ProSiebenSat.1 تخفض توقع الإيرادات العضوية لعام 2026 إلى تراجع طفيف
الحقائق الرئيسية
عدّلت مجموعة ProSiebenSat.1 في 29 أكتوبر توقعها لإيراداتها العضوية خلال 2026 من نمو طفيف إلى تراجع طفيف، مع إبقاء توقعاتها لبقية المؤشرات المالية الرئيسية دون تغيير. ويعني ذلك أن الشركة لم تعد تتوقع استعادة نمو الإيرادات العضوية هذا العام، بعدما رجحت في مارس عودته عقب انخفاضها خلال 2025. وقالت المجموعة إن ضعف البيئة الاقتصادية واستمرار فتور الطلب في سوق إعلانات التلفزيون ضغطا على الإيرادات. وفي المقابل، أبقت على توقع ارتفاع كبير في EBITDA السنوي مقارنة بعام 2025. وتسلط المراجعة الضوء على التباين بين مسار الإيرادات المتراجع وتحسن الربحية الذي سجلته الشركة في الأشهر التسعة الأولى.
بلغت إيرادات المجموعة 2,244 مليون يورو في الأشهر التسعة الأولى من 2026، بانخفاض 11%، أو 271 مليون يورو، عن الفترة المقابلة. وبعد استبعاد آثار العملة وتغيرات محفظة الأعمال، تقلص الانخفاض إلى 3%، بما يعادل 63 مليون يورو. ويعكس الفرق بين النسبتين أثر تغيرات العملة والمحفظة على الإيرادات المعلنة، بينما يوضح القياس العضوي تراجع النشاط على أساس قابل للمقارنة. وكانت الشركة قد سجلت انخفاضاً عضوياً قدره 2% في الربع الثاني وفي النصف الأول من العام، وسط ظروف اقتصادية وسوق إعلانية صعبة. وبذلك اتسع التراجع العضوي إلى 3% في الأشهر التسعة، مقارنة بمستوى النصف الأول.
وفي قطاع الترفيه، انخفضت الإيرادات الخارجية 6% في النصف الأول من 2026، بعد تراجعها 8% في الربع الأول، فيما هبطت إيرادات الإعلانات 9% مقارنة بالعام السابق. ووصفت الشركة الطلب في سوق إعلانات التلفزيون بأنه ظل «مكبوتاً باستمرار»، وربطت ذلك بظروف اقتصادية صعبة. وضغط ضعف الاستهلاك الخاص، الذي أشارت إليه الشركة في خلفية تعديل التوقعات، على النشاط الإعلاني إلى جانب فتور الطلب المباشر في السوق التلفزيونية. ولم تكن جميع أنشطة المجموعة تسير في الاتجاه نفسه؛ إذ واصلت flaconi مسار نموها الديناميكي. كما تأثرت الإيرادات المعلنة ببيع شركات وأصول خلال الفترة، وهو ما يفسر جزئياً اتساع التراجع المعلن مقارنة بالانخفاض العضوي.
على صعيد الأرباح، ارتفع EBITDA خلال الأشهر التسعة الأولى بمقدار 159 مليون يورو إلى 198 مليون يورو. وعاد EBIT إلى المنطقة الإيجابية عند 67 مليون يورو، بعد زيادة قدرها 175 مليون يورو. وربطت الشركة خفض نفقات البرامج بتحسن الربحية، إذ تراجعت النفقات 126 مليون يورو إلى 588 مليون يورو خلال الفترة. وعزت ذلك أساساً إلى تغيير طريقة الإهلاك الذي أعلنته في النصف الأول، إلى جانب استخدام المحتوى بكفاءة أكبر عبر المنصات وأثر برنامج إعادة الهيكلة السابق. وتظهر هذه الأرقام تحسن النتائج التشغيلية في فترة تراجعت فيها الإيرادات العضوية، بينما بقيت توقعات EBITDA السنوية قائمة.
وتتوقع المجموعة أن يحقق EBITDA في 2026 ارتفاعاً كبيراً مقارنة بـ241 مليون يورو في 2025، بينما تتوقع تراجعاً معتدلاً في الإيرادات المعلنة عن مستوى 3,675 مليون يورو المسجل في العام السابق. وهذه التوقعات تميز بين الإيرادات العضوية، التي تحولت إلى تراجع طفيف، والإيرادات المعلنة، التي تتوقع الشركة أن تنخفض باعتدال على أساس سنوي. وقال المدير المالي المؤقت بوب راجان: «حسّنا ربحيتنا بوضوح، وأبقينا نسبة المديونية ضمن النطاق المستهدف، ونحن على المسار لتحقيق توقعنا لنمو EBITDA في 2026». وأضاف أن السوق ما زالت صعبة وتضغط على الإيرادات. ولم تتضمن الشركة في الإعلان تغييراً في توقعاتها لبقية المؤشرات الرئيسية.
وكانت ProSiebenSat.1 قد توقعت في مارس عودة نمو الإيرادات العضوية الطفيف خلال 2026، بعد تراجعها في 2025. لكن قراءة النصف الأول أظهرت انخفاضاً عضوياً قدره 2% في كل من الربع الثاني والفترة الإجمالية، مع تراجع إعلانات قطاع الترفيه 9% في النصف الأول. وجاء تعديل أكتوبر ليعكس استمرار ضعف الطلب في سوق التلفزيون الإعلاني ضمن بيئة اقتصادية صعبة، في حين ظلت بعض الأنشطة، ومنها flaconi، على مسار نمو. وتوفر نتائج الأشهر التسعة المعلنة مؤشراً أولياً على الفجوة بين الإيرادات والربحية، مع استمرار الشركة في توقع ارتفاع EBITDA السنوي. وأوضحت المجموعة أن الأرقام المنشورة أولية وخاضعة للتحقق الداخلي.
ومن المقرر أن تنشر الشركة نتائج الربع الثالث والأشهر التسعة لعام 2026 في 12 نوفمبر 2026. وستقدم النتائج التفصيلية الأرقام النهائية للفترة التي أعلنت عنها المجموعة حالياً بصورة أولية. ويأتي موعد النشر بعد أقل من أسبوعين من تعديل توقع الإيرادات العضوية وإعلان تحسن EBITDA وعودة EBIT إلى المنطقة الإيجابية. وتظل توقعات الشركة المعلنة لعام 2026 هي ارتفاع كبير في EBITDA وتراجع معتدل في الإيرادات المعلنة، إلى جانب التراجع الطفيف المتوقع للإيرادات العضوية. وأشارت المجموعة إلى أن نسبة المديونية بقيت ضمن النطاق المستهدف، من دون تغيير معلن في توقعاتها لبقية المؤشرات الرئيسية.