الفيدرالي يثبت الفائدة بين 3.75% و 4% رغم استمرار التضخم المرتفع
الحقائق الرئيسية
أبقى الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر النطاق المستهدف للفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، مشيراً إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية فيما لا يزال التضخم مرتفعاً. وجاء القرار في تصويت بأغلبية 10 مقابل 2، في اجتماع تزامن مع استمرار الجدل بشأن الأسعار والتضخم. وصوّت عضوان لمصلحة رفع النطاق، بينما أيدت الأغلبية تثبيته. وقال رئيس الاحتياطي كيفن وارش إن السياسة لم تؤثر في القرار. وأضاف أنه لم يسمع حديثاً عن السياسة خلال اجتماعه مع زملائه.
وعكس التصويت وجود تباين داخل لجنة السوق المفتوحة بشأن الخطوة المناسبة في ظل قراءة تضخم لا تزال أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%. ووفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس الذي يتابعه البنك، بنسبة 3.6% على أساس سنوي في سبتمبر، وبنسبة 0.5% على أساس شهري. أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، فزاد 3.1% سنوياً و0.3% شهرياً. وكانت قراءة التضخم الأساسي السنوية عند 3.1%، لا 3.1% شهرياً كما ورد في المسودة الأولى. وتضع هذه الأرقام قرار تثبيت الفائدة في سياق استمرار ضغوط الأسعار، رغم اختلاف آراء أعضاء اللجنة بشأن الخطوة التالية.
وكانت خلفية الاجتماع تشمل أداء اقتصادياً قوياً؛ إذ أفاد تقرير أسوشيتد برس بأن الناتج نما بمعدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر. وجاء ذلك أسرع من نمو بلغ 2.2% في الربع السابق، من أبريل إلى يونيو. ويدعم هذا التسارع وصف الفيدرالي للنشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة قوية، فيما ظلت بيانات الأسعار محط اهتمام صانعي السياسة. وفي هذا السياق، أبقت اللجنة النطاق المستهدف من دون تغيير، رغم تصويت عضوين لمصلحة رفعه. وقدّم وارش تأكيداً بأن الاعتبارات السياسية لم تدخل في القرار، قائلاً: «لم يكن للسياسة أي دور في القرار».
وفي خلفية منفصلة للضغوط التي واجهها رئيس الاحتياطي جيروم باول، جدد الرئيس دونالد ترامب في 30 سبتمبر دعوته إلى استقالته من مجلس الاحتياطي، بعد نشر تقرير المفتش العام عن مشروع تجديد مباني البنك. وقالت أسوشيتد برس إن المفتش العام لم يجد أساساً معقولاً للاعتقاد بوقوع مخالفة للقانون الجنائي الفيدرالي تستوجب إحالة الأمر إلى المدعي العام. وأشار التقرير إلى ارتفاع تقدير تكاليف إنشاء تجديد مبنيين من 921 مليون دولار في فبراير 2020 إلى 2.018 مليار دولار في ديسمبر 2024. وذكر تقرير لرويترز أن المفتش لم يجد أساساً لإحالة جنائية أو دليلاً على سوء سلوك إداري مرتبط بتجاوزات التكلفة. وانتهت ولاية باول رئيساً للفيدرالي في مايو، لكنه بقي عضواً في مجلس المحافظين، حيث تستمر ولايته كحاكم حتى يناير 2028.
ومن المقرر أن ينشر مكتب التحليل الاقتصادي تقرير الدخل الشخصي والإنفاق لشهر أكتوبر في 25 نوفمبر 2026، موفراً قراءة لاحقة للتضخم والإنفاق. أما الاجتماع التالي للجنة السوق المفتوحة فمحدد يومي 8 و9 ديسمبر. وقالت أسوشيتد برس إن معظم الاقتصاديين توقعوا رفعاً إضافياً في ذلك الاجتماع، وإن المستثمرين رأوا احتمال الرفع عند نحو 85% بعد قرار أكتوبر. وتظل هذه التوقعات منسوبة إلى الاقتصاديين والمستثمرين الذين نقلت عنهم الوكالة، فيما كان القرار الرسمي الأخير هو تثبيت النطاق المستهدف. وستكون بيانات الأسعار المقبلة والاجتماع المقرر في ديسمبر محط متابعة الأسواق.