تراجع ناسداك 2.9% مع هبوط Intel 28.6% ومخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
تراجعت الأسهم الأمريكية في جلسة الجمعة 30 أكتوبر، مع اتساع موجة البيع في التكنولوجيا وتزايد القلق من أن عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي قد لا تبرر تكلفته. خسر S&P 500 مقدار 140.32 نقطة، أو 1.8%، ليغلق عند 7,580.07 نقطة، في أسوأ أداء يومي له منذ يونيو. وهبط Nasdaq بمقدار 747.73 نقطة، أو 2.9%، إلى 25,437.00 نقطة، فيما تراجع Dow بمقدار 572.25 نقطة، أو 1.1%، إلى 51,770.31 نقطة. قاد هبوط Intel خسائر الأسهم الفردية، إذ انخفض السهم 28.6%، في أكبر تراجع له منذ 1974. وانتهى سهم الشركة عند 92.07 دولار في الجلسة السابقة، 29 أكتوبر، بحسب بيانات EL7.
جاء هبوط Intel رغم تسجيل الشركة أرباحاً للربع الأخير فاقت توقعات المحللين، لكن توقعاتها لأرباح الربع الأخير من العام جاءت دون تقديراتهم، بحسب أسوشيتد برس. وبرز السهم ضمن موجة أوسع من الضغوط على شركات التكنولوجيا، مع تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي على تحقيق أرباح وإنتاجية تكفيان لتبريره. وقالت الوكالة إن المخاوف تتزايد من أن «مئات المليارات من الدولارات» قد لا تنتج عوائد كافية لتبرير الاستثمار. كما أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يبطئ بناء مراكز البيانات اللازمة لتطوير خدمات الذكاء الاصطناعي. وكان سهم Nvidia أكبر عامل ضغط منفرد على S&P 500، إذ هبط 4.2%، متجاوزاً أثر تراجع Intel على المؤشر.
وامتدت الخسائر إلى أداء المؤشرات خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر؛ فتراجع S&P 500 بنسبة 0.6%، وDow بنسبة 0.9%، وNasdaq بنسبة 2%. وفي سوق السندات، انخفض عائد الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.93% في الجمعة، من 4.98% في أواخر الخميس، بعدما تجاوز 5.30% في وقت سابق من الشهر. وعزت أسوشيتد برس الهبوط إلى إقبال المستثمرين على أصول أكثر أماناً وسط موجة البيع. وصوّت عضوان ضد قرار التثبيت، مفضلين رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، وفق بيان المجلس.
قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية، لكنه أشار إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، مع استمرار استهداف عودته إلى 2%. وأظهرت بيانات سبتمبر أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع 0.3% عن الشهر السابق. ويؤكد ذلك أن التضخم ظل عنصراً حاضراً في تقييم مسار السياسة النقدية، بالتوازي مع تباين التصويت داخل اللجنة بشأن القرار الأخير. ومن المقرر صدور تقرير الدخل والإنفاق الشخصي التالي في 25 نوفمبر 2026، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي.
وفي سوق العملات المشفرة، هبط Bitcoin إلى ما دون 77,000 دولار في 30 أكتوبر، مقارنة بأكثر من 86,000 دولار في أوائل الشهر، بالتزامن مع تراجع أسهم شركات القطاع عقب اختراق Binance. وقالت المنصة إن الأثر الإجمالي المقدر للحادث بلغ نحو 6.3 مليارات دولار، وإن نحو 3 مليارات دولار من الأصول المتأثرة جُمّدت على السلسلة حتى تحديثها في 30 أكتوبر. وقالت Binance إن تحقيقها الأولي يشير إلى احتمال اختراق حاسوب محمول لمهندس في DevOps، ما أتاح للمهاجم الوصول إلى حاوية خدمة وإرسال معاملات سحب غير مصرح بها. وأضافت أنها لم تجد دليلاً على تسرب مفاتيح المحافظ الخاصة. وعلقت المنصة الإيداعات والسحوبات مؤقتاً لإجراء فحوص أمنية وتجميد الأموال والتعاون مع جهات إنفاذ القانون.
وقالت Circle إنها جمدت، بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون، ما يعادل أكثر من 800 مليون دولار من العملات المرتبطة بالحادث يوم الخميس 29 أكتوبر، فيما قالت Tether إنها جمدت ما يعادل أكثر من 1.5 مليار دولار. وأعلن الرئيس التنفيذي لـBinance أن الشركة خصصت أكثر من 6.34 مليارات دولار لتغطية الخسائر، منها 5 مليارات دولار من العملات المشفرة المتأثرة الموجودة لديها بالفعل. وتستهدف المنصة استئناف السحوبات بحلول الأحد، خلال نحو 40 ساعة من تصريح رئيسها التنفيذي يوم الجمعة، بحسب CoinDesk. كما تخطط لنشر تحديث أولي لإثبات الاحتياطيات قبل إصدار تقرير كامل يوم الاثنين. وقالت Binance إنها ستنشر تفاصيل تقنية إضافية بعد اكتمال التحقيق والتحقق الكامل من الوقائع.