سهم إكويتاس يهبط بأكثر من 12% بعد استقالة الرئيس التنفيذي وسط مخاوف تضارب المصالح
الحقائق الرئيسية
أعلن بي إن فاسوديفان استقالته من منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك إكويتاس للتمويل الصغير في 29 أكتوبر 2026، قائلاً إن مخاوف المستثمرين من تضارب مصالح متصور استمرت بسبب ارتباط ابنته بشركة تمويل غير مصرفية. وهبط السهم 20% خلال التداول في اليوم نفسه، ولامس الحد الأدنى المسموح به، قبل أن يغلق منخفضاً بأكثر من 12% عند 56.99 روبية في بورصة بومباي. وقال فاسوديفان في خطاب الاستقالة إن هذا التصور ظل قائماً، وأشار إلى أن المستثمرين أثاروا المسألة في اجتماعات على مدى السنوات الثلاث الماضية. وأضاف أن استمرار المخاوف أثر في أداء السهم وفي خلق القيمة للمساهمين والموظفين. وجاءت الاستقالة بينما أعلن البنك تحقيق أعلى ربح فصلي في تاريخه، ما وضع انتقال القيادة في صدارة الاهتمام إلى جانب الأداء المالي.
وأوضح فاسوديفان أن ابنته شاركت في الترويج لشركة تمويل غير مصرفية حصلت على ترخيص من بنك الاحتياطي الهندي في 2023. وقال إن العلاقة لم تتضمن معاملات بين الشركة والبنك، باستثناء وديعة قصيرة الأجل أودعت قبل نحو عامين ونصف وسُددت عند الاستحقاق. ووصف المسألة بأنها فجوة بين التصور والواقع، قائلاً: «أحياناً تكون التصورات أقوى من الواقع». وتأتي هذه الإيضاحات في صلب السبب الذي ذكره للاستقالة، إذ ربط قراره باستمرار قلق المستثمرين من احتمال تضارب المصالح. ولم يقدم إفصاح الاستقالة، وفق التفاصيل المتاحة، دليلاً على معاملات قائمة بين البنك والشركة.
سجل البنك صافي ربح قدره 218.04 كرور روبية في الربع المنتهي في سبتمبر 2026، مقارنة مع 24.14 كرور روبية في الربع المقابل من 2025، بزيادة سنوية بلغت 803.41%. ووصف البنك النتيجة بأنها أعلى ربح فصلي له، محدداً الرقم عند 218 كرور روبية. كما قال فاسوديفان إن إجمالي أعمال البنك تجاوز تريليون روبية في ربع سبتمبر. وتبرز هذه الأرقام التباين بين أداء مالي قوي ورد فعل سلبي حاد للسهم عقب إعلان الاستقالة. ويعني ذلك أن التحرك السعري تزامن مع مسألة القيادة والحوكمة، فيما جاءت النتائج التشغيلية القياسية في الفترة نفسها.
طلب مجلس الإدارة من فاسوديفان مواصلة مهامه حتى يتولى خلفه المنصب، وكلف لجنة الترشيحات والمكافآت إعداد قائمة بمرشحين داخليين وخارجيين. وقال رئيس المجلس إن اللجنة ستعد قائمة مختصرة، ثم يراجعها المجلس قبل إحالة المرشح إلى الجهة التنظيمية للموافقة النهائية. ويخضع التعيين لموافقات بنك الاحتياطي الهندي والجهات التنظيمية المعنية. وقدر رئيس المجلس أن تستغرق عملية الاختيار واستكمال الموافقات نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر. وبذلك سيستمر فاسوديفان في المنصب خلال مرحلة البحث والانتقال، إلى حين تولي الخلف مهامه.
تكتسب الاستقالة سياقاً إضافياً من تاريخ فاسوديفان مع البنك؛ فقد أسس إكويتاس كمؤسسة للتمويل الأصغر في 2007، وقاد تحولها إلى بنك للتمويل الصغير في 2016. وهذه ثاني مرة يعلن فيها ترك منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي؛ إذ استقال في مايو 2022، قبل أن يسحب قراره في ديسمبر من العام نفسه بناء على طلب المجلس. وأفاد البنك حينها بأنه أوقف عملية البحث عن خلف بعد أن قرر فاسوديفان البقاء. أما هذه المرة، فقد طلب المجلس منه الاستمرار إلى أن يتولى خلفه، فيما بدأت لجنة الترشيحات والمكافآت إعداد قائمة المرشحين. وتبقى الخطوة التالية اختيار المرشح واستكمال الموافقات التنظيمية ضمن الإطار الزمني الذي حدده رئيس المجلس.