عائد الخزانة يهبط إلى 4.91% مع تراجع أسهم التكنولوجيا ومخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المركب 1.4% في ختام تداولات الخميس 29 أكتوبر، وتراجع كل من S&P 500 وداو جونز 0.3%، مع تصاعد قلق المستثمرين من أن الإنفاق الكبير والمتزايد على الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق عوائد كافية. وقالت رويترز إن المستثمرين باتوا يركزون على العائد المتوقع من الاستثمارات الضخمة اللازمة لبناء قدرات الذكاء الاصطناعي. وجاءت الضغوط في وقت تراجعت فيه أسهم شركات كبرى بعد نتائج وتوقعات لم تلبِّ تطلعات السوق. وكانت Alphabet العامل الأبرز وراء خسائر الخميس، بعدما سجل سهمها أسوأ هبوط في تاريخه عقب نمو صيفي أضعف من توقعات المحللين. وانخفضت الفئة A من أسهم الشركة بأكثر من 12% خلال الجلسة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
امتدت موجة البيع إلى تداولات ما قبل افتتاح الجمعة، إذ هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 2.3%، وتراجعت عقود S&P 500 بنسبة 1%، بينما استقرت عقود داو جونز. وانخفض سهم Amazon نحو 7% قبل الافتتاح، بعدما قدمت الشركة توقعات حذرة لمبيعات الربع الرابع وسجلت نتائج فصلية دون توقعات المحللين. كما هبط سهم Intel بأكثر من 25% قبل بدء التداول، بعد توقعات أضعف من المتوقع للربع الرابع في ظل استمرار ضعف سوق الحواسيب الشخصية. وتعكس هذه التحركات اجتماع مخاوف القطاع بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مع عوامل خاصة بكل شركة. وفي الجلسة السابقة، تراجع مؤشر أشباه الموصلات 1.4%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، بينما ارتفع مؤشر Russell 2000 للشركات الصغيرة 1.0%، بحسب رويترز.
في المقابل، هبط عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 7 نقاط أساس في تداولات طوكيو الجمعة إلى 4.91%، وفقاً لرويترز. وبذلك بلغ تراجعه نحو 37 نقطة أساس خلال أكتوبر. وارتبط توجه المستثمرين إلى الأمان بمخاوف من أن الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي لن يولد عائداً كافياً، فيما حدّدت رويترز تبايناً بين الشركات التي تمول طموحاتها من تدفقاتها النقدية وتلك التي تحرق النقد أو تقترض لتمويلها. ويضع هبوط العائد تحركات السندات بالتوازي مع تراجع أسهم التكنولوجيا في الجلسة، من دون أن يغير اختلاف توقيت القياس بين إغلاق الخميس وتداولات طوكيو الجمعة. أما العقود الآجلة الأمريكية فكانت تعكس الضغوط قبيل افتتاح الجمعة.
تقدم نتائج Amazon صورة متباينة عن هذا الاختبار؛ إذ ارتفعت مبيعات خدمات الحوسبة السحابية AWS بنسبة 39.3% إلى 46 مليار دولار في الربع المنتهي في 30 سبتمبر، مقارنة بنمو 37% في الربع السابق. وقالت الشركة إن هذا أسرع نمو خلال نحو خمس سنوات. وفي الوقت نفسه، بلغ عجز التدفق النقدي الحر 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في 30 سبتمبر، فيما يتوقع الرئيس التنفيذي إنفاق 220 مليار دولار رأسمالياً خلال العام، يذهب معظمه إلى بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. وتوضح هذه الأرقام سبب تركيز المستثمرين على ما إذا كان التوسع في البنية التحتية سيترجم إلى تدفقات نقدية وعوائد توازي كلفته. وقد أضافت توقعات المبيعات الحذرة للربع الرابع عاملاً آخر إلى الضغط على السهم.
تتوقع Amazon أن تتراوح مبيعات الربع الرابع بين 240 و247 مليار دولار، بزيادة سنوية بين 12% و16%، بينما كان المحللون ينتظرون 244.16 مليار دولار. وعلى مستوى قطاع التكنولوجيا الأوسع، أعلنت Microsoft في 28 أكتوبر إيرادات بلغت 92.3 مليار دولار للربع المنتهي في 30 سبتمبر، بزيادة 19% سنوياً، ونمواً قدره 48% في إيرادات Azure. وقالت المديرة المالية للشركة إن الإنفاق المتوقع للسنة التقويمية يبلغ نحو 170 مليار دولار، وعزت ذلك إلى تأخيرات في طاقة الاستضافة الخارجية. وتبرز هذه الأرقام اتساع الاستثمار في البنية التحتية للحوسبة، إلى جانب تفاوت نمو الأعمال والإنفاق والتدفق النقدي بين الشركات. ويظل العائد الذي يمكن أن تحققه تلك الاستثمارات محور قلق المستثمرين الذي ربطت به رويترز موجة البيع.
وبالنظر إلى التطور التالي لمعنويات القطاع، قالت رويترز إن الإدراج العام المحتمل لشركة Anthropic قد يشكل الاختبار الكبير المقبل للمستثمرين. ويأتي ذلك بعد موجة بيع غذتها مخاوف عوائد الإنفاق الرأسمالي، فيما ستبقى توقعات الشركات ومؤشرات قدرتها على تمويل التوسع جزءاً من النقاش في السوق. ولم تحدد رويترز موعداً للإدراج المحتمل، لكنها وصفته بأنه اختبار تالٍ للمزاج الاستثماري تجاه الذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا الترقب استمرار حساسية السوق تجاه حجم الاستثمارات الموجهة إلى القطاع والعائد المنتظر منها. كما يضع أداء أسهم الشركات وتدفقاتها النقدية في صلب متابعة المستثمرين للتطورات المقبلة.