FCC تصوت في 19 نوفمبر على مقترح تقييد وصول شركات صينية إلى أرقام أمريكية
الحقائق الرئيسية
قالت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية إنها ستصوت في 19 نوفمبر 2026 على مقترح يمنع China Mobile وChina Telecom وChina Unicom ومقدمي خدمات آخرين من الوصول المباشر إلى أرقام الهواتف الأمريكية. ويستهدف الإجراء المكالمات الآلية المرتبطة بالاحتيال، بحسب ما نقلته رويترز عن اللجنة. ويطال المقترح مزودي خدمات مدعومين عبر الإنترنت، إلى جانب شركات الاتصالات الصينية الثلاث. وقال رئيس اللجنة بريندان كار إن الخطوة ستعزز «خط الدفاع الأول ضد الجهات السيئة والمتصلين غير القانونيين آلياً». ويضع موعد التصويت المقترح مسألة منح أرقام أمريكية مباشرة لمزودي الاتصالات ضمن جدول الإجراءات التنظيمية المقبلة.
ترتبط أهمية الوصول المباشر إلى الأرقام بنموذج عمل مزودي الصوت عبر بروتوكول الإنترنت، أو VoIP، الذين يستخدمون التقنية لنقل المكالمات عبر اتصالات النطاق العريض. وتحوّل هذه التقنية الصوت إلى بيانات رقمية، وفق شرح رويترز. وقالت الوكالة إن الوصول المباشر إلى الأرقام خيار «أقل كلفة بكثير» لهؤلاء المزودين، كما يتيح تقديم مزايا متقدمة. وقد يؤدي تقييد هذا المسار إلى تغيير شروط حصول تلك الشركات على أرقام أمريكية، وهي نقطة تقع في صلب المقترح. ويظل نطاق الإجراء متعلقاً بالوصول المباشر إلى الأرقام، وفق تفاصيل رويترز.
ويمتد المقترح أيضاً إلى مقدمي خدمات بروتوكول الإنترنت الذين يستخدمون معدات شركات مدرجة على قائمة لجنة الاتصالات بوصفها مخاطر للأمن القومي. ومن أمثلة الشركات الواردة في التغطية Huawei وZTE. ويعني ذلك أن نطاق القاعدة المقترحة لا يقتصر على شركات الاتصالات الصينية المسماة، بل يتناول أيضاً مزودي خدمات يستخدمون معدات مدرجة على القائمة. وفي مسار منفصل، أضافت اللجنة في يوليو 2026 شركة Digitalsystem Technology، ومقرها كاليفورنيا، إلى قائمة المخاطر. وأشارت اللجنة حينها إلى صلات الشركة بشركات اتصالات صينية وإلى ملكية مواطن صيني لها.
وتأتي الخطوة في سياق مراجعة أوسع لقواعد تخصيص أرقام الهاتف لمقدمي خدمات VoIP المترابطين. فقد أعادت لجنة الاتصالات فتح سجل التعليقات بشأن استعادة موارد الترقيم التي حصل عليها مقدمو خدمات مباشرة من مسؤولي الترقيم ثم ألغيت تصاريحهم أو انتهت. وحدد مكتب المنافسة السلكية في اللجنة 16 مارس 2026 موعداً للتعليقات، و13 أبريل موعداً للردود عليها بشأن الإشعار التنظيمي الثالث. وطلبت اللجنة آراء الأطراف بشأن تقييد تصاريح الترقيم لمقدمي VoIP أو إعادة تقييم تصاريح الوصول المباشر للكيانات المدرجة على قائمة المعدات والخدمات المشمولة أو التي تستخدم معدات مدرجة. وتضع هذه الإجراءات مسألة الأرقام والتصاريح ضمن مراجعة تنظيمية أوسع من المقترح المقرر التصويت عليه في نوفمبر.
وسبق للجنة أن اتخذت إجراءات تخص تصاريح شركات مرتبطة بالصين. ففي 15 أكتوبر 2025، بدأت خطوة أولية نحو إلغاء صلاحية HKT لتقديم خدمات اتصالات دولية ومحلية داخل الولايات المتحدة، وطلبت من الشركة والكيانات التابعة لها تفسير سبب عدم بدء إجراءات الإلغاء. وقال رئيس اللجنة بريندان كار إن HKT تابعة لجهة مرتبطة بـChina Unicom، وهي مدرجة بالفعل على قائمة اللجنة للكيانات المشمولة بسبب قرارات تتعلق بالأمن القومي. وفي 2022، ألغت اللجنة تصاريح China Unicom (Americas) Operations Limited المحلية والدولية بموجب المادة 214 من قانون الاتصالات. كما سبق للولايات المتحدة أن منعت China Mobile وChina Telecom وChina Unicom من تقديم خدمات اتصالات دولية إلى البلاد.
وتندرج هذه القيود ضمن مخاوف أمريكية أوسع بشأن أمن شبكات الاتصالات، بعد اختراقات نسبت واشنطن بعضها إلى مجموعة Salt Typhoon المدعومة من الصين. ففي أواخر 2024، قالت واشنطن إن المجموعة سرقت سجلات مكالمات مستهلكين وبيانات مكالمات أمريكية، واخترقت شركات اتصالات وبنيتها التحتية. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي هذا العام إن التهديدات المرتبطة بالمجموعة «لا تزال مستمرة». وتفصل هذه الخلفية بين المقترح الحالي، الذي يركز على الوصول المباشر إلى أرقام الهواتف، وبين المخاوف الأمنية الأشمل التي أثارتها اختراقات شبكات الاتصالات. وأشارت رويترز كذلك إلى أن إجراءات أخرى قيد الدراسة تشمل منع شركات الاتصالات الصينية من الاتصال بالشبكات الأمريكية وتشغيل مراكز بياناتها في الولايات المتحدة.
ومن الإجراءات الأخرى التي ذكرتها رويترز خطة لجنة الاتصالات لمنع جميع المختبرات الصينية من اختبار الإلكترونيات الأمريكية في ديسمبر 2028. ويأتي ذلك في مسار تنظيمي منفصل عن التصويت المرتقب على الوصول إلى الأرقام، كما أن بحث سحب بعض تصاريح الوصول المباشر يمثل إجراءً آخر قد تتخذه اللجنة تجاه شركات صينية تعتبرها مهددة للأمن القومي. وبذلك تتركز المتابعة القريبة على تصويت 19 نوفمبر، بينما تتوزع التدابير الأخرى على ملفات ومواعيد مختلفة. وتشمل الملفات قيد الدراسة الاتصال بالشبكات ومراكز البيانات والتصاريح، فيما يرتبط موعد ديسمبر 2028 باختبارات الإلكترونيات. ولم تورد التغطية موعداً محدداً لاتخاذ قرار بشأن المقترحات الأخرى.