رسوم الطرود الأوروبية قد تضيف 6 مليارات يورو سنوياً إلى ميزانية الاتحاد
الحقائق الرئيسية
قد تدر الرسوم الأوروبية المفروضة على الطرود منخفضة القيمة 6 مليارات يورو سنوياً لميزانية الاتحاد بين 2028 و2034، وفق وثيقة للمفوضية الأوروبية اطلع عليها Reuters. ويأتي التقدير في وقت انتقلت فيه السياسة الأوروبية من إلغاء الإعفاء الجمركي إلى تطبيق رسوم فعلية على هذه الواردات. فالاتحاد يفرض منذ مطلع يوليو رسماً قدره 3 يورو، ومن المقرر أن يبدأ في 1 نوفمبر رسم إضافي قدره 2 يورو على الطرود الرخيصة. ويضع التقدير إيرادات الرسوم ضمن موارد ميزانية الاتحاد خلال سبع سنوات، لكنه لا يمثل حصيلة محققة ولا يصف مبلغاً إجمالياً يُفرض على المستهلكين. وتسلط هذه الأرقام الضوء على الأثر المالي المتوقع من إعادة تنظيم تدفق الطرود منخفضة القيمة إلى السوق الأوروبية.
ويظهر حجم هذا التدفق في بيانات المفوضية التي نقلها Reuters: دخل الاتحاد الأوروبي 5.8 مليارات طرد تقل قيمة كل منها عن 150 يورو خلال 2025. وزاد العدد 26% مقارنة بعام 2024، في إشارة إلى اتساع تدفق الشحنات التي تستهدفها الرسوم. وكان حد 150 يورو هو معيار الإعفاء الجمركي السابق، قبل إلغائه اعتباراً من 1 يوليو 2026. وتقدر المفوضية أن غالبية الطرود منخفضة القيمة جرى تخفيض قيمتها المعلنة لتجنب الرسوم الجمركية. وربطت المفوضية الإعفاء السابق أيضاً بتشجيع تقسيم الشحنات أو خفض قيمتها، بما جعل معالجة هذا النوع من الواردات جزءاً من إصلاح النظام الجمركي الأوروبي.
ويتغير العبء على الطرود عبر مرحلتين: رسم 3 يورو بدأ تطبيقه في مطلع يوليو، ثم رسم إضافي قدره 2 يورو اعتباراً من 1 نوفمبر. وقال Reuters إن الرسم الجديد سيرفع المبلغ المفروض على كل سلعة منفصلة، بعد بدء تطبيق رسم يوليو. ويعني ذلك أن الرسوم الجاري تطبيقها تتعلق بالواردات منخفضة القيمة، لا بضريبة عامة على المنصات غير الأوروبية. كما يفصل هذا الجدول الزمني بين الرسوم الحالية والتقدير المالي الذي يبدأ احتسابه ضمن موارد الاتحاد في 2028. ولم تحدد المفوضية في صفحة الإرشادات المفتوحة مقدار رسم المناولة المنفصل؛ أما تقدير Reuters فيتناول إيرادات الرسوم الأوروبية على الطرود منخفضة القيمة.
وبحسب تقديرات المفوضية التي نقلها Reuters، سيذهب 90% من الرسوم المحصلة إلى خزائن الاتحاد، مقابل 10% للدول الأعضاء. ويختلف هذا التوزيع عن النظام الحالي الذي تحتفظ فيه الدول الأعضاء بـ25% من الرسوم. وقال التقرير إن النسب المقدرة قد تتغير، ما يجعل توزيع الإيرادات المتوقع عنصراً قابلاً للمراجعة. ويعكس هذا الترتيب المقترح زيادة الحصة الموجهة إلى ميزانية الاتحاد مقارنة بما تحتفظ به الدول حالياً. وتربط هذه النسب بين اتساع قاعدة الطرود المستهدفة وبين كيفية اقتسام العائد بين مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء.
وأشارت شركات التجارة الإلكترونية إلى أثر الرسوم على أعمالها وخططها التشغيلية. وقالت الشركة المالكة لـTemu في أغسطس إن الخطوة سيكون لها «تأثير كبير» على أجزاء من أعمالها، من دون تحديد حجم الأثر. وقالت AliExpress، المملوكة لشركة Alibaba، إنها تزيد التخزين المحلي استجابة للرسوم. وحذرت الشركة من أن الرسوم ستضر الأسر منخفضة الدخل في أوروبا، وقد «تفاقم أزمة تكاليف المعيشة». وتضع هذه التصريحات احتمال انتقال جزء من الكلفة إلى المستهلكين في صلب الجدل حول الرسوم، من دون أن تقدم تقديراً كمياً لذلك الأثر.
وتعكس استجابة Shein توجهاً تشغيلياً آخر، إذ توسع الشركة مساحة التخزين في بولندا. وقالت إنها تركز على إبقاء الأسعار «تنافسية» مع توفير توصيل أسرع وأكثر ملاءمة. ويجمع هذا التوجه بين محاولة ضبط السعر وتحسين سرعة التسليم، فيما تدخل الرسوم الإضافية حيز التطبيق في نوفمبر. ويشير توسع التخزين المحلي لدى Shein وزيادته لدى AliExpress إلى إجراءات تتخذها المنصات للتعامل مع الرسوم، بينما لم تحدد تصريحات الشركات مقدار ما ستتحمله أو ما قد ينتقل إلى الأسعار. ويأتي التقدير المالي الأوروبي على خلفية نمو سريع في عدد الطرود، إذ ارتفع حجم الشحنات دون 150 يورو 26% في 2025.