير رويترز البالغ 176 مليون دولار فيتعلق بما أنفقته الصناعة عبر السباقات حتى 27 أكتوبر، وليس بمساهمات الشركات في الفترة الأسبق. وفي تحليل الربع الأول، شكّلت أموال شركات الكريبتو أكثر من ثلث، أو 37%، من الأموال المؤسسية المساهمة في انتخابات ذلك العام. ووصف التقرير هذه الشركات بأنها الجهات المنفقة المهيمنة بين القطاعات المؤسسية التي تناولها، من دون أن يصفها بأنها أكبر مجموعة مانحة لقضية واحدة في تاريخ الولايات المتحدة.
وتظهر بيانات الربع الأول تركّز جانب من المساهمات في لجنة فيرشايك، التي تلقت 82 مليون دولار من الشركات، بما يعادل 60% من إجمالي مساهماتها البالغ 135 مليون دولار في دورة 2026. وقدّر التقرير أن لجنة ماجا إنك تلقت 56.2 مليون دولار من الإنفاق المؤسسي المرتبط بالكريبتو، لتكون أكبر جهة مستفيدة من هذا الإنفاق بحسب تصنيفه. وذكر التقرير أن أربع مجموعات شركات كبرى، هي ريبل وكريبتو دوت كوم وCoinbase وجهات مرتبطة بجيميني ومؤسسيها، أنفقت مجتمعة 149 مليون دولار. ومن هذا المبلغ، قدمت ريبل وCoinbase 81.5 مليون دولار إلى فيرشايك. وفي أحدث تفصيل أوردته رويترز، بلغ إنفاق فيرشايك واللجان التابعة لها نحو 150.8 مليون دولار حتى 20 أكتوبر، مقابل نحو 25 مليون دولار لمجموعات كريبتو أخرى.
وتتسع حملة التمويل ضمن زيادة أكبر في الإنفاق السياسي للشركات. فقد بلغ إجمالي هذا الإنفاق نحو 737 مليون دولار حتى 29 أكتوبر، بارتفاع 60% عن إنفاق انتخابات 2024 الرئاسية، فيما وصل الإجمالي المعلن في دورة 2026 إلى 737.3 مليون دولار. وأسهمت قطاعات العملات المشفرة والمراهنات عبر الإنترنت والتكنولوجيا الكبرى، بما يشمل شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بـ391 مليون دولار مجتمعة، أي أكثر من نصف الإنفاق المؤسسي المعلن في الدورة. وبالمقارنة التاريخية، بلغ إجمالي مساهمات الشركات 12.8 مليون دولار في دورة 2010، و84.9 مليوناً في 2012، و117.9 مليوناً في 2016. كما تجاوز إنفاق الشركات على سباقات مجلسي النواب والشيوخ 517 مليون دولار خلال 15 شهراً حتى نهاية الربع الأول، متخطياً الرقم القياسي البالغ 461 مليون دولار على مدى عامين في انتخابات 2024.
وكانت فيرشايك قد أنفقت 196 مليون دولار في دورة انتخابات 2024، بحسب رويترز، وهي تقود استراتيجية القطاع مجدداً في 2026. وقالت اللجنة إن 53 من أصل 58 مرشحاً دعمتهم في انتخابات تمهيدية أو خاصة خلال العام فازوا، وإنهم سيظهرون على بطاقة اقتراع 3 نوفمبر. وأوردت وكالة أسوشيتد برس تصريحاً منفصلاً للجنة قالت فيه إنها فازت في 53 من 57 سباقاً شاركت فيه خلال الدورة، وهو رقم يشير إلى السباقات لا إلى عدد المرشحين. وفي سبتمبر، أعلنت فيرشايك خطة لإنفاق ما يقارب 30 مليون دولار ضد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ شيرود براون في أوهايو. وكان براون قد واجه إنفاقاً مرتبطاً بالكريبتو يقارب 40 مليون دولار في انتخابات 2024، حين خسر أمام الجمهوري بيرني مورينو.
وتعكس قوائم الدعم تحركاً عبر الحزبين؛ إذ تضمنت قائمة فيرشايك لمرشحي مجلس النواب 19 جمهورياً و13 ديمقراطياً، مع تخصيص مليون دولار لكل واحد من ستة مرشحين. وقال جوش فلاستو، أحد قادة اللجنة، إن المجموعة «تبني استراتيجية هجومية وموجهة للعام المقبل لضمان سماع الأصوات المؤيدة للكريبتو في السباقات الرئيسية في أنحاء البلاد». ويربط تقرير رويترز هذا النشاط برغبة الصناعة في تمرير قانون الوضوح، الذي ينقل الإشراف على العملات المشفرة إلى لجنة تداول السلع الآجلة. وقد تعثر مشروع القانون خلال دورة الكونغرس الحالية، وقد يواجه مساراً صعباً العام المقبل إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس واحد أو أكثر، وفق التقرير. وتأتي انتخابات 3 نوفمبر لتحدد موازين الأغلبية في المجلسين خلال العامين التاليين، فيما سيكون إصدار التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث في 25 نوفمبر.