السلعمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

محكمة النقض الإيطالية تؤيد إغلاق أفران تارانتو وتضع 8,000 وظيفة أمام الغموض

الحقائق الرئيسية

1رفضت محكمة النقض طعني إدارة المصنع و«Acciaierie d’Italia»، وأبقت قرار إغلاق المنطقة الساخنة نافذاً.
2يعمل نحو 8,000 موظف مباشرة في المصنع، وفق تقرير رويترز.
3حددت الحكومة 9 نوفمبر 2026 موعداً نهائياً للعروض الملزمة لشراء الشركة.
4حدد القانون 15 ديسمبر 2026 موعداً لإغلاق الأفران.

أيدت محكمة النقض الإيطالية إغلاق المنطقة الساخنة في مصنع الصلب السابق «إيلفا» في تارانتو، بعدما رفضت طعني شركة «Acciaierie d’Italia» وإدارة «إيلفا» تحت الإدارة الاستثنائية. وأبقى القرار حكم الإغلاق السابق نافذاً، في خطوة تزيد الغموض بشأن مستقبل الموقع ونحو 8,000 موظف يعملون فيه مباشرة، بحسب تقرير رويترز المنشور في 29 أكتوبر 2026. ويضع الحكم عملية بيع «Acciaierie d’Italia» أمام تعقيدات قانونية وصناعية إضافية، فيما تسعى الحكومة إلى جذب مشترين للمصنع. ونقلت رويترز أن القضاة وصفوا الحكم السابق بأنه «صحيح ومعقول». ويأتي القرار فيما تقترب مهلة تقديم العروض الملزمة، ما يترك للمستثمرين وقتاً محدوداً لتقييم تبعاته.

كان الحكم الأصلي قد صدر في يوليو 2026، وألزم بوقف النشاط في المنطقة الساخنة خلال ثلاثة أشهر ما لم يُزل الأسبستوس من الموقع وتُتخذ تدابير لخفض الجسيمات إلى مستويات آمنة، بحسب وكالة أنسا. ويحدد هذا الشرط البيئي مساراً واضحاً لتجنب وقف النشاط، لكنه يتطلب إزالة الأسبستوس واتخاذ إجراءات للحد من الجسيمات. وبعد تأييد محكمة النقض، لم تعد الطعون المقدمة من إدارة المصنع والشركة قادرة على تعليق القرار. وحدد القانون 15 ديسمبر 2026 موعداً لإغلاق الأفران، وفقاً لأنسا. أما تحديد الخطوات الفنية وجدول التنفيذ فيعود إلى المفوضين القضائيين، ما يجعل الفترة حتى الموعد القانوني مرتبطة بتفاصيل التنفيذ التي يتولونها.

ويمتد أثر الحكم إلى عملية بيع الشركة، إذ قالت رويترز إنه يهدد بتعقيدها، في وقت مددت فيه الحكومة موعد تقديم العروض الملزمة إلى 9 نوفمبر 2026. وجاء تمديد المهلة لإتاحة المجال للمستثمرين المحتملين لتقييم التداعيات القانونية والصناعية للقضية، بحسب التقرير. وتُعد «Jindal Steel International» الهندية المتقدم الأبرز، وفقاً لرويترز. وأبدى اتحاد يضم شركات صلب إيطالية، بتنسيق من هيئة «Federacciai»، اهتماماً يتركز أساساً على أصول مختارة من الشركة. ويمنح الموعد الجديد المشترين المحتملين أياماً إضافية لدراسة وضع المصنع في ضوء حكم الإغلاق والموعد القانوني المحدد للأفران.

وقالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إن حكومتها التزمت بنحو 5 مليارات يورو لدعم شركة الصلب منذ توليها السلطة في 2022، بحسب رويترز. ويضع هذا الالتزام المالي حجم الدعم الحكومي في سياق مساعي التعامل مع مستقبل الشركة، بينما يضيف حكم المحكمة إلى الاعتبارات التي يتعين على أي مستثمر تقييمها. وقالت رويترز إن القرار يزيد الغموض بشأن المصنع والعاملين فيه قبل أقل من عام على الانتخابات العامة. ويجمع الملف بذلك بين استمرار الالتزام الحكومي، واحتمال بيع أصول الشركة، والموعد القانوني لإغلاق الأفران. ولا تتضمن الحقائق المتاحة تقديراً مالياً لأثر الحكم على عملية البيع أو على تكلفة الالتزام بالشروط البيئية.

وتأتي التطورات في وقت أظهرت فيه بيانات «Istat» تبايناً في مؤشرات الثقة لشهر أكتوبر 2026. فقد تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 90.3 نقطة من 91.2 في سبتمبر، بينما ارتفع مؤشر ثقة الأعمال المركب إلى 96.6 من 95.9. واستقر مؤشر ثقة قطاع التصنيع عند 91.9 نقطة، من دون تغير عن الشهر السابق. وفي سوق العمل، بقي معدل البطالة عند 6.3% في سبتمبر 2026، فيما انخفض معدل بطالة الشباب إلى 19.9%، بتراجع 0.4 نقطة مئوية، وفق بيان منفصل لـ«Istat» صدر في 29 أكتوبر. وتشكل هذه القراءات خلفية اقتصادية للخبر، لكنها لا تقيس أثر حكم تارانتو على المؤشرات الوطنية.

وفي أحدث بيانات الحسابات القومية الواردة في الأدلة، نما الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي 0.2% عن الربع السابق و1.0% مقارنة بالربع الثاني من 2025 خلال الربع الثاني من 2026، بحسب «Istat». وعلى جانب العرض، تراجعت القيمة المضافة للصناعة 0.6% على أساس فصلي في الفترة نفسها. وتوضح هذه الأرقام أداء الاقتصاد والصناعة قبل صدور حكم المحكمة، ولا تقيس انعكاسه اللاحق. ويبقى الموعد التالي المحدد في ملف المصنع هو 9 نوفمبر لتقديم العروض الملزمة، يليه الموعد القانوني لإغلاق الأفران في 15 ديسمبر 2026. وبين الموعدين، يتعين على المستثمرين تقييم الآثار القانونية والصناعية للحكم، فيما يتولى المفوضون القضائيون تحديد تفاصيل خطوات التنفيذ وجدولها.