أولويات 2027 تدفع SEC لفحص إفصاحات مستشاري الاستثمار عن استخدام الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
وضعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية استخدام مستشاري الاستثمار للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات الفحص للسنة المالية 2027، مع التركيز على دقة تصريحاتهم واتساق عملياتهم وضوابطهم مع الإفصاحات المقدمة للمستثمرين. وقالت الهيئة إن الفاحصين سينظرون فيما إذا كانت «التصريحات عادلة ودقيقة»، وما إذا كانت العمليات والضوابط «متسقة مع الإفصاحات المقدمة للمستثمرين». ويتعلق هذا المحور بمستشاري الاستثمار واستخدامهم للتقنية، ولا يعلن بدء مراجعة شاملة لإفصاحات شركات الذكاء الاصطناعي أو تقييماتها. وبذلك يختلف نطاق التوجيه عن الادعاء الوارد في النسخة الأولية بأن الهيئة تتحرك لمواجهة تضخم تقييمات شركات التقنية. وتأتي أهمية الفحص من ربط ما يقوله المستشارون عن أدوات الذكاء الاصطناعي بما يطبقونه فعليا في عملياتهم وضوابطهم.
وتحدد وثيقة الأولويات نطاق هذا التوجه في قسم مستشاري الاستثمار، حيث تركز على استخدامهم للذكاء الاصطناعي وعلى مدى تطابق تصريحاتهم العامة مع ممارساتهم وضوابطهم. ويعني ذلك أن الفحص يطال الإفصاحات والضوابط المرتبطة بنشاط المستشار، لا كل شركة تطور الذكاء الاصطناعي أو تستخدمه. كما لا تذكر الأولويات إجراء لمراجعة تقييمات شركات القطاع. وأوضحت الهيئة أن وثيقة الأولويات تعكس آراء موظفي قسم الفحوص، ولا تنشئ التزامات قانونية جديدة. ووصفتها بأنها «لا تتمتع بقوة أو أثر قانوني»، ولا تعدل القانون القائم أو تضيف التزامات.
ويمتد الإطار التنظيمي للإفصاح عن الذكاء الاصطناعي إلى الشركات العامة، لكن في سياق منفصل يعود إلى 2024. ففي ذلك العام، قالت هيئة الأوراق المالية إن موظفي قسم تمويل الشركات سينظرون في طريقة وصف الشركات للفرص والمخاطر المرتبطة بالتقنية. وشمل ذلك وضوح تعريف الشركة للذكاء الاصطناعي، وبيان الفرص والمخاطر الجوهرية، والتركيز على الاستخدام الفعلي أو المقترح للتقنية. كما أشارت الهيئة إلى أهمية وجود أساس معقول للتصريحات المتعلقة بآفاق الذكاء الاصطناعي. وقالت إن الموظفين «سينظرون في كيفية وصف الشركات لهذه الفرص والمخاطر».
وتقول الهيئة إن قواعد قائمة قد تفرض على الشركات الإفصاح عن كيفية استخدامها للذكاء الاصطناعي وعن المخاطر ذات الصلة، بحسب طبيعة المعلومات وأهميتها. وقد تظهر هذه الإفصاحات في وصف نشاط الشركة، وعوامل المخاطر، ومناقشة الإدارة وتحليلها، والبيانات المالية، والإشراف الذي يمارسه مجلس الإدارة على المخاطر. ويضع هذا التوجيه مسؤولية وصف الاستخدام والمخاطر ضمن أطر الإفصاح القائمة، من دون أن يعلن بذاته قاعدة جديدة. وفي مسار مؤسسي آخر، قدمت اللجنة الاستشارية للمستثمرين التابعة للهيئة التماسا يطلب وضع قواعد للإفصاح عن حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطره في الملفات العامة. وتحمل الوثيقة رقم 4-882، ويعود تاريخ إصدارها لدى الهيئة إلى 9 فبراير 2026.
وفي قضية إنفاذ منفصلة، أعلنت الهيئة في 26 أغسطس 2026 تسوية اتهامات ضد شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة جينيسيس إيه آي ورئيسها التنفيذي السابق، على خلفية مزاعم تتعلق بالإيرادات المتوقعة والتقييم والطلب من العملاء. وقالت الهيئة إن المدعى عليهم جمعوا أكثر من 5.3 مليون دولار من أكثر من 4,000 مستثمر بين ديسمبر 2019 وديسمبر 2024. وأضافت أن الشكوى زعمت أن تقييم الشركة تجاوز 200 مليون دولار في 2022، استنادا إلى تقديرات ذاتية. وتعرض القضية إجراء إنفاذ محددا بشأن شركة بعينها، ولا تثبت وجود حملة عامة لمراجعة تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي. كما أنها منفصلة عن أولويات الفحص التي تتناول إفصاحات مستشاري الاستثمار.
وتزامن الجدل حول جدوى استثمارات الذكاء الاصطناعي مع ضغوط تمويلية على شركات البنية التحتية للقطاع. ففي 15 أكتوبر 2026، أفادت رويترز بأن عمليات بيع في السوق دفعت شركات إلى تأجيل خطط جمع التمويل أو قبول تكلفة أعلى لرأس المال، مع مطالبة المستثمرين بأدلة على أن العوائد يمكن أن تبرر الإنفاق. وبلغ جمع التمويل عبر أسواق الأسهم للقطاع 5.4 مليار دولار منذ بداية 2026 حتى ذلك التاريخ، بانخفاض 4.6% عن الفترة نفسها من 2025. وفي خلفية حساسية المستثمرين لتوقعات النمو الطويلة الأجل، قالت Goldman Sachs في أبريل 2026 إن القيمة المقدرة لما بعد العقد المقبل تمثل نحو 75% من قيمة حقوق الملكية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، قرب أعلى مستوى في 25 عاما. ويبرز ذلك وزن افتراضات النمو البعيد في تقييم الأسهم، لكنه لا يربط تحركات السوق مباشرة بأولويات فحص الهيئة.