ماليزيا تحظر تصدير خامات العناصر الأرضية النادرة وتوسع المعالجة المحلية
الحقائق الرئيسية
تضع ماليزيا معالجة العناصر الأرضية النادرة داخل البلاد ضمن سياسة تحظر تصدير المواد الخام غير المعالجة، بحسب وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية. وقالت الوزارة إن الحظر يهدف إلى إضافة القيمة محلياً عبر المعالجة والتصنيع، رابطاً بذلك إدارة الموارد بتطوير الأنشطة التي تلي استخراجها. ويأتي هذا التوجه في وقت تتوسع فيه أنشطة المعالجة القائمة في البلاد، فيما تُطرح أيضاً مشروعات صناعية جديدة مرتبطة بالقطاع. وفي هذا السياق، لا يثبت ما نشرته الوزارة تفاصيل مشروع مصفاة شركة DTEC التي أشار إليها تقرير Bloomberg. كما أن مبلغ 600 مليون دولار الوارد في ذلك التقرير لم يتأكد في المصادر الرسمية المفتوحة.
وتقول الوزارة إن التعاون مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين يستهدف تسريع تطوير التكنولوجيا ونقل المعرفة وجذب الاستثمارات إلى القطاع. لكنها شددت على أن السيطرة على قطاع العناصر الأرضية النادرة الاستراتيجي تظل لماليزيا، في تأكيد على أن التعاون لا يغيّر ملكية البلاد لقرار إدارة القطاع. وتضع هذه السياسة شروطاً محلية على مسار المواد الخام، إذ تربط تصدير القيمة الاقتصادية بالمعالجة والتصنيع داخل البلاد. ولم تورد الوزارة في المعلومات المتاحة تفاصيل منشآت أو تمويلات مرتبطة بمشروع DTEC المزعوم. ولذلك يبقى الحديث عن مشروع المصفاة منفصلاً عن السياسة العامة التي أعلنتها كوالالمبور.
وتقدم منشأة Lynas Malaysia مثالاً قائماً على نشاط المعالجة في البلاد؛ إذ تقول الشركة إن مصنعها يعمل منذ 2012. ويعالج المصنع المركزات وكربونات العناصر الأرضية النادرة المختلطة عبر مراحل تشمل التكسير والترشيح والاستخلاص بالمذيبات وإنهاء المنتجات. وتقول Lynas إن المنشأة تورد مواد أرضية نادرة مفصولة إلى عملاء في شرق آسيا والولايات المتحدة وأوروبا. وعلى مستوى الطاقة الإنتاجية، أفادت مؤسسة تنمية الممر الاقتصادي للساحل الشرقي الماليزي بأن Lynas Malaysia رفعت طاقتها السنوية من 7,200 إلى 10,800 طن متري. ويمثل ذلك توسعاً في الطاقة القائمة، بينما تظل خطط المعالجة الإضافية الواردة عن الشركة مشروعات مستقبلية.
وتخطط Lynas Malaysia لمعالجة 5,000 طن متري سنوياً من العناصر الأرضية النادرة الثقيلة في السنوات المقبلة، بحسب مؤسسة تنمية الممر الاقتصادي للساحل الشرقي الماليزي. ويختلف هذا الهدف عن الطاقة الإنتاجية السنوية البالغة 10,800 طن متري التي قالت المؤسسة إنها تحققت بعد التوسع؛ فالرقم الأول خطة لاحقة تخص العناصر الثقيلة، والثاني طاقة قائمة. وتقول Lynas إنها المنتج التجاري الوحيد لأكاسيد العناصر الأرضية النادرة الخفيفة والثقيلة المفصولة خارج الصين. ويضع ذلك الشركة ضمن النشاط التجاري القائم لمعالجة وفصل هذه المواد خارج الصين، فيما تواصل ماليزيا إعلان توجهها لإضافة القيمة محلياً. ولا يثبت هذا السياق أن مشروع DTEC المقترح قد دخل التنفيذ أو أن تمويله تأكد.
وفي مشروع صناعي منفصل، تعتزم Lynas Malaysia وشركة JS Link الكورية إنشاء مصنع للمغناطيسات الدائمة من النيوديميوم والحديد والبورون في كوانتان بولاية باهانغ. وتُقدّر مؤسسة تنمية الممر الاقتصادي للساحل الشرقي الماليزي الاستثمار في المشروع بـ600 مليون رينغيت، مع طاقة مقترحة تبلغ 3,000 طن. ويستهدف المشروع بدء التشغيل نحو 2027، وفق المؤسسة. وهذه الأرقام تخص مصنع المغناطيسات المقترح، ولا تتعلق بمبلغ 600 مليون دولار المنسوب إلى مصفاة DTEC في تقرير Bloomberg. ويشكل موعد 2027 الإطار الزمني المعلن للمشروع المشترك، فيما لا تتضمن المعلومات المتاحة موعداً مماثلاً لمشروع المصفاة.