شيريل تدرس وقف ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل الروسي إلى نيوجيرسي
الحقائق الرئيسية
قالت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل إنها تقيّم خيارات لوقف وصول شحنة ديزل روسي إلى ميناء في الولاية، ووصفت الاتفاق الذي أتاحها بأنه «فاسد وغير قانوني». ويتعلق التحرك بناقلة تحمل نحو 40 ألف طن متري من الديزل منخفض الكبريت للغاية، كانت مدرجة في البداية إلى ميناء نيويورك ونيوجيرسي مع موعد وصول متوقع في 7 نوفمبر. لكن الوجهة المسجلة للناقلة أصبحت لاحقاً «لأوامر»، في إشارة إلى أن مسار الشحنة لم يعد محدداً بالوجهة الأمريكية الأولى. ويمثل موقف شيريل اختباراً عملياً للإعفاء الفيدرالي من العقوبات في مواجهة اعتراض على مستوى الولاية. كما يضع مصير الشحنة موضع شك فيما تبحث موسكو وواشنطن عن مشترين لها.
الناقلة المالطية Agioi Fanendes كانت محور التغطية المنشورة في 29 أكتوبر، إذ أوردت أن حمولتها من الديزل منخفض الكبريت للغاية كانت متجهة أولاً إلى ميناء نيويورك ونيوجيرسي. وكان موعد وصولها المتوقع 7 نوفمبر، قبل أن تظهر وجهتها المسجلة بصيغة «لأوامر». وقالت وكالة أسوشيتد برس إن بيانات شركة استخبارات الملاحة البحرية Kpler أشارت إلى توجه السفينة نحو نيويورك ووصولها في التاريخ نفسه. وأضاف تقرير الوكالة أن الشحنة ستكون أول تسليم للديزل الروسي إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023. بذلك باتت الوجهة البحرية للشحنة محل ترقب، فيما لم يعد سجل الرحلة يثبت استمرارها على المسار الأمريكي الأول.
وتأتي هذه الشحنة ضمن موجة تحركات بدأت في منتصف أكتوبر، حين غادرت ثلاث ناقلات على الأقل محملة بوقود روسي إلى الولايات المتحدة. وربط تقرير واشنطن صن مغادرة السفن بالأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في 16 أكتوبر، وأعفى الديزل الروسي من العقوبات. وكان ترامب قد قدم الاتفاق بوصفه مدخلاً لإمدادات إضافية إلى السوق الأمريكية والعالمية. ونقلت أسوشيتد برس عنه أن روسيا ستوفر أكثر من 300 ألف طن فوراً، ثم 500 ألف طن في نوفمبر، ومليون طن «بعد ذلك مباشرة». غير أن وصول الشحنات إلى الولايات المتحدة يعتمد أيضاً على العثور على مشترين مستعدين لإتمام عمليات الشراء.
لم يكن للشحنات مشترٍ مؤكد عند تحميلها على الناقلات، وفق تقرير واشنطن صن. ونقل التقرير عن مصادر أن الشركات الأمريكية لا ترغب في تحمل مخاطر قانونية أو أضرار محتملة لسمعتها نتيجة شراء الديزل الروسي. وهذا الغياب لمشترٍ مؤكد يضعف فرص تنفيذ المسار التجاري المعلن، حتى مع وجود إعفاء فيدرالي من العقوبات. وقالت مجموعة رابيدان إن موسكو وواشنطن ما زالتا تسعيان على عجل لإيجاد مشترين. وأضافت المجموعة: «لن نستغرب إذا انتهى الأمر بالشحنات إلى البرازيل». ويظل تغيير وجهة الناقلة احتمالاً مطروحاً في ظل البحث عن مشترين، من دون تأكيد أن شحنة نيوجيرسي ستسلك هذا المسار.
في المقابل، قال مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية إن الترخيص العام الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يتسق مع إجراءات سابقة اتخذتها الوزارة. وأضاف المسؤول: «نلتزم بالقوانين واللوائح السارية». ويضع هذا الرد موقف الوزارة في مقابل اعتراض شيريل على الاتفاق، إذ تستند الإدارة إلى الترخيص الفيدرالي بينما تدرس الحاكمة سبل وقف وصول الناقلة إلى ميناء في الولاية. ولم يذكر تقرير واشنطن صن خياراً اتخذته شيريل بالفعل، بل قال إنها تقيّم الخيارات المتاحة. لذا يدور الخلاف حالياً حول إمكانية تعطيل وصول الشحنة، لا حول قرار معلن بتنفيذ المنع.
وفي سوق الوقود، أظهرت بيانات EL7 أن تسوية العقد الآجل الأمامي لزيت التدفئة والديزل منخفض الكبريت في نيويورك بلغت 4.5875 دولار للغالون في 29 أكتوبر، مقارنة بـ4.8152 دولار في 28 أكتوبر. ويقدم تحرك السعر قراءة مؤرخة للسوق خلال يومين، من دون أن يثبت ارتباطه بتهديد حاكمة نيوجيرسي. أما بيانات المخزونات الواردة في المسودة السابقة فلا تسند الربط بين مخزونات النفط وتهديد الولاية. وكانت صفحة إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تعرض، حتى 30 أكتوبر، تقرير 21 أكتوبر بوصفه أحدث إصدار أسبوعي. ولم تعرض الصفحة تقريراً مؤرخاً في 28 أكتوبر أو ما يثبت رقم انخفاض المخزونات الوارد في المسودة.