ANZ يرفع توقع برنت إلى 105 دولارات للبرميل بنهاية العام مع استمرار قيود الإمداد
الحقائق الرئيسية
رفع بنك ANZ توقعه لسعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل بنهاية 2026، مستنداً إلى استمرار القيود على صادرات النفط والشحن البحري وأسواق المنتجات المكررة، بحسب تقرير ForInvest المنشور في 30 أكتوبر. ويفترض التوقع الأساسي عدم حدوث تصعيد إضافي، مع بقاء القيود القائمة كافية لإبقاء الأسعار مرتفعة حتى نهاية العام. ويغيّر ذلك تفسير المراجعة الوارد في المسودة الأولى، التي ربطتها بعلاوة المخاطر الجيوسياسية وحدها. ويأتي التعديل وسط سوق اتسمت بارتفاع الأسعار وتراجع المخزونات خلال الربع الثالث. وقدّرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن متوسط برنت بلغ 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس. كما بلغ السعر 131 دولاراً في 15 سبتمبر بعد اضطراب خط الأنابيب السعودي شرق-غرب.
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة إلى أن ضغوط الإمداد لم تقتصر على الأسعار الفورية. فقد انخفضت المخزونات العالمية بمتوسط 1.9 مليون برميل يومياً في الربع الثالث من 2026، وتتوقع الإدارة انخفاضاً إضافياً بمتوسط 0.7 مليون برميل يومياً في الربع الرابع. وقالت إن اضطراب التدفقات وارتفاع تكاليف النقل وعلاوات المخاطر ستبقي الأسعار مرتفعة إلى أن تخف قيود التدفقات وتُعاد تعبئة المخزونات. وتضع هذه العوامل استمرار الاختناقات في التصدير والشحن ضمن محددات السعر، إلى جانب توافر النفط والمنتجات في السوق. ويستند توقع ANZ، وفق التقرير المفتوح، إلى بقاء تلك القيود، لا إلى افتراض صدمة جديدة. بذلك يرتبط مستوى السعر المتوقع بمدى استمرار تعطل مسارات الإمداد والنقل خلال بقية العام.
ويبرز مضيق هرمز ضمن سياق مخاطر الشحن بعد أن قالت إيران إن 3 ناقلات نفط أصابتها ألغام واشتعلت خلال محاولتها مغادرة المضيق عبر مسار غير مصرح به، وفق ما نقلته أسوشيتد برس في 29 أكتوبر. وقالت الوكالة إن الرواية وردت عبر هيئة الإذاعة الرسمية الإيرانية، التي استندت إلى الحرس الثوري. ويضيف هذا التطور إلى المخاوف بشأن حركة الناقلات، في وقت يستند فيه توقع ANZ إلى القيود القائمة على الشحن البحري. ولم يرد في التقرير أن التوقع الأساسي يفترض تصعيداً إضافياً، ما يميز بين استمرار القيود الحالية وبين وقوع اضطراب جديد. وتظل حركة السفن وتكاليف نقل النفط من العناصر ذات الصلة بمسار الإمدادات الذي أشار إليه التقرير. أما الادعاء بشأن الناقلات فنُسب إلى إيران كما نقلته الوكالة، وليس إلى تحقق مستقل من الحادثة.
وعلى مستوى السوق، ارتفع برنت 2% إلى 111.64 دولاراً للبرميل في 28 أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس، بالتزامن مع استمرار الغموض بشأن الشرق الأوسط وقطاع الطاقة العالمي. ويأتي السعر المذكور قريباً من توقع ANZ البالغ 105 دولارات للبرميل بنهاية العام، لكنه يمثل قراءة في يوم محدد مقابل توقع لفترة لاحقة. وكانت إدارة معلومات الطاقة قد توقعت في تقريرها الصادر في 6 أكتوبر متوسطاً يبلغ 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. ويضع ذلك توقع الوكالة الأميركية وتوقع ANZ عند الرقم نفسه، مع اختلاف نطاق التوقع وتاريخه ومصدره. وقد بلغ متوسط برنت في سبتمبر 114 دولاراً، بينما تسجل قراءة 28 أكتوبر حركة السوق في ذلك اليوم. وتُظهر هذه الأرقام استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة وسط قيود الإمداد والنقل.
وبالنظر إلى ما بعد نهاية العام، تتوقع إدارة معلومات الطاقة تراجع متوسط برنت إلى 87 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من 2027، ثم إلى 74 دولاراً في الربع الرابع من العام نفسه، مع تعافي التدفقات وبناء المخزونات. ويرتبط هذا المسار بتخفف الاختناقات التي أبقت الأسعار مرتفعة، وفق تقديرات الإدارة. ويأتي التوقع في مقابل تقدير سحب المخزونات بمتوسط 0.7 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع من 2026. وحددت الإدارة 10 نوفمبر 2026 موعداً لإصدار تقريرها التالي لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل. وسيوفر التقرير تحديثاً لتقديراتها بشأن الأسعار والتدفقات والمخزونات. أما تقدير ANZ فيبقى مرتكزاً إلى استمرار قيود الصادرات والشحن والمنتجات المكررة حتى نهاية العام.