بنك اليابان يرفع مبيعات صناديق المؤشرات إلى 860 مليار ين سنوياً
الحقائق الرئيسية
رفع بنك اليابان وتيرة بيع صناديق المؤشرات المتداولة إلى نحو 860 مليار ين سنوياً على أساس القيمة الدفترية، مقارنة بنحو 330 مليار ين، على أن يبدأ تطبيق التغيير في يناير 2027. وقال البنك في قراره إن المبيعات الجديدة ستعادل نحو 0.1% من قيمة التداول في سوق الأسهم، بعدما حُددت الوتيرة السابقة عند نحو 0.05% من التداول وقتها. ويقلص القرار، وفق تقدير البنك، المدة اللازمة لتصفية الحيازات إلى نحو 43 عاماً بدلاً من 112 عاماً. وأوضح البنك أن عمليات البيع التي بدأها في يناير 2026 جرت بسلاسة مع تجنب أثر كبير على السوق. وربط البنك زيادة الوتيرة باتساع قيمة التداول في الأسهم، فيما تبقى مبيعات صناديق الاستثمار العقاري اليابانية عند نحو 5 مليارات ين سنوياً على أساس القيمة الدفترية.
يمثل القرار تسريعاً لعملية التخلص التدريجي من حيازات الأسهم التي راكمها البنك المركزي، مع إبقاء البيع موزعاً على فترة طويلة. وكان البنك قد اختار في سبتمبر 2025 وتيرة تجعل المبيعات تعادل نحو 0.05% من قيمة التداول، مع السماح بتعديل مؤقت للمبالغ إذا تغيرت ظروف السوق. وفي محضر ذلك الاجتماع، قال أحد الأعضاء إن التخلص من الحيازات وفق الوتيرة المقترحة قد يستغرق أكثر من 100 عام، وإن بطء البيع قد يحد من أثره في السوق. وتسمح المبادئ المعتمدة لأمين البيع بتعديل المبالغ مؤقتاً تبعاً لظروف الأسواق، كما تتيح وقف المبيعات، خصوصاً عند حدوث هبوط كبير في مؤشرات الأسعار المعنية. واستند البنك، بحسب عضو مجلس الإدارة ماسّو، عند وضع الخطة السابقة إلى تجربة بيع الأسهم التي اشتراها من المؤسسات المالية، وهي عملية اكتملت في يوليو 2025 بعد نحو تسع سنوات من البيع المتواصل.
وقد يحمل تسريع المبيعات أثراً على أرباح البنك المركزي والتحويلات التي يقدمها إلى خزينة الدولة، لكن البنك لم يعلن أن حصيلة البيع مخصصة مباشرة لتمويل خطط الحكومة. وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن «من الواضح أن الوتيرة الأسرع لبيع صناديق المؤشرات ستدر أرباحاً أعلى وتعزز الفائض الصافي». وأضافت أن الحكومة ستدرس حجم الإيرادات الإضافية المحتملة وكيفية التعامل معها أثناء إعداد موازنة السنة المالية المقبلة. وأفادت رويترز بأن جزءاً من صافي أرباح البنك السنوية، بما فيها الأرباح المتأتية من المبيعات، يُدفع إلى خزينة الدولة. وتسعى إدارة تاكاييتشي، وفق رويترز، إلى إيرادات غير ضريبية لتمويل خطط إنفاقها مع الحد من الاعتماد على إصدار ديون إضافية، ما يجعل أي زيادة في التحويلات ذات صلة بالموازنة من دون أن تعني تخصيصاً مباشراً للعائد.
جاء إعلان خطة البيع بالتزامن مع قرار السياسة النقدية في 30 أكتوبر 2026، حين أبقى بنك اليابان سعر الفائدة المستهدف قرب 1.25% بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد. واعترض العضو تاكاتا، مقترحاً رفع السعر إلى نحو 1.5%. وفي تقرير التوقعات الصادر في أكتوبر، قدّر البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 0.7% في السنتين الماليتين 2026 و2027، ثم 0.8% في 2028. وبلغت توقعاته للتضخم الأساسي، باستثناء الغذاء الطازج، 2.5% في 2026 و2.6% في 2027 و2.0% في 2028. ورفع البنك توقع التضخم لعام 2027 بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن تقدير يوليو، بينما أبقى توقع 2026 دون تغيير.
وقال بنك اليابان إن مخاطر الأسعار تميل إلى الارتفاع، وإن التضخم الأساسي قد يتجاوز هدف استقرار الأسعار البالغ 2% مع احتمال ارتفاع توقعات التضخم متوسطة وطويلة الأجل فوقه. وأشار البنك أيضاً إلى تحول سلوك الشركات نحو زيادة الأجور والأسعار. وفي سوق العملات، ارتفع الين 0.11% إلى 157.51 مقابل الدولار في 30 أكتوبر، وكان متجهاً إلى تسجيل مكسب يومي ثالث على التوالي بعد قرار الإبقاء على الفائدة ورفع توقعات التضخم. لكنه كان في الوقت نفسه على مسار تسجيل خسارة شهرية في أكتوبر. ووصفت رويترز سياسة البنك بأنها دخلت مرحلة أكثر تشدداً، مع إبقاء المجال مفتوحاً لرفع الفائدة مرة كل بضعة أشهر.
وتبقى مبيعات صناديق المؤشرات جزءاً من تقليص تدريجي لحضور البنك في سوق الأسهم، فيما يظل توقيت التنفيذ وحجمه مرتبطين بظروف السوق وفق المبادئ التي أقرها البنك. وقدّر عضو مجلس الإدارة ماسّو القيمة الدفترية لحيازات البنك من هذه الصناديق بنحو 37 تريليون ين، وقال إن اختلاف حجمها عن الأسهم التي باعها البنك سابقاً يفسر توخي الحذر في التخلص منها. ومن المقرر نشر النص الكامل لتقرير التوقعات في 2 نوفمبر 2026، ثم ملخص الآراء في 10 نوفمبر. وستوفر هذه المنشورات تفاصيل إضافية عن تقييم البنك للاقتصاد والأسعار ومسار سياسته.