اليورو يقترب من 1.12 بعد صعود 0.7% مع ترقب مسار فائدة المركزي الأوروبي
الحقائق الرئيسية
استعاد اليورو بعض خسائره أمام الدولار، وصعد الزوج 0.7% من أدنى مستوياته خلال الجلسة قرب 1.11، محاولاً تجاوز 1.12 صباح الجمعة 30 أكتوبر، بحسب تحليل FXStreet. وجاء التحرك بعد تراجع الدولار يوم الخميس، فيما وصف التقرير الحركة بأنها كوّنت قاعاً مزدوجاً. لكن محاولة الصعود فوق 1.12 لم تعنِ اختراقاً مؤكداً أو إغلاقاً عند ذلك المستوى. فقد سجل الإغلاق اليومي للزوج في بيانات EL7 مستوى 1.11655 في 30 أكتوبر. ويضع ذلك تعافي التداولات في سياقه: اقتراب من مستوى 1.12 خلال الجلسة، مع بقاء الإغلاق دونه.
جاء تحرك العملة الأوروبية بعد قرار البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. واستقر سعر تسهيلات الإيداع عند 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، وسعر تسهيلات الإقراض الهامشي عند 2.90%. وبذلك لم يتضمن القرار تعهداً برفع الفائدة في ديسمبر أو تحديداً مسبقاً لمسار السياسة النقدية. وقال البنك إنه سيتبع نهجاً يعتمد على البيانات ويقيّم الموقف في كل اجتماع. وفي المؤتمر الصحفي، شدد على أنه «لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد للفائدة»، ما أبقى قرارات الاجتماعات المقبلة مفتوحة أمام تطورات البيانات.
مع ذلك، أظهرت بيانات النمو قراءة أقوى من توقعات السوق؛ إذ نما اقتصاد منطقة اليورو 0.4% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، مقابل توقعات محللي السوق البالغة 0.2%، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وعلى أساس سنوي، بلغ النمو 1.3% في الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وقال البنك المركزي إن أحدث المؤشرات تشير إلى استمرار نمو اقتصاد المنطقة في الربع الثالث. كما أفاد بأن قطاع الخدمات تعافى بعد أن ضعف مع بداية الصراع في الشرق الأوسط. وتمنح هذه المؤشرات صورة عن نمو مستمر، فيما تتباين المخاطر التي تواجه مسار الاقتصاد بين أداء النشاط وضغوط الطاقة.
في المقابل، ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.8% في سبتمبر من 3.2% في أغسطس، بينما قفز تضخم الطاقة إلى 18.9% من 14.3%، وفق بيانات البنك المركزي الأوروبي. وظل معدل التضخم العام أعلى من هدف البنك البالغ 2%، بحسب أسوشيتد برس. كما رفع المشاركون في مسح توقعات المحترفين لدى البنك تقديرات التضخم لعام 2026 إلى 3.0%، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن المسح السابق. وزادوا تقدير 2027 إلى 2.6%، بارتفاع 0.4 نقطة، فيما أبقوا توقع 2028 عند 2.0%. وتبرز هذه التقديرات كيف دفعت موجة الأسعار توقعات التضخم إلى أعلى في الأجلين القريب والمتوسط.
وقال البنك إن أسعار الطاقة واصلت الارتفاع، بما يرفع مخاطر التضخم ويضغط على توقعات النمو، وإن حجم صدمة الطاقة ومدتها قد يزيدان التضخم ويضعفان النشاط. وفي مسح توقعات المحترفين، توقع 43% من المشاركين ارتفاع سعر تسهيلات الإيداع إلى 2.75% خلال الربع الرابع من 2026، بينما كان التوقع الأكثر شيوعاً لدى 48% بقاء السعر عند 2.50%. وهذه نتائج المسح، وليست قراراً أو توجيهاً رسمياً من البنك. ونقلت أسوشيتد برس أن التضخم فوق الهدف قد يفتح المجال لزيادة في اجتماع ديسمبر، فيما لم يلتزم البنك بمسار محدد. وستظل قرارات الفائدة المقبلة، وفق البنك، معتمدة على البيانات وتُتخذ اجتماعاً باجتماع.
وعلى جانب السوق، ربطت FXStreet تراجع الدولار يوم الخميس بضعف عوائد سندات الخزانة والبيع في أسهم الشركات الكبرى، في سياق ضغوط ارتبطت بنتائج مخيبة لبعض الشركات. وذكر التقرير أن سهم Alphabet هبط بنحو 13%، وأن خسارة القيمة السوقية قاربت 500 مليار دولار، واصفاً إياها بأنها الأكبر في تاريخ الشركة. كما أفادت رويترز، عبر Investing.com، بأن اليورو ارتفع قليلاً الخميس بعد تثبيت البنك المركزي الأوروبي للفائدة، بينما تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية عقب بيانات أظهرت ارتفاع التضخم الأمريكي. وتوفر هذه التحركات سياقاً لتعافي الزوج، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأوروبية. أما قراءة الجمعة، فظل عنوانها محاولة تجاوز 1.12 لا إغلاقاً يومياً فوقه.