توقعات متباينة قبل اجتماع المركزي الكولومبي مع تضخم عند 6.29%
الحقائق الرئيسية
لم يتسنَّ التحقق من قرار البنك المركزي الكولومبي في اجتماع 30 أكتوبر أو من تصويت أعضائه في المصادر التي فُتحت. وكان البنك قد أدرج الاجتماع في جدول اجتماعاته، لكن صفحته الرسمية كانت لا تزال تعرض سعر الفائدة الفعلي عند 12.25% اعتباراً من 1 أكتوبر. لذلك لا تثبت المعطيات المتاحة أن البنك أبقى الفائدة عند هذا المستوى في الاجتماع، كما لا تثبت وجود انقسام بين أعضاء مجلسه. أما التوقعات المنشورة قبل الاجتماع، فتشير إلى اختلاف آراء المحللين بشأن الخطوة التالية. ويأتي ذلك فيما يواجه البنك تضخماً يتجاوز هدفه، بالتزامن مع ترقب مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وكان آخر تغيير رسمي موثق هو رفع سعر السياسة النقدية 25 نقطة أساس في 30 سبتمبر، ليصل إلى 12.25%. وقال بنك الجمهورية الكولومبي إن مجلس إدارته اتخذ القرار «بأغلبية الأصوات»، على أن يسري السعر الجديد اعتباراً من 1 أكتوبر. وبذلك كان مستوى 12.25% هو السعر الفعلي المعلن قبل اجتماع 30 أكتوبر، لا نتيجة موثقة لذلك الاجتماع. وتكتسب هذه الخلفية أهمية في قراءة استطلاع المحللين، لأن أحد الخيارات المطروحة كان تثبيت السعر عند مستواه القائم. أما الخيار الآخر الأكثر ترجيحاً في الاستطلاع فكان زيادة جديدة قدرها 25 نقطة أساس.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن 17 من أصل 31 محللاً توقعوا رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 12.5%. وتوقع محلل واحد زيادة أكبر قدرها 75 نقطة أساس، بما يرفعها إلى 13%. في المقابل، رجّح 13 محللاً إبقاء السعر عند 12.25%. وتوزعت التوقعات بذلك بين رفع محدود، ورفع أشد توقعه محلل واحد، والتثبيت؛ لكنها تظل توقعات سابقة للاجتماع ولا تكشف القرار الذي اتخذه المجلس. ونقلت رويترز عن الاستطلاع أن «المحللين الـ13 المتبقين قالوا إن البنك سيبقي السعر دون تغيير عند 12.25%».
وتُظهر بيانات الأسعار سبب بقاء التضخم محوراً رئيسياً في التوقعات: فقد بلغ التضخم السنوي في كولومبيا 6.29% حتى سبتمبر، أي أكثر من مثلي هدف البنك المركزي البالغ 3%. وقالت رويترز إن البلاد كانت تتجه إلى الإخفاق في بلوغ الهدف للعام السادس على التوالي. وتضع هذه الأرقام مستوى الأسعار فوق الهدف المعلن، فيما كان قرار سبتمبر قد رفع الفائدة إلى 12.25%. لكن المصادر المتاحة لا تنسب إلى مجلس البنك في اجتماع أكتوبر تعليلاً محدداً لقرار، ولا تؤكد كيف وازن الأعضاء بين التضخم والنمو. لذلك يبقى التضخم المسجل حتى سبتمبر سياقاً سابقاً للاجتماع، لا وصفاً لدوافع قرار غير متحقق منه.
وفي جانب النشاط، قال بنك الجمهورية إن النمو السنوي للاقتصاد الكولومبي يُرجح أن يكون قد تباطأ في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، مع ضعف الاستهلاك وقراءات محدودة من القطاعات الإنتاجية. وكانت أرقام الأداء الاقتصادي للربع الثالث مقررة في منتصف نوفمبر، وتوقعت رويترز أن تظهر مؤشرات على التباطؤ. وتوفر هذه الخلفية سياقاً مقابلاً للتضخم المرتفع، لكنها لا تثبت أن تباطؤ النمو كان سبباً في قرار أكتوبر أو في تصويت أعضاء المجلس. ويترقب المستثمرون صدور البيانات المنتظرة لمزيد من التفاصيل عن أداء الاقتصاد خلال الربع. كما حدد البنك 4 نوفمبر موعداً لنشر تقرير السياسة النقدية لشهر أكتوبر.
ولا يتضمن جدول البنك اجتماعاً للسياسة النقدية في نوفمبر، فيما قالت رويترز إن صانعي السياسات سيصوتون على سعر الفائدة في ديسمبر. ومن ثم ينتقل موعد التصويت التالي، وفق المعلومات المنشورة، إلى الشهر الأخير من العام. وبين بيانات النشاط المقررة في منتصف نوفمبر وتقرير السياسة النقدية في 4 نوفمبر، تظل قراءة المشهد مرتبطة بما ستكشفه تلك الإصدارات عن الاقتصاد والتضخم. وحتى صدور بيان رسمي موثق لقرار 30 أكتوبر، لا يمكن الجزم بما اختاره المجلس أو بكيفية تصويت أعضائه.