هبوط Arm بنسبة 11.06% مع تراجع أسهم الرقائق الأمريكية حتى 12%
الحقائق الرئيسية
تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية بين 4% و12% يوم الجمعة 30 أكتوبر، وكانت Arm من بينها، في موجة بيع ربطتها Reuters بمخاوف المستثمرين من ضعف الطلب على الحواسيب وارتفاع تكاليف التوسع في بنية الذكاء الاصطناعي. وأظهرت قائمة الأسعار الواردة في تقرير Reuters هبوط سهم Arm بنسبة 11.06% خلال الجلسة. وجاء الضغط على السهم وسط تراجع أوسع في القطاع، ولم تصف Reuters الحركة بأنها ناتجة عن محفز خاص بالشركة. وفي مركز موجة البيع، هبط سهم Intel بنحو 30% وكان يتجه إلى أكبر انخفاض يومي في تاريخه. وقالت Reuters إن ضعف طلب الحواسيب وتكاليف طفرة الذكاء الاصطناعي زادا قلق المستثمرين وضغطا على أسهم التكنولوجيا.
جاءت موجة البيع بعد أن قدمت Intel توقعات أضعف من تقديرات السوق للربع الرابع من 2026. فقد توقعت الشركة إيرادات بين 15 و16 مليار دولار، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 17.07 مليار دولار، وفق بيانات LSEG التي نقلتها Reuters. كما توقعت أرباحا معدلة عند 25 سنتا للسهم، دون تقديرات المحللين البالغة 43 سنتا. ويضع هذا الفارق بين توقعات الشركة وتقديرات السوق إيراداتها وأرباحها المنتظرة تحت ضغط أكبر مما كان المحللون يتوقعون. وامتد أثر هذه النظرة إلى أسهم شركات أخرى في القطاع، بينها Arm وAMD وQualcomm وNvidia وBroadcom وMicron، التي سجلت تراجعات تراوحت بين 4% و12%.
وعزت Intel ضعف سوق الحواسيب إلى ارتفاع تكاليف الأجهزة مع صعود أسعار الذاكرة، قائلة إن الزيادة «أثرت في الطلب». ويجمع هذا العامل بين ضغط على قدرة المستهلكين على شراء الحواسيب وبين مخاوف بشأن مستوى الطلب على المنتجات المرتبطة بالسوق. وفي المقابل، قالت الشركة إن قيود الإمداد حدت من قدرتها على تلبية الطلب على رقائق مراكز البيانات. ويعني ذلك أن المخاوف التي واجهت المستثمرين لم تقتصر على ضعف الطلب في سوق الحواسيب، بل شملت أيضا قدرة Intel على تلبية احتياجات قطاع مراكز البيانات. وظهر هذان العاملان في وقت تزايد فيه قلق السوق من تكاليف التوسع في بنية الذكاء الاصطناعي.
وأضاف حادث انفجار قاتل وقع في مصنع Intel بإسرائيل عبئا على توقعات الشركة، إذ قدرت أن يخفض إيراداتها بنحو 600 مليون دولار على مدى ربعين. كما أشارت الشركة إلى أن الحادث سيقلل إمدادات رقائق خوادم الذكاء الاصطناعي للعملاء السحابيين. وبذلك تزامنت خسارة الإيرادات المتوقعة مع قيود تمس المنتجات الموجهة إلى مراكز البيانات، في وقت تحدثت فيه Intel بالفعل عن صعوبة تلبية الطلب على هذه الرقائق بسبب قيود الإمداد. ويبرز هذا التداخل بين ضغوط سوق الحواسيب وتحديات توريد رقائق الخوادم تعقيد التوقعات التي واجهها المستثمرون. وقد جاءت تقديرات أثر الحادث ضمن العوامل التي نقلتها Reuters في سياق توقعات الشركة للربع الرابع.
وسبق موجة البيع تراجع لمؤشر أشباه الموصلات بنسبة 1.4% خلال الجلسة النظامية يوم 29 أكتوبر، بعد تقرير أرباح Alphabet. ثم سجل المؤشر تراجعا إضافيا بعد إشارة Intel إلى «رياح معاكسة قريبة الأجل في قطاع الحواسيب». ويضع ذلك هبوط أسهم القطاع في 30 أكتوبر ضمن مسار من الضغوط بدأ قبل إعلان موجة البيع الأخيرة، بدلا من أن يكون تحركا منفصلا عن أداء السوق في اليوم السابق. ومع ذلك، أضافت توقعات Intel الضعيفة سببا جديدا للقلق بشأن الطلب على الحواسيب وتكاليف طفرة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا المناخ، طالت الخسائر أسهم شركات متعددة، من بينها Arm، في تراجع جماعي للرقائق الأمريكية.
وكان مؤشر أشباه الموصلات قد ارتفع بأكثر من 60% خلال 2026، قبل أن يتراجع 13% من قمته الأخيرة في أكتوبر، ويصبح منخفضا 21% عن قمته التاريخية المسجلة في يونيو، بحسب Reuters. ويضع هذا الأداء موجة البيع الأخيرة أمام خلفية صعود قوي للمؤشر خلال العام، أعقبه تراجع ملحوظ عن مستوياته المرتفعة. وتأتي مخاوف ضعف طلب الحواسيب إلى جانب القلق بشأن تكاليف طفرة الذكاء الاصطناعي في مرحلة شهد فيها المؤشر بالفعل خسائر من قمتيه الأخيرة والتاريخية. أما بالنسبة إلى Arm، فالموعد التالي الذي حددته الشركة للمستثمرين هو إعلان نتائج الربع الثاني من سنتها المالية 2027 في 4 نوفمبر، بعد إغلاق السوق. وأعلنت Arm الموعد في 5 أكتوبر، وحددت اتصالا لمراجعة النتائج وآفاق الأعمال عند الساعة 14:00 بتوقيت المحيط الهادئ.