البنوك المركزيةمتوسط•31 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

بريطانيا تلغي سقف الإقراض العقاري الفردي مع إبقاء الحد الإجمالي عند 15%

الحقائق الرئيسية

1ألغت الجهات التنظيمية سقف 15% على الإقراض مرتفع النسبة إلى الدخل لدى المقرض الواحد، مع إبقاء الحد الإجمالي المستهدف عند 15%.
2دخلت قواعد هيئة التنظيم الاحترازي وإرشادات هيئة السلوك المالي الجديدة حيز التطبيق في 28 أكتوبر 2026.
3بلغت حصة القروض مرتفعة النسبة إلى الدخل 14.1% في الربع الثاني من 2026، مقابل 12.9% في الربع الأول.
4تباطأ نمو أسعار المنازل السنوي إلى 0.5% في أكتوبر من 0.8% في سبتمبر، وهو الأضعف منذ يناير 2024.
5انخفضت الموافقات الصافية على شراء المنازل إلى 53,400 في سبتمبر من 54,800 في أغسطس.

ألغت هيئة التنظيم الاحترازي وهيئة السلوك المالي في بريطانيا سقف الإقراض العقاري مرتفع النسبة إلى الدخل المفروض على كل مقرض، مع الإبقاء على هدف إجمالي عند 15%، في تغيير دخل حيز التطبيق في 28 أكتوبر 2026. وتتيح السياسة الجديدة للمقرضين مرونة أكبر في توزيع القروض التي تتجاوز عتبة الاقتراض المحددة، بينما يظل الحد الإجمالي الموصى به قائماً على مستوى السوق. وقالت الجهات التنظيمية إنها قررت «المضي في إزالة السقف على مستوى الشركات، مع السعي إلى إبقاء الإجمالي متسقاً مع حد 15%». ويعني ذلك أن التغيير يرفع القيد المفروض على كل مؤسسة منفردة، لكنه لا يلغي الضابط الكلي الذي يستهدف الحد من اتساع هذا النوع من الإقراض. وتأتي الخطوة في وقت يتباطأ فيه نمو أسعار المنازل وتتراجع فيه موافقات الشراء، فيما ترتفع تكلفة الرهون الجديدة قليلاً.

ويُصنّف القرض على أنه مرتفع النسبة إلى الدخل عندما يبلغ 4.5 أضعاف دخل المقترض أو يتجاوزها، سواء كان القرض لفرد أو لأشخاص يتقدمون بطلب مشترك. وكان السقف السابق يحد من حصة القروض التي يمكن لكل مقرض منحها ضمن هذه الفئة عند 15%، أما السياسة الجديدة فتزيل هذا القيد الفردي وتُبقي الحد الموصى به للإجمالي عند 15%. وإذا أصبح التدفق الإجمالي غير متسق مع حد لجنة السياسة المالية، فقد تتوقع الجهات التنظيمية من الشركات خفض حصتها تدريجياً باتجاه 15%. لكنها قالت إنه لا توجد حالياً توقعات على الشركات لخفض تدفق الإقراض مرتفع النسبة إلى الدخل. وتفصل هذه المقاربة بين المرونة التشغيلية للمقرض وبين الرقابة على مجموع القروض في السوق، مع إتاحة التدخل التدريجي إذا تجاوز الإجمالي المستوى المستهدف.

بلغت حصة القروض مرتفعة النسبة إلى الدخل من القروض المشمولة بالسياسة 14.1% في الربع الثاني من 2026، ارتفاعاً من 12.9% في الربع الأول، لتقترب من الحد الإجمالي البالغ 15%. وكان المشترون لأول مرة المحرك الأوضح لهذا النوع من الإقراض؛ إذ ارتفعت حصتهم إلى 18.1% في الربع الثاني، مقارنة بـ16.4% في الربع السابق. وفي القروض الأخرى، بلغت حصة الإقراض مرتفع النسبة إلى الدخل 10.9% في الربع الثاني. وترى الجهات التنظيمية أن توسيع المرونة قد يعزز استخدام الحد الإجمالي والمنافسة، وقد يرفع معدلات تملك المنازل مع تزايد حصة المشترين لأول مرة من الإقراض مرتفع النسبة. وقد تلقت الجهات 15 رداً على ورقة التشاور قبل اعتماد السياسة النهائية.

وتتزامن التغييرات التنظيمية مع مؤشرات أضعف في سوق الإسكان. فقد تباطأ نمو أسعار المنازل السنوي إلى 0.5% في أكتوبر، من 0.8% في سبتمبر، وهو أضعف معدل منذ يناير 2024؛ وظلت الأسعار مستقرة على أساس شهري بعد التعديل الموسمي. كما تراجعت الموافقات الصافية على شراء المنازل إلى 53,400 في سبتمبر، من 54,800 في أغسطس، وكانت دون متوسط يقارب 58,800 خلال الأشهر الستة السابقة. وارتفع سعر الفائدة الفعلي على الرهون العقارية الجديدة المسحوبة إلى 4.63% في سبتمبر، مقارنة بـ4.60% في أغسطس. وبذلك اجتمعت وتيرة أبطأ لارتفاع الأسعار مع انخفاض الموافقات عن مستواها في الشهر السابق ومتوسطها نصف السنوي، بالتزامن مع زيادة طفيفة في تكلفة التمويل.

وعزت Nationwide تباطؤ نشاط السوق ونمو الأسعار جزئياً إلى ضبابية المشهد الاقتصادي، وقالت إن «نشاط السوق ونمو أسعار المنازل تباطآ في الأشهر الأخيرة، ويعكس ذلك جزئياً حالة عدم اليقين الاقتصادي». وأضاف كبير اقتصادييها أن التوترات الجيوسياسية والصراع في الشرق الأوسط يضغطان صعوداً على أسعار الطاقة ويغذيان مخاوف التضخم. ووفقاً له، عززت توقعات الأسواق لرفع سعر الفائدة الأساسي الضغوط الصعودية على أسعار السوق التي تؤثر في تسعير الرهون العقارية. كما أشارت المؤشرات الاستشرافية إلى احتمال استمرار ضعف السوق على المدى القريب، مع بقاء استفسارات المشترين الجدد ضعيفة وانخفاض ثقة المستهلكين في أكتوبر. ويبلغ سعر الفائدة الأساسي لبنك إنجلترا 3.75% حتى 31 أكتوبر 2026.

ومن المقرر أن تنشر هيئة التنظيم الاحترازي بيانات التدفق الإجمالي للقروض مرتفعة النسبة إلى الدخل للربع الثالث من 2026 خلال الربع الرابع، إلى جانب معلومات داعمة. ويُنتظر أن توفر البيانات الدورية مؤشراً على مدى اتساق الإقراض مع الحد الإجمالي البالغ 15% بعد بدء تطبيق القواعد الجديدة. أما القرار المقبل لسعر الفائدة الأساسي فموعده 5 نوفمبر 2026، حين يصدر بنك إنجلترا أيضاً تقرير السياسة النقدية لشهر نوفمبر مع ملخص ومحضر اجتماع لجنة السياسة النقدية. ومن المقرر نشر التقرير عند الساعة 12 ظهراً. ويأتي ذلك بعد بدء القواعد التنظيمية الجديدة في أواخر أكتوبر، بينما تظل الموافقات وأسعار المنازل وتكلفة التمويل من المؤشرات التي ترصد وضع سوق الإسكان.